زدني معرفة

إثيوبيا تعلن بدء إنتاج الكهرباء من سد النهضة.. والخارجية المصرية ترد

أعلنت إثيوبيا اليوم (٢٠ شباط / فبراير ٢٠٢٢) البدء بشكل رسمي بتوليد الكهرباء من سد النهضة الذي تبنيه على مجري النيل الأزرق ويثير اعتراضات كل من مصر والسودان.

آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي يقوم بقص شريط افتتاح توليد الكهرباء من سد النهضة، صورة من صفحته الرسمية، تويتر. 


بذلك تبدأ إثيوبيا توليد الكهرباء من سد النهضة لأول مرة منذ أن بدأت بنائه قبل أحد عشر عاما من اليوم في عهد رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل ملس زيناوي، وبعد سبعة أشهر من اكتمال الملء الثاني لخزان سد النهضة.

آبي أحمد يفتتح سد النهضة:

جاء الإعلان عن بدأ إنتاج الكهرباء من سد النهضة في احتفال حضره رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والذي افتتح توليد الكهرباء بشكل رسمي، وكان بصحبته رئيس مجلس النواب ورئيس المحكمة العليا ورؤساء اقاليم ووزراء إثيوبيين.

وقال آبي أحمد: "اليوم، بدأت التوربينات الأولى لأكبر محطة للطاقة في إفريقيا في توليد الطاقة".

وظهر آبي أحمد وهو يضغط على سلسلة من الأزرار على شاشة إلكترونية قال المسؤولون في إثيوبيا إنها كانت بداية عملية إنتاج الكهرباء من سد النهضة.

وفي كلمته في حفل الافتتاح قال آبي أحمد إن "هذه أخبار جيدة لقارتنا وكذلك لدول المصب التي نطمح للعمل معها"، حسب وكالة الأنباء الإثيوبية.

كما خاطب آبي أحمد مصر والسودان قائلا: "توليد الكهرباء الذي بدأ اليوم هو ملك لكم، لذا أود أن أهنئكم أيضا". وأضاف أن المياه ستتدفق إلى السودان ومصر، لأن علاقة إثيوبيا أخوية مع الشعبين ولن يلحق بهما أي ضرر، فإثيوبيا تريد توليد الكهرباء وليس تجويع أو عطش مصر أو السودان. بحسب زعمه.

وأضاف مخاطبا مصر والسودان أيضًا: "أود أيضا أن أتوجه إليكم بالشكر على الضغط الذي تعرضنا له من جانبكم حتى ولو كان بطريقة غير إيجابية".

كما هنأ خلال حفل التدشين الشعب الإثيوبي على ما وصفه "ميلاد عهد جديد" من التنمية في البلاد.

وبدا آبي أحمد طموحا للغاية عندما قال أن لدى إثيوبيا رغبة "ليست فقط إنتاج واستخدام الطاقة وإفادة الدول المجاورة، ولكن أيضًا لتصدير الطاقة إلى أوروبا لتقليل انبعاثات الغاز التي تؤثر على البيئة"... ما يعيد للاذهان ما أثير عن أن سد النهضة هو مجرد بداية من أجل تنفيذ مخطط إثيوبي لبناء مجموعة من السدود تمنع مياه نهر النيل من الجريان إلا من خلالها، ما يعطيها الفرصة لبيع المياه لمصر وللسودان أو لمن يدفع أكثر

وقال مسؤول إثيوبي رفيع المستوي في مراسم الافتتاح "هذا السد العظيم بناه الإثيوبيون لكن ليس للإثيوبيين فحسب بل ليستفيد منه أيضا أشقاؤنا الأفارقة".

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستمع لشرح أحد المهندسين العاملين في سد النهضة، صورة من صفحته الرسمية، تويتر. 


وأضاف هذا المسؤول "لقد وصل اليوم الذي ضحى وصلى من أجله كل إثيوبي وأمل به".

وسائل الإعلام الإثيوبية تتحدث عن أن السد الذي ساهم الموظفين الحكوميين في إثيوبيا براتبهم لمدة شهر في تكاليف بناءه، سيكون بمقدوره منذ اليوم توليد ٣٧٥ ميغا واط من الكهرباء من إحدى توربيناته.

الخارجية المصرية ترفض الخطوة الإثيوبية:

من جانبها أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانا صحفيا قالت فيه:

((تعقيباً على الإعلان الإثيوبي اليوم ٢٠ فبراير الجاري عن البدء بشكل أحادي في عملية تشغيل سد النهضة، وذلك بعد سابق الشروع أحادياً في المرحلتين الأولى والثانية من ملء السد.

تؤكد جمهورية مصر العربية على أن هذه الخطوة تُعد إمعاناً من الجانب الإثيوبي في خرق التزاماته بمقتضى اتفاق إعلان المبادئ لسنة ٢٠١٥، الموقع من قِبَل رئيس الوزراء الإثيوبي)).

خطوة قليلة الأهمية:

في العاصمة المصرية القاهرة أيضًا ، قلل محمد نصر الدين علام، وزير الري والموارد المائية المصري الأسبق من إعلان إثيوبيا عن بدأ توليد الكهرباء من سد النهضة.

الوزير المصري الأسبق وصف الأمر على حسابه الشخصي على موقع فيسبوك، بالفشل الإثيوبي وبجاحة التصرف، معلقا أنه تابع مظاهر الاحتفال الأثيوبي بتوليد كهرباء لتشغيل (توربينة واحدة) من توربينتين يعملان فى منسوب منخفض، كما أن الظروف التشغيلية صعبة بداية من محدودية التصرف المائى ومحدودية الضاغط المائى.

علام قال بلهجة ساخرة أن إثيوبيا ستولد نحو ٥٠ ميجا أو حوالى ١٢٪؜ من القدرة التصميمية للسد وبما يكفى لانارة عدة منازل بسيطة فى عزبة صغيرة في صعيد مصر، في حين يتحدثون هناك فى أثيوبيا عن امداد دول الجوار كينيا وغيرها بالكهرباء بخلاف الشعب الاثيوبي واحتياجاته الكهربية الضخمة كما يدعون فى جميع المحافل الدولية.

وزير الري المصري الأسبق وصف الخطوة بأنها محاولة للتغطية على تفاقم الاوضاع الداخلية وفقدان عشرات الالوف من القتلى وانتشار المجاعات فى ضحايا الحرب الأهلية والبنيات الاساسية المدمرة فى العديد من ارجاء اثيوبيا، قاصدا المعارك في اقليم تيجراي والتي هددت بسقوط العاصمة أديس أبابا ذاتها في خريف العام الماضي ٢٠٢١.

وأضاف علام أن تشغيل توربينة واحدة لانتاج هذه الكهرباء المحدودة للغاية وبعد مرور ٣ سنوات من قروض وشراء وتركيب ومحاولة تشغيل التوربينتين المنخفضتين وملء السد فى تصرفات منفردة، وأزمات مع مصر والسودان، وفقدان مليارات الامتار المكعبة من المياه فى فواقد البخر والتسرب علشان هذه الكمية الهامشية من الكهرباء. وكل هذا الاحتفال الضخم، ليغطي على ما حدث من فشل.

وأشار كذلك إلي ما وصفه (البوق الأثيوبي) الذي يتحدث عن الانتصار على مصر بعد عقود من الزمن وعودة نهر النيل لأصحابه وقصص وروايات قال أنها تذكره بالمؤامرات والدعايات الأثيوبية حول ما يطلق عليها إتفاقية عنتيبي والتى مازالت ترقد لأكثر من ١٠ سنوات قتيلة فى مدافن التاريخ.

علام ختم كلامه بأنه يعتقد أنه اقتربت ما سماها ((ساعات الحسم))، وقد يسرع بحدوثها ما أراه من هرج ومرج وخروج على النص، متوجها إلي بعض الدول الشقيقة بطلب رفع يدها ودعمها المالى لهذا النظام المترنح وخاصة فى هذه الفترة الحرجة، قائلا: (ارجوكم كفاية كده).

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -