دعا رجل الأعمال الإماراتي الشهير وأحد أبرز الشخصيات الاقتصادية في بلاده (خلف الحبتور) الدول العربية إلي إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية.
![]() |
| طائرة طراز بوينغ 787-9 Dreamliner التابعة لشركة العال -الخطوط الجوية الإسرائيلية-، صورة بعدسة: Adam Moreira (AEMoreira042281)، CC BY-SA 4.0، via wikimedia commons. |
الحبتور قال أن لديه دراسة محكمة تشير إلي أن هذه الخطوة فقط ستضر إسرائيل بما قيمته 33.5 مليار دولار سنويًا، بالإضافة إلى الأضرار التي ستلحق بالسياحة والاستثمار.
ما هو المقترح بالتفصيل؟:
المقترح الذي تقدم به رئيس (مجموعة الحبتور)، يدعو إلي فرض جميع الدول العربية قيودًا على حركة الطيران من وإلي إسرائيل، بهدف وضع عوائق أمام حركة نقل الأشخاص والبضائع منها وإليها.
تقدم الحبتور بهذا المقترح، وهو نفسه الذي كان من أشد المؤيدين لاتفاقيات إبراهيم (اتفاقيات السلام بين إسرائيل والإمارات والبحرين والتي حملت اسم نبي الله إبراهيم -عليه السلام-، في إشاره لكونه أبو الأنبياء اليهود والعرب معا)، يعكس مدى التغير في النفسية العربية بعد نحو عامين من الحرب الشعواء التي تشنها إسرائيل على غزة، ثم اقدامها على قصف دولة خليجية وهي قطر.
خلف الحبتور وهو من الشخصيات المحورية في تعزيز العلاقات الاقتصادية الدولية أكد أن الدول العربية تمتلك (قوة اقتصادية لا يمكن الاستهانة بها) وأضاف أنه من خلال التعاون والتنسيق الإقليميين يمكن ممارسة ضغط فعال على إسرائيل دون اللجوء إلى العنف.
الحبتور قال أنه كلف (مركز الحبتور للأبحاث) بإعداد دراسة اقتصادية معمقة تبحث في الآثار المحتملة لقرار عربي موحد بإغلاق المجال الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية، سواء كانت رحلات تنطلق من إسرائيل أو ستهبط فيها، أو حتى رحلات تمر عبرها في طريقها إلى دول أخرى.
وتشير نتائج هذه الدراسة التي نشرتها مؤسسة الحبتور بالفعل إلى أن إسرائيل ستتكبد أضرار اقتصادية مباشرة تتراوح بين 28 : 33,5 مليار دولار أمريكي سنوياً.
هذا المبلغ يعادل حوالى 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل.
وتضيف الدراسة سلسلة من العواقب المصاحبة على الاقتصاد الإسرائيلي بخلاف الخسائر المالية المباشرة، منها تضرر سلاسل التوريد والتجارة، وانخفاض حاد في السياحة الداخلية والخارجية، وتراجع جاذبية إسرائيل كوجهة استثمارية، وتفاقم الصعوبات المالية والسياسية مع استمرار العزل الجوي.
ويمكن أن نضيف نحن في (المعرفة للدراسات) خسائر أخرى ستلحق بإسرائيل إذا تم تنفيذ هذا المقترح:
- إبطاء حركة النمو الاقتصادي الإسرائيلي.
- خفض قيمة الشركات والمؤسسات الإسرائيلية.
- تقليص فرص العمل في مجال الطيران المدني في إسرائيل وفي كل المجالات المرتبطة به (الوظائف في هذا القطاع في إسرائيل تصل إلى 33 ألف وظيفة في مجالات مختلفة مثل موظفي شركات الطيران - مشغلو المطارات "من المهندسين وحتى عمال النظافة والأمتعة"- الموظفين العاملين في الشركات والمتاجر داخل المطارات- مقدمو خدمات الملاحة الجوية- فرص عمل من شراء السلع من الموردين المحليين مثل موردي الأطعمة المستخدمة في وجبات الرحلات الجوية، ومن المقدر أن يتجاوز عدد هذه الوظائف خمسين ألف وظيفة)، وكل هؤلاء يحصلون على أجور سواء كانوا يعملون في شركات إسرائيلية أو أجنبية يعاد ضخها في الاقتصاد الإسرائيلي مجددا وتستخدم في شراء السلع والخدمات.
- تقليص التواصل بين إسرائيل والشعوب الأخرى.
![]() |
| رجل الأعمال الإماراتي الشهير خلف الحبتور. |
الحبتور أكد في رسائله أن العرب قادرين بقرار واحد على تقويض دعائم الاقتصاد الإسرائيلي وعرقلة استقراره، ما يدفع قادة الكيان الصهيوني إلى إعادة النظر في خطواتهم، مشيرا إلى أن هذه الخطوة لا تنطوي على صراع عسكري أو سفك للدماء بل على استخدام القوة الاقتصادية والقدرات الجيوستراتيجية.
تدابير اقتصادية أخرى:
الملياردير الإماراتي أضاف إلى أنه بجانب فرض الحظر الجوي فإنه ينبغي النظر أيضا في فرض (تدابير اقتصادية مكملة) من بينها إعادة النظر في الاستثمارات والأموال العربية الموجودة في الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية الداعمة لإسرائيل، وتقليص التعاون مع أي جهات مرتبطة بها، وتشغيل آليات اقتصادية منسقة داخل العالم العربي.
الحبتور وصف سحب الاستثمارات بأنها ((أبسط الخطوات))، وأن كل ذلك سبكون بهدف وضع (حماية للشعوب) و (استعادة السيادة) على رأس قائمة الأولويات العربية.
وفي خطاب وجهه الحبتور للقادة العرب، أكد أن ((الحصار الجوي)) لن يكون بالضرورة الحل الوحيد بل هو ((الأداة الأولى من بين مجموعة واسعة من التدابير الاقتصادية الممكنة)).
وبحسب الحبتور أيضا، فإن موقفًا موحدًا من الدول العربية وراء قرار مشترك من شأنه أن يُحدث تغييرًا جذريًا في الواقع الإقليمي والدولي.
وكتب الحبتور على حسابه عبر منصة التواصل الاجتماعي اكس -تويتر سابقا-: "إذا اتحدنا، سيُجبر العالم على إعادة حساباته. نحن قادرون على أن نظهر جزءا من قوتنا، لنؤكد أن العرب ليسوا لقمة سائغة، وأن صبرهم لا يعني ضعفا بل قوة وحكمة، وأن ساعة الحزم إذا دقت ستقلب الموازين".
وكان وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) قد أعلن في نهاية أغسطس الماضي إغلاق بلاده لمطاراتها ومؤانيها أمام الطائرات والسفن الإسرائيلية وقطع العلاقات التجارية معها.
سؤال التقرير: هل تتوقع أن يكون لدي العرب القدرة على اتخاذ قرار مثل هذا؟.
_approaching_EWR_Airport.jpg)
