عز الدين الحداد .. قائد القسام الأخير

بعد استشهاد يحيى السنوار وأخيه محمد، وصحبتهم من محمد الضيف و أبو عبيدة ومروان عيسى، يبرز اسم عز الدين الحداد، آخر رجال الصف الأول في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

عز الدين الحداد هل استشهد
عز الدين الحداد، هل يكون قائد القسام الأخير أم الرجل الذي تتحطم أمامه عربات جدعون؟.

في هذا التقرير نتعرف معا على عز الدين الحداد، المطلوب الأول في إسرائيل حاليا، وقائد معركة الدفاع عن مدينة غزة ضد عملية عربات جدعون 2.

من هو عز الدين الحداد؟:

عز الدين الحداد، أو كما يكني (أبو صهيب)، من مواليد بداية سبعينيات القرن العشرين.

على مدار سنوات انتمائه إلى كتائب عز الدين القسام وعمله في صفوفه نجا الحداد من ست محاولات للاغتيال، ما أكسبه اللقب المعروف به إسرائيليا .. لقب (شبح القسام)،

ساعدته قدراته علاوة على إجادته اللغة العبرية على الترقي داخل صفوف الجناح العسكري للحركة التي أنضم إليها منذ تأسيسها عام 1987.

قبل الحرب كان عز الدين الحداد عضوا في المجلس العسكري المصغر لحركة حماس، كما شغل في الوقت نفسه ومنذ العام 2021 منصب قائد كتائب القسام داخل مدينة غزة، وهي ست كتائب كان قوامها ستة آلاف مقاتل.

من هذا المنصب الرفيع كان الحداد أحد المخططين لهجمات السابع من أكتوبر 2023، والتي عرفت باسم (طوفان الأقصى).

لكن المسار الدرامي للحرب، والذي شهد استشهاد كل من كانوا يعلونه في القيادة، أفسح له المجال ليكون ليس فقط (خليفة يحيى السنوار) بل خليفة له ولمحمد الضيف معا.

ينظر الرجل حوله فيجد القادة الذين بدأوا معه الحرب لم يعد منهم أحدا بجانبه، باستثناءات بسيطة ربما تشمل (رعد سعد) قائد إنتاج الأسلحة الذي خسر الكثير من منشآت التصنيع، و (محمد عودة) المسؤول عن الاستخبارات.

بدأ ذلك عقب بداية الحرب بشهر واحد، وبالتحديد في نوفمبر 2023، عندما نجحت إسرائيل في اغتيال (أحمد الغندور)، ليصبح الحداد قائدا فعليا للواء شمال غزة.

أحدث صورة لعز الدين الحداد:

في يوليو من العام 2025، نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي صورة قال أنها صورة جديدة لقائد الجناح العسكري في حماس وأنها تمثل "تغيير جذري في ملامحه"، حيث صبغ شعره باللون الأسود وأزال جزءا كبيرا من لحيته.

الصورة التي أدعى الجيش الإسرائيلي أنها تخص الحداد آخر قادة الصف الأول في التنظيم، قال أنها التقطت في نفق تحت المستشفى الأوروبي في خان يونس.

عز الدين الحداد القسام
الصورة التي نشرها الجيش الإسرائيلي مدعيا أنها تخص عز الدين الحداد.

يوم نشر هذه الصورة خرج علينا (أفيخاي أدرعي) المتحدث العربي في وحدة الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي بتصريح مستفز كعادته قال فيه: ((هل دفعه عار الدمار إلى تغيير ملامحه؟)).

والسؤال الحقيقي هنا هو ألا يستحي أفيخاي ويعترف أن بلاده هي التي دمرت قطاعا كاملا فوق رؤوس سكانيه المدنيين؟.

عز الدين الحداد والمعركة الأخيرة:

في الوقت الحالي يقود عز الدين الحداد ما تبقي من مقاتلي حماس وبجانبهم ما تبقي أيضا من حركة الجهاد الإسلامي في معركتهم للدفاع عن مدينة غزة، حيث يعتقد بعض قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه ليس في عجلة من أمره، وأن لديه خطة للدفاع عن المدينة.

هذا يعني شيئا مهما آخر هو أن الحداد يملك معرفة عن أماكن الرهائن الإسرائيليين وأنه هو أيضا من يستطيع إطلاق سراحهم إذا ما حدث ما يبدو مستبعدا في الوقت الحالي من وقف لإطلاق النار.

وبحسب صحيفة (نيويورك تايمز الأمريكية) فإن مصادر استخباراتية نقلت عن الحداد أنه يريد ما وصفها بأنها (صفقة شريفة) وإما سيحول الأمر كله إلي (حرب استشهادية).

ومما نقلته أيضا (صحيفة معاريف الإسرائيلية) عن أسلوب عز الدين الحداد أنه "مختلف عن الأخوين السنوار" فيما يتعلق بالتعامل مع قيادات الحركة في الخارج.

فبينما لم يعيرهما الأخوين السنوار الكثير من الاهتمام، فإن الحداد يتصرف بالتنسيق مع قيادة حماس في الخارج.

إسرائيل من جانبها أعلنت وبوضوح أن الحداد هو الهدف الأول للاغتيال في الوقت الحالي، حيث رصدت 750 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.

لكن يبدو أن هذا التهديد لا يشغل بال عز الدين الحداد، فحسب (صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط السعودية) وجه الرجل رسالة قال فيها أنه سيكون "من أوائل الواصلين إلى ساحة المعركة" والتي قال أنها قد تستمر لعدة شهور.

تقول إسرائيل أنها لن تدخل غزة برا بالطرق العسكرية التقليدية، لكنها ستستخدم سلاحي الجو والمدفعية بشكل لم يسبق له مثيل من أجل تحقيق هدفين الأول هو الضغط على المدنيين من إجلاء النزوح منها، وهي جريمة بالمناسبة تعرف باسم (الإخلاء القسري).

أما الهدف الثاني فهو الضغط على عز الدين الحداد نفسه بهدف إما قتله وإما هزيمته ومن بقي معه، وربما حتى أن يوافق على أن يتم نفيه خارج غزة.

سؤال التقرير: هل يستطيع عز الدين الحداد أن يصمد في القتال أمام إسرائيل ويدفعها لوقف الحرب؟.. أم يكون القائد الأخير للقسام في معركتها الأخيرة؟.

--- المصادر:

القانون في الخليج
القانون في الخليج
(القانون في الخليج) هو الموقع العربي الرائد في مجال المعرفة والنصائح والاستشارات القانونية في دول الخليج العربي
تعليقات