زدني معرفة

كيف انسحبت بريطانيا من دول الخليج العربي؟ .. تفاصيل أسرار أيام الإمبراطورية الأخيرة في الخليج

أصدرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تقريرا تناول الأعوام والشهور القليلة التي سبقت الإنسحاب البريطاني من دول الخليج العربي.

أحد الشيوخ من أخوة الشيخ صقر حاكم الشارقة يصافح قبطان سفينة تابعة لسلاح البحرية الإيراني في زيارة للسفينة إلى جزيرة أبو موسى، العام ١٩٧٠، صورة تكشف تبعية الجزيرة للإمارات، Khandaniha Magazine، public domain, via wikimedia commons.

تقرير (بي بي سي) كشف عن بعض أهم الأحداث وأكثرها سرية التي سبقت إنسحاب بريطانيا في ديسمبر / كانون الأول سنة ١٩٧١، من دول الخليج العربي، آخر مستعمرات الإمبراطورية في المنطقة العربية.

العرب يخنقون بريطانيا اقتصاديا:

برغم وجودها العسكري في الخليج العربي، كان عددا من زعماء الخليج العربي يقومون بخنق بريطانيا اقتصاديا حسب تقرير هيئة الإذاعة البريطانية.

كان العرب غاضبين مما اعتبروه تورط بريطانيا سرا في مساعدة إسرائيل في حرب الأيام الستة (يونيو ١٩٦٧) التي انتهت بانتصار إسرائيلي على جيوش مصر والاردن وسوريا.

انتهت حرب صيف العام ١٩٦٧، باحتلال إسرائيل لسيناء المصرية، وغزة التي كانت تحت الإدارة المصرية، والقدس الشرقية والضفة الغربية التي كانتا تحت الإدارة الأردنية، ومرتفعات الجولان من سوريا.

نحن الآن في شتاء العامين ١٩٦٧ و ١٩٦٨، قررت دول الخليج العربي التي كانت قد بدأت في جمع ثروة من بيع النفط، أن تلجأ لأحد أشهر العقوبات الاقتصادية على أي دولة (بيع عملتها).

مع بيع حكام الخليج لاحتياطيات بلادهم من الجنيه الاسترليني، انهارت العملة البريطانية.

مثل ذلك ضغطا شديدا على لندن، حيث الحكومة التي كانت مشكلة من حزب العمال في ذلك الوقت برئاسة (هارولد ويلسون).

وجد الأسد البريطاني العجوز، أن أنيابه لم تعد قاطعة، ومخالبه لم تعد تجرح كما كانت دوما، فكان القرار ليس بعقاب دول الخليج العربي وحكامها، بل بالانسحاب منها تماما، لتخفيف الضغط على الميزانية البريطانية، عبر توفير المبالغ التي كانت تدفع لمعيشة ونقل القوات البريطانية هناك.

القوات البريطانية تهاجم إمارة رأس الخيمة تمهيدا لاحتلالها، نوفمبر ١٨٠٩، الصورة من كتاب الصراع بين القواسم والإنجليز في الخليج العربي (١٨٠٠ : ١٨٢١)، صفحة ٩١، public domain، via wikimedia commons.

رسميا، لم تكن دول الخليج العربي تخضع للاحتلال البريطاني، لكن على الصعيد العملي، وكما تصف بي بي سي، كانت بريطانيا القوة الأجنبية الأكبر في المنطقة منذ القرن الثامن عشر.

ونضيف نحن أنها قد أصبحت القوة الوحيدة عقب إنهيار الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى.

في تلك السنوات، كانت البحرين وقطر، ومعهما الإمارات السبع المتصالحة (الإمارات العربية المتحدة حاليا قبل وحدتها) كانوا جميعا قد أبرموا معاهدات حماية مع بريطانيا.

تمثل جوهر تلك المعاهدات في أن تتولى بريطانيا الدفاع عن تلك الإمارات ضد أي تهديد، وتمثيلها خارجيا أمام العالم، في حين تركت أمور الحكم والسياسة الداخلية لحكامها المحليين، كما لعبت دور الحكم الرئيسي بين حكام الخليج عندما تثور بينهم المنازعات والمعارك، مثلما حدث في مسيمير والوجبة والخنور.

علاوة على ذلك، كانت بريطانيا شريكا أساسيا حتى في النهضة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي شهدتها دول الخليج، عقب اكتشاف النفط فيها.

فالشخصية الاستثنائية التي لفتت الأنظار إلى وجود النفط في دول الخليج العربية، كان الرائد (فرانك هولمز) الرائد في الحيش البريطاني الذي خدم في مصر خلال الحرب العالمية الأولى، وهو الملقب (بأبو النفط).

كان لفرانك هولمز دورا هاما في اكتشاف النفط في البحرين، أول دولة خليجية يكتشف فيها البترول، وكذلك فعل في اكتشاف النفط في الكويت التي شارك البريطانيين في اكتشافه فيها مع الأمريكيين.

وبرغم من أن الأمريكيين هم من كانوا وراء اكتشاف النفط في السعودية، إلا أن أول من بحث عنه هناك كانوا هم البريطانيين.

مكنت دبابات سينتوريون البريطانية الصنع التي صدرتها بريطانيا إلى إسرائيل، مكنت جيش الاحتلال من تحقيق العديد من الانتصارات في حرب يونيو ١٩٦٧، لم يسامح العرب بريطانيا على ذلك، صورة لدبابات إسرائيلية طراز سينتوريون في النقب، أيام قليلة قبل الحرب، ٢٠ مايو ١٩٦٧، National Photo Collection of Israel, Photography dept. Goverment Press Office، Fritz Cohn، via wikimedia commons.

رأي حكام الخليج العربي، أن بريطانيا ساعدتهم فعلا، لكنها فعلت هذا من أجل مصلحتها قبل أي شيء، وقد حصلت على المقابل وبسخاء.

فإذا قدمت بريطانيا المساعدة إلى إسرائيل ضد العرب، وكانت النتيجة احتلال دول وأراضي عربية، وخصوصا القدس، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، فإن هناك ثمن كان على بريطانيا أن تدفعه، وقد نجحوا في ذلك، اقتصاديا بضرب عملتها، واستراتيجيا بإجبارها على الانسحاب من الخليج دون أن يطلقوا طلقة واحدة.

إنقلاب ضد حاكم الشارقة صقر بن سلطان القاسمي:

نواصل السير مع تقرير هيئة الإذاعة البريطانية الذي كشف عن وجود رجل في تلك المنطقة كانت خلافاته مع البريطانيين تسبق حتى حرب يونيو ١٩٦٧.

إنه الشيخ صقر بن سلطان القاسمي، حاكم إمارة الشارقة.

كان الشيخ صقر بن سلطان القاسمي أحد القلائل في الخليج العربي وفي الأسر الملكية العربية الذين أيدوا الرئيس المصري آنذاك (جمال عبد الناصر).

كان جمال عبد الناصر عدو بريطانيا الأول منذ إزلاله لها في حرب السويس ١٩٥٦ (يمكنكم الإطلاع على تقريرنا: قصة العدوان الثلاثي أو أزمة السويس ١٩٥٦.. عندما حاربت مصر ضد بريطانيا وفرنسا وإسرائيل).

في ذات الوقت كان زعيما لحركة القومية العربية التي تسعي لإنهاء احتلال بريطانيا وغيرها من الدول الاستعمارية للدول العربية، بل وزعيما لحركة عدم الانحياز، التي كان من أهدافها تصفية الاستعمار عالميا، فطارد البريطانيين حتى خارج الشرق الأوسط، وكانوا هم أيضا يطاردونه داخل بلاده وخارجها.

عقابا للشيخ صقر بن سلطان القاسمي، ومنعا لأي حاكم عربي من مجرد التفكير في الإنضمام لجمال عبد الناصر، قالت بي بي سي نصا: ((دبّر البريطانيون انقلابا في الشارقة خلع فيه الشيخ صقر واستبدل بابن عمه))... على حد قول هيئة الإذاعة البريطانية.

الشيخ صقر بن سلطان القاسمي، خطاب التنصيب ١٩٥١، سيدبر البريطانيين انقلابا على رجل الذي مثل شوكة في حلقهم، استعمالًا عادلًا، via wikimedia commons.

وتضيف أن الرواية الرسمية في الشارقة، تقول أن الأسرة الحاكمة هناك، وافقت على خلع الشيخ صقر بن سلطان القاسمي.

لكن بي بي سي، لديها شاهد مهم على الانقلاب في الشارقة سنة ١٩٦٥، إنه السير تيرينس كلارك (الذي عمل لاحقا سفيرا لبريطانيا لدى العراق).

يروي السير تيرينس كلارك، تفاصيل ما جرى، حيث نصب فخ للإيقاع بالشيخ صقر بن سلطان القاسمي.

يتم توجيه دعوة للشيخ لحضور اجتماع في دبي، في الطريق يكون هناك كمين بانتظاره من القوات البريطانية الموجودة في الإمارات المتصالحة (كانت تسمي كشافة عمان المتصالحة)، يتم القبض على الشيخ صقر القاسمي، وينفي إلى مصر.

رغبة الشاه في احتلال البحرين:

ومما كشفه تقرير هيئة الإذاعة البريطانية أيضا، أن الشاه الإيراني في ذلك الوقت، محمد رضا بهلوي كان نقطة البداية لبعض التوترات بين بلاده والعرب، مع الإعلان البريطاني عن الاستعداد للانسحاب من الخليج.

الفيلم الوثائقي أسرار وصفقات .. كيف تركت بريطانيا الشرق الأوسط، وثائقي من إنتاج هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي.

ستحل بعضا من تلك التوترات قبل الانسحاب، في حين ستبقي جزءا منها قائمة حتى يومنا هذا، أو حتى مدفونة كجمر تحت التراب.

وربما ينظر إلى تحركات الشاه في تلك الفترة، أنها كانت اتباع لسياسة معروفة في استراتيجيات الصراع بين الدول.

تقوم هذه السياسة أو التكتيك على المطالبة بمطالب ضخمة في البداية، أضخم حتى مما يريده هذا الطرف من الصراع، وبالتالي وعندما يتنازل عما لا يريده في حقيقة الأمر، فإن فرصه في تحقيق أهدافه كاملة تكون أكبر.

مستغلا قوته العسكرية الكبرى، وحالة الانسحاب البريطاني من الخليج نتيجة لأزمة اقتصادية، فرض الشاه محمد رضا بهلوي شروطه ومن ثم جعلها أمرا واقعا، صورة له في مؤتمر صحفي عقده في قصر نيافاران ٤ بهمن ١٣٤٩ بالتقويم الفارسي، الموافق ٢٤ يناير ١٩٧١، Iranian Oil Industry during the Kindom of the Pahlavi Dynasty, page 71، National Iranian Oil Company (NIOC)، public domain، via wikimedia commons.

في البداية، طالب شاه إيران بأن يحصل مما ستتركه بريطانيا على البحرين، ومعها ثلاث جزر قرب مضيق هرمز، هي: ((طنب الكبرى، طنب الصغرى، أبو موسى)).

وتنقل بي بي سي، ما قاله السفير البريطاني في طهران في ذلك الوقت عن هذه الأزمة التي وقفوا فيها في المنتصف بين الإيرانيين من جانب، والعرب على الجانب الآخر، فيقول: ((إن لندن تقول أنها لا تثق بالإيرانيين وهم لا يثقون بنا. أما البحرينيون فلا يثقون بالجانبين)).

بمرور الوقت، سيخفف الشاه من مطالباته بالبحرين، بل لن يقف في وجه استقلالها الذي جاء نتاج إحصاء قامت به الأمم المتحدة عام ١٩٧٠.

سيعاود الإيرانيين، وخصوصا في أعقاب الثورة الإيرانية عام ١٩٧٩ محاولاتهم في السيطرة على البحرين، وسيقفون خلف الستار متسببين في الكثير من القلاقل الداخلية هناك، مستغلين وجود الكثير من أبناء البحرين المنتمين للطائفة الشيعية، في محاولة للضغط على العائلة الحاكمة التي تنتمي إلى المذهب السني.

أزمة الجزر الثلاث:

في شهر أغسطس / آب ١٩٧١، كانت كلا من البحرين وقطر قد أعلنت استقلالها.

في ذات الوقت، كان الشيخ زايد بن سلطان حاكم أبوظبي، يقود مفاوضات لإنشاء دولة الإمارات العربية المتحدة.

تكللت هذه المفاوضات بنجاح اتحاد عربي لا يزال يواصل الحياة منذ أكثر من نصف قرن.

يوم ولدت الإمارات، في ديسمبر / كانون الأول عام ١٩٧١، كانت الجزر الثلاث ((طنب الكبرى، طنب الصغرى، أبو موسى))، تحت حكم وسيطرة الدولة الوليدة.

قال الشاه لوزير الخارجية البريطاني متحدثا عن الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى، وأبو موسى: (هذه الجزر ملك لإيران ويجب أن تعاد إلى إيران، سنستعيد هذه الجزر مهما كلّف الثمن).

طائرة شحن عسكرية سي-١٣٠ الأمريكية الصنع، تابعة لسلاح الجيران الإمبراطوري الإيراني، مطار لندن جاتويك، ١٥ فبراير ١٩٧٠، Steve Williams، (CC BY-SA 4.0)، via wikimedia commons.

حينها كشف الشاه للبريطانيين عن هدفه الحقيقي، أو عن هدفه الذي لا يمكنه التنازل عنه، "الجزر الثلاث".

هيئة الإذاعة البريطانية استدللت على ذلك، بوثيقة سرية من وزارة الخارجية الإيرانية، سجلت إجتماع بين محمد رضا بهلوي الشاه الإيراني، لوزير خارجية بريطانيا في ذلك الوقت (أليك دوغلاس هيوم).

في ذلك الاجتماع قال الشاه لوزير الخارجية البريطاني متحدثا عن الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى، وأبو موسى: (هذه الجزر ملك لإيران ويجب أن تعاد إلى إيران، سنستعيد هذه الجزر مهما كلّف الثمن).

ويبدو أن تهديدات الشاه قد أتت بمفعولها، إذ خرج البريطانيين يؤكدون في العلن أن الجزر الثلاث ملكا للإمارات، والحقيقة أنهم لم يكن في مقدورهم إنكار ذلك، ببساطة لأن معاهدة الحماية التي وقعوها عام ١٨١٩ مع حكام الخليج، شملت الجزر الثلاث ((طنب الكبرى، طنب الصغرى، أبو موسى)).

بل الأكثر من هذا أن بريطانيا كانت سببا رئيسيا في إفشال محاولات إيران المتكررة للسيطرة على الجزر الثلاث والتي كان آخرها عام ١٩٦٣.

في السر، كان السير وليام لوس، وهو دبلوماسي بريطاني مخضرم، امضي شطرا من حياته (مبعوثا خاصا لبريطانيا في الخليج)، كان قد اتفق على أن تستولي إيران على الجزر الثلاث بعد انسحاب القوات البريطانية من منطقة الخليج في ديسمبر / كانون الأول ١٩٧١.

اتفاق يشبه تلك الاتفاقيات السرية التي تعودنا أن يبرمها البريطانيين في أوطاننا العربية وكأنها الميراث الذي ورثوه عن أبائهم وأجدادهم، فمن سايكس بيكو، إلى تسليم أهم مواقع فلسطين لليهود عام ١٩٤٨، وصولا إلى تسليم الجزر الثلاث إلى إيران، نكب العرب ثلاث مرات، فيا قلبي لا تحزن.

وبرغم من أن بعض الوثائق البريطانية السرية، والتي كشفت عنها البي بي سي أيضا في وقت سابق، قد تحدثت عن خطة بريطانيا شراء تلك الجزر الثلاث أو تأجيرها من الإمارات ومن ثم تسليمها لإيران، فعلى ما يبدو لم يجد البريطانيين سببا لدفع ولو جزء مما كسبوه من بقائهم الطويل في الخليج العربي، لكي يمنعوا قيام مشكلة لم تنتهي بعد أكثر من ٥٠ عاما.

الخريطة تظهر أهمية الجزر الثلاث الاستراتيجية، وقدرة من يملكها على التحكم في مضيق هرمز.

كانت توصية السير (ويليام لوس) الثالثة في تقريره الذي قدمه للحكومة البريطانية عن الأزمة تتلخص في أن لا تفعل بريطانيا شيئا وتخرج نفسها من هذه الأزمة، وهو الاختيار الذي نفذته لندن بالفعل.

فعندما تعذر تحقيق الاقتراح الأول القائل بمحاولة التوصل إلى اتفاق، رأي البريطانيين أنه ليس من مصلحتهم تطبيق الاقتراح الثاني القائل باستفزاز العرب وفرض اتفاق عليهم، لذا فليجعلوها مشكلة إقليمية وليغادروا هم في سلام.

إن النظر إلى خريطة المنطقة، يجعل أي شخص، ولو لم يكن دارسا لعلم الجغرافيا السياسية، يدرك الأهمية الإستراتيجية التي لا مثيل لها لهذه الجزر الثلاث التي تعد بمثابة بوابة مضيق هرمز، المضيق الذي تمر منه ثلث إمدادات النفط العالمية، وعبره تمر معظم تجارة دول الخليج مع العالم.

سارع الشاه باحتلال الجزر الثلاث حتى قبل أن يغادر البريطانيين، وذلك في ٣٠ نوفمبر / تشرين الثاني ١٩٧١، مطمئنا لاتفاقه السري معهم، ولنقل مطمئنا أكثر إلى أن البريطانيين لم يكن لديهم أي استعداد في ظروفهم الصعبة أن يخوضوا القتال من أجل منطقة قرروا مغادرتها.

كان تحرك الشاه مخالفا حتى لمذكرة تفاهم وقعتها بلاده قبل شهور مع الشيخ خالد القاسمي بتقاسم السيادة على جزيرة أبو موسى، ليكون شمالها لإيران، وجنوبها للشارقة، مع تقاسم عوائد النفط. 

لكن ما تقوله هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي في هذا الصدد، حمل مفاجأة كبرى عندما تحدثت عن أن رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ونائبه حينها الشيخ راشد آل مكتوم قد احيطا علما بالقرار البريطاني قبل احتلالها من قبل القوات البحرية الإيرانية.

بل ذهبت الوثائق التي أزليت عنها السرية مؤخرا إلى حد القول بأن الشيخ زايد كان موافقا على القرار البريطاني.

ربما كان ذلك موافقة من يدرك موضع قدميه جيدا، ويعلم أن دولته الوليدة التي لا علاقات تربطها بالعالم تقريبا، ولا تملك قوة عسكرية للدفاع عنها، لا تستطيع الدخول في معركة.

حتى اليوم، تعتبر الإمارات العربية المتحدة وبشكل رسمي أن الجزر الثلاثة إماراتية محتلة من قبل إيران.

بينما تؤكد طهران على الدوام أن تلك الجزر جزء لا يتجزأ من أراضيها، فشيد الإيرانيين مطارا دوليا في طنب الكبرى، ومطار أصغر في طنب الصغرى، مع حواجز للأمواج بناها سلاح البحرية في الحرس الثوري الإيراني، كما يبدو أن لديها خطط لنقل سكان مدنيين للعيش هناك.

ذهبت بريطانيا لكنها تركت لنا المشاكل، وستعود بعد أقل من ٢٠ عاما، حينما أشعل صدام حسين المنطقة مجددا بأتون غزوه للكويت.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -