زدني معرفة

السودان تتهم إثيوبيا بافتعال مشاكل حدودية معها للهرب من مشاكلها الداخلية

 في مؤتمر صحافي، عقد اليوم في العاصمة السودانية الخرطوم، قالت السيدة "مريم الصادق المهدي" وزيرة الخارجية السودانية أن جارة بلادها الجنوبية "إثيوبيا" تفتعل مشكلات حدودية، وذلك من أجل الهروب من مشاكلها الداخلية. 

وزيرة الخارجية السودانية، مريم صادق المهدي 


المعرفة للدراسات: تمر إثيوبيا حاليا بمشكلات عميقة تسبب فيها رئيس الوزراء آبي أحمد، مهددا بجر بلاده إلي حرب أهلية لن تبقي لإثيوبيا أثرا كدولة موحدة إلا في مجلدات وكتب التاريخ، ويمكنك من هنا قراءة موضوع تشرح فيه المعرفة للدراسات كيف أن أزمة إثيوبيا أعمق من أزمة إقليم تيغراي، وأن رئيس وزرائها تسبب في نزاعات لا حصر لها.


الفشقة:


وزيرة الخارجية السودانية وصفت في المؤتمر الصحافي بإن الإدعاءات الإثيوبية بأحقيتها بأراضي منطقة الفشقة "بغير المبررة، والمرفوضة، والتي تمثل تغولا إثيوبيا غير مقبول". وشددت على أن الفشقة "أراض سودانية استطاع الجيش السوداني استردادها بالعمل العسكري".


كما اكدت رأس الدبلوماسية السودانية أن بلادها "لن ترد مهما كالت إثيوبيا من اتهامات".


منطقة الفشقة هي منطقة زراعية خصيبة، ووفقا لمعاهدات الحقبة الاستعمارية عامي ١٩٠٢ و ١٩٠٧، فإن الفشقة تعتبر أرضا سودانية، لكن المزارعين الإثيوبيين يزرعون فيها مساحات كبيرة، وسجلت الكثير من الاعتداءات والجرائم ضد السكان السودانيين بواسطة ميليشيات إثيوبية مسلحة، قبل أن يتمكن الجيش السوداني هذا العام من بسط سيطرته عليها.


الغريب أن إثيوبيا تعترف أصلا بأن الحدود السودانية تشمل منطقة الفشقة، وذلك بموجب اتفاق وقع بين حكومتي البلدين عام ٢٠٠٨، ولكنك قد لا تستغرب عزيزي القارئ عندما تعلم أن إثيوبيا دولة ذات سياسة توسعية ولها سجل حافل بالحروب ضد جيرانها بسبب منازعات الحدود، فلقد حاربت الصومال في السبعينات للسيطرة علي منطقة أوغادين.


كما اشعلت حربا عام ١٩٩٨ ضد إريتريا من اجل منطقة بادمي، قتل خلالها نحو ٨٠ ألف مقاتل من البلدين، قبل أن تحكم محكمة العدل الدولية بتبعية معظم المنطقة لإريتريا.


وقد حاولت أديس أبابا في كلا الحربين استخدام القوات الجوية الإثيوبية بشكل كبير، إلا أنها لم تستطع حسم المعارك.


نعود إلي مريم صادق المهدي، التي أضافت أن النزاع الدائر حاليا بين الأطراف الإثيوبية في إقليم تيغراي أثر سلبا على الأمن القومي للبلاد، مشيرة إلى أن هناك أعداد من الجثث لأشخاص مقيدين من إثنية محددة وصلت إلى داخل الأراضي السودانية عبر نهر ستيت.


سد النهضة:


وفي تعليقها علي تطورات ملف سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا علي مجري نهر النيل الأزرق، ويمثل هو ومجموعة من السدود الأخرى، حلما قديما لها ببيع المياه لمصر وللسودان أو لمن يدفع أكثر.


قالت وزيرة الخارجية السودانية أن أديس أبابا تستخدم قضية سد النهضة كأداة سياسية داخلية، ولا ترغب في التوصل إلى اتفاق بشان ملء وتشغيل السد على حد قولها. 


وأضافت أن بلادها مطمئنة تماما لسلامة موقفها فيما يتعلق بقضيتي سد النهضة والفشقة، وأعتبرت أن موقف الأمم المتحدة من ملف سد النهضة يعتبر نصرا بالنسبة للسودان.


وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر بيانا يوم الأربعاء الماضي أعلن فيه عدم اختصاصه بقضية سد النهضة، وإن كان دعا الدول الثلاثة "مصر والسودان وإثيوبيا" للتوصل لاتفاق قانوني ملزم، وهو ما تحاول إثيوبيا التهرب منه.


 هذا ولم يصدر أي تعليق بعد من السلطات الإثيوبية حيال تلك التصريحات، وإن كان الجيش الإثيوبي قد قال مطلع هذا  الشهر أنه قد أحبط هجوما استهدف تعطيل بناء سد النهضة، شنه مقاتلين تابعين لجبهة تحرير تيغراي، وأن المهاجمين قد انطلقوا من داخل الأراضي السودانية.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -