زدني معرفة

أزمة إثيوبيا أعمق من الحرب في اقليم تيغراي

 تتصاعد حاليا الإدانة الدولية للكارثة الإنسانية التي تتكشف في المنطقة الشمالية لإثيوبيا حيث أصبحت حالة الطوارئ هناك أكثر وضوحًا.

ومع ذلك، فإن الصراع في تيغراي، هو مجرد جزء من أزمة سياسية أوسع نطاقا في إثيوبيا، حيث جرت الانتخابات يوم الإثنين (٢١ يونيو الماضي).


رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد. 


وفي حين أن هناك ما يبرر بالنظر لضخامة الوضع في تيغراي، أن يمارس الضغط الخارجي علي المسئولين الإثيوبيين لتهدئة الصراع، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية، فإنه إن لم يتم الرجوع والنظر للسياق الأوسع علي الوضع عموما في إثيوبيا، فإن العالم يخاطر بأن تتفاقم العوامل الأخرى التي تدفع للصراع في تيغراي.


نسختين:


إثيوبيا حاليا هي في المنتصف بين نسختين، يمكن أن تختار واحدة منهما لواقعها.


وتتشكل تلكما النسختين من خلال الروايات المتناقضة حول حقيقة الأزمة سريعة التدهور في منطقة اقليم تيغراي.


ولكي نفهم ماذا يحدث في الإقليم؟ فإنها حرب حقيقية تدور رحاها بين الحكومة الإثيوبية الحالية، وبين الحزب الحاكم السابق للبلاد، والذي امتد حكمه لعقود منذ مطلع التسعينات عندما انهار النظام الشيوعي الحاكم حينها، وحتى وصل آبي أحمد، رئيس الوزراء الحالي إلي السلطة.


آبي أحمد -وهو الحائز علي جائزة نوبل للسلام-، استدعي قوات من اقليم أمهرة المجاور للتيغراي، لكن الأدهي من ذلك أنه استدعي قوات أجنبية للقتال ضد جزء من شعبه.


فتم استدعاء قوات من إريتريا للقتال في التيغراي، مع العلم أن شعب التيغراي لديه مع الاريتريين ثارات كبيرة منذ الحرب الإثيوبية-الإريترية والتي كان التيغراي رأس حربة الإثيوبيين في القتال الذي استمر لسنوات بين البلدين.


وبشكل لا لبس فيه، تم اعتبار اقليم التيغراي "منطقة علي شفا المجاعة" من قبل المنظمات الإنسانية الدولية، وبعض مانحي التبرعات الرئيسين لإثيوبيا مثل الولايات المتحدة الأمريكية، الاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة. مع وجود ٥،٢ مليون شخص بحاجة إلي مساعدات طارئة.


وفقا للتقديرات، قد تصل الوفيات بسبب المجاعة في حدود نصف مليون في العام المقبل. خاصة إذا لم يتمكن المزارعون من زراعة المحاصيل حيث يبدأ موسم الأمطار الرئيسي في الاقليم في شهر يونيو.


في أجزاء كبيرة من منطقة تيغراي، وبعد مرور أكثر من ستة أشهر علي اندلاع النزاع، لا يزال وصول المساعدات للناس أمرا صعبا وربما مستحيلا في بعض الأحيان.


بخلاف إيصال المساعدات الإنسانية، يتركز الاهتمام الدولي علي استمرار ورود الأنباء عن أعمال العنف والقتال بين الطرفين.


خلال القتال، تحدث انتهاكات لحقوق الإنسان علي نطاق واسع من قبل الجميع، اذ تورط فيها الجيشين الإثيوبي والإريتري وميليشيا أمهرة الإقليمية، وحتى مقاتلين جبهة التيغراي TPLF، أو قوات الدفاع عن شعب التيغراي.


في المقابل، تصر الحكومة الإثيوبية علي أن عملياتها ضد جبهة التيغراي، قد انتهت إلي حد كبير، رغم ما يرد من أنباء في الفترة الأخيرة من جبهة القتال عن اسقاط طائرات لسلاح الجو الإثيوبي، وأسر الآلاف من ضباط وجنود الجيش الإثيوبيين علي يد مقاتلي التيغراي.


وبينما تقول الحكومة في أديس أبابا أنها بعثت بمساعدات إلي الإدارة التي عينتها في تيغراي، نجد أن قواتها مارست انسحابا غير منظم من الإقليم، ادي لارتفاع فاتورة خسائرها.


تصر الحكومة، بشكل غير عقلاني علي أن المجاعة ليست أمرا خطيرا، وأن أي نقص في المساعدات ليس من مسئوليتها، بل ناتج عن فشل المجتمع الدولي في توفير التمويل والامدادات.


إنها لا تطعم شعبها في ذات الوقت الذي تواصل فيه ضخ الأموال في القتال ضده، بل وتستخدم المزيد من المال في إثارة المشكلات الإقليمية عبر الاستمرار في موقفها المتعنت في أزمة سد النهضة الذي تبنيه علي مجري النيل الأزرق، بدون حتى ابرام اتفاق قانوني ملزم مع دولتي المصب مصر والسودان.


ثم تلتفت حكومة آبي أحمد إلي المجتمع الدولي ومعها حلفائها في الصراع (الحكومة الإريترية)، إلي المجتمع الدولي، ويوجهان له تهم تجاهل ما يسميانه بجرائم (الجبهة الشعبية لتحرير التيغراي)، مع العلم أن الحكومة الإثيوبية قد صنفت الجبهة كمنظمة إرهابية في مايو/آيار الماضي.



بعض المارة يمرون بجوار شاحنة عسكرية مدمرة علي الطريق المؤدي إلي بلدة أبي عدي، في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا الثلاثاء ١١ مايو ٢٠٢١، صورة من وكالة AP. 


علي الرغم من التناقض الواضح بين هاتين الروايتين حول ما يدور في إقليم تيغراي، فإنهما تشتركان في التركيز القوي علي "الصراع المسلح" الدائر هناك، وهذت ما يلقي بظلاله علي الأزمة السياسية الأوسع في إثيوبيا، ومعاناة الناس هناك، لكل هذه الأمور تداعيات علي استقرار منطقة حوض النيل والقرن الأفريقي.


في هذا الوقت، فإن الجهات المانحة، لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، يدرسون تعميق العقوبات المفروضة علي المسئولين الإثيوبيين ومعهم الإريتريين، المتورطين فيما يحدث في التيغراي. فضلا عن إعادة التفكير في المساعدات الاقتصادية وغيرها من المساعدات الانمائية التي تمنح لإثيوبيا.


ووسط هذه الأزمات، مضت الحكومة الإثيوبية قدما في خطتها لإقامة الانتخابات، واقامتها بالفعل، وفاز آبي أحمد من جديد برئاسة الوزراء، في نفس ذات الوقت الذي تمر به البلاد بأزمة جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-١٩" وتداعياتها الاقتصادية، وما خلفته كل تلك الأشياء علي البلاد.


التحدي الوطني الانتقالي لإثيوبيا:


لقد انتقدت الحكومتان المتحلفتان "الإثيوبية والإريترية" الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، التفاوض، أو الوصول لحل تفاوضي للصراع في تيغراي.


تحتج الحكومة الإثيوبية بأن الحلول التفاوضية، ستضعها هي والجبهة الشعبية لتحرير التيغراي علي قدم المساواة، وهو أمر تراه غير لائق، لكن هذا القول يتجاهل حقيقة أن إثيوبيا دولة فيدرالية، وأن التيغراي كان له حكومة أصلا هي من قاتلت حكومة أديس أبابا في البداية.


ومن خلال الحفاظ علي الأخذ والرد مع المجتمع الدولي، بشأن قضية الاستقرار في تيغراي، فإن حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، استطاعت صرف الأنظار بعيدا عن التحديات السياسية الأوسع في البلاد، خصوصا في الفترة التي سبقت الانتخابات التي أجريت الشهر الماضي بعد تأجيلها لمرتين، كانت واحدة منها هي السبب الأصلي في اندلاع أزمة التيغراي، عندما أصرت الحكومة في الإقليم علي تنظيم الانتخابات في موعدها، بينما رفض آبي أحمد.


خلال فترة ما قبل الانتخابات، ركزت الرواية الرسمية الصادرة عن حكومة آبي أحمد في حديثها للدوائر الانتخابية الإثيوبية علي تحميل جبهة تحرير تيغراي مسئولية ما يحدث في الإقليم المنكوب، سعيا وراء حشد دعم الناخبين لها.


أجرت الحكومة الإثيوبية الانتخابات اذن، رغم أن هناك ٩٧ مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ عددها ٥٤٧ لن يمضي قدمًا، رغم رفضها العام الماضي اجراء الانتخابات رغم أنها كانت ستشمل جميع المقاعد.


تشمل المقاعد السبعة وتسعين التي لن يتم التصويت علي انتخاب من سيشغلها، جميع المقاعد للممثلين عن إقليم تيغراي وعددها ٣٨ مقعدا، علاوة علي ٥٩ مقعد تم تأجيل التصويت علي من سيشغلها حتى شهر سبتمبر المقبل. مما يلقي بالمزيد من الشك حول شرعية هذه الانتخابات، وبالتالي علي شرعية آبي أحمد نفسه هو وحكومته. ذلك لأن تلك المقاعد السبعة وتسعين كفيلة بتحويل الدفة من فوز حزب إلي حزب آخر.


إضافة إلى كل تلك السلبيات، فإن الصراع في التيغراي، ادي علي وجه الخصوص إلي تسريع التحولات التي حدثت في الاقتصاد السياسي الإثيوبي.


ذلك لأن الصراع في تيغراي، ادي لفراغ أماكن ومشاريع واستثمارات اقتصادية كان يشغلها شخصيات وشركات هامة من التيغراي، وهناك صراع يدور حاليا، حول من سيقوم بشغل تلك الفراغات وما بداخلها من فرص ومكاسب اقتصادية، بعدما ازيحت شركات كانت تتمتع بمكانة جيدة، وذلك لارتباطها بالجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.



جاء زيناوي من صفوف قومية التيغراي، وحقق بهم نهضة لا تنكر لإثيوبيا، لكن آبي أحمد قرر هدم ميراثه ولو بالدم. 


بالعودة إلي الوراء قليلا، فبعد وفاة "ملس زيناوي"، الذي يعد رئيس الوزراء التاريخي لدي الكثير من الإثيوبيين، في أغسطس عام ٢٠١٢، والذي كان ينتمي لعرق التيغراي، بل للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ذاتها، وتولي (هايلي مريام ديسالين) خلفا له، بدأت الأمور داخل النخبة الحاكمة في إثيوبيا تتبدل.


فبعد عقود من سيطرة (الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية) علي الحكم، وعلي كل مقاعد البرلمان الإثيوبي، بتكوينها من أربعة أحزاب هم جبهة تحرير تيغراي الشعبية، والحزب الديمقراطي الأمهري، وحزب الأورومو الديمقراطي، والحركة الديمقراطية الشعبية لجنوب إثيوبيا.


كانت تلك الأحزاب قد وصلت للسلطة بعد قتال عسكري مرير في الثمانينات ضد ديكتاتور إثيوبيا "مينغيستو هايلي ماريام"، ثم صعد زيناوي للحكم.


لكن هذا التحالف تشقق عام ٢٠١٨، مع قدوم آبي أحمد للحكم، وتهميشه للتيغراي، واعتماده علي الأورومو الذي ينتمي إليهم وتحالفهم مع عرقية الأمهرة بشكل رئيسي، ثم اقدامه علي نسف التحالف تماما وتأسيس حزبه الجديد (حزب الرخاء).


رأي التيغراي الذين لا يشكلون إلا ٦٪ من الشعب الإثيوبي، نفوذهم الذي بنوه عبر سنوات من حكم زيناوي، حققت فيها إثيوبيا نهضة اقتصادية، أن آبي أحمد جاء ليهدم كل هذا، ومنذ ذلك التاريخ، فإن الصراع بين الطرفين أخذ يتصاعد حدته، حتى وصل إلي ما هو عليه الآن.


ومع غروب شمس التيغراي الاقتصادية والسياسية، نتجت مرحلة جديدة من المنافسة حول من سيرث تركتهم الضخمة والمغرية.. ولم يكن الشركاء الدوليين لإثيوبيا منتبهين كثيرا لتلك التحولات الداخلية، مع تركيزهم مع حديث الحكومة عن انجازاتها في قطاعات مثل قطاع الاتصالات علي سبيل المثال.


في غضون ذلك، خلقت تلك التحولات السياسية والاقتصادية حلقات واسعة من الصراع، بما في ذلك العنف الطائفي والهجمات التي استهدفت الاقليات المحلية في بلد يعيش فيه أكثر من ٨٠ مجموعة عرقية.


هذه الهجمات، ربما تكون قد صرفت الانظار عن صراع من نوع آخر، تلك المنافسة علي المشاريع والأرباح الاقتصادية بين النخبة، خصوصا أن العنف المسلح، كان منتشرا بصورة كبيرة حتى خارج اقليم تيغراي، قبل اندلاع النزاع فيه، وحتى بعد بدأ المعارك في تشرين الثاني نوفمبر من العام الماضي ٢٠٢٠. لكن ما جذب الأنظار نحو التيغراي تحديدا أن حدة النزاع، والآثار الإنسانية التي حدثت، كانت أعلى كثيرا في التيغراي من أي منطقة أخرى. 



خريطة توضيحية من اعداد معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، وضعتها بعنوان (العنف والاحتجاجات وانعدام الأمن في إثيوبيا)، تغطي الخريطة الفترة الزمنية بين الفاتح من نوفمبر ٢٠٢٠ وحتى ٥ مايو ٢٠٢١.
*تشير الدوائر الحمراء للمناطق التي تشهد عنفا ضد المدنيين.
*اللون اللبني لمناطق المعارك.
*اللون الأخضر مناطق تشهد تفجيرات.
*الأصفر مناطق مظاهرات.
*البرتقالي لمناطق تشهد أعمال شغب.



خريطة توضيحية من اعداد معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، وضعتها بعنوان (العنف والاحتجاجات وانعدام الأمن في إثيوبيا)، تغطي الخريطة الفترة الزمنية بين السادس من أكتوبر ٢٠١٩ وحتى ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٠.
*تشير الدوائر لنفس الإشارات في الخريطة الأولى.


تحولات الاقتصاد السياسي:


ظهرت بعض من هذه النخب المتنافسة علي المكاسب المالية، باعتبارها عامل حسم لصالح آبي أحمد، دفعت به ليتولي قيادة (حزب الرخاء) ومن ثم رئاسة الوزراء. ولاسيما في منطقة الأمهرة، وفي تجمعات الإثيوبيين خارج بلادهم، وكذلك من عاد منهم لإثيوبيا.


دعم هؤلاء بشكل صريح آبي أحمد في حربه ضد التيغراي، ثم في الانتخابات الأخيرة.


وعلي الرغم من أن صعود آبي أحمد إلي السلطة كسياسي من عرق "الأورومو"، جاء في سياق سياسة النظام الفيدرالي الإثيوبي، تواصلت الاحتجاجات الواسعة النطاق في أقليم (أورومو) الذي ينتمي إليه هو شخصيا.


السبب وراء ذلك أن آبي أحمد يري أن إثيوبيا لابد لها أن تكون دولة مركزية أكثر من كونها فيدرالية، هذا بالقطع لم يتوافق مع رؤية السياسيين القوميين من عرق الأورومو، ولا لأحزاب الإقليم.


لقد اعلنت حكومة آبي أحمد في مايو الماضي أنها اعلنت (جبهة تحرير شعب أورومو) التي يشار إليها بالإنجليزية اختصارا "OLA" هي أيضا منظمة إرهابية، في ذات الوقت الذي أصبغت فيه نفس الصبغة علي جبهة تحرير تيغراي.


في السنوات الثلاثة الماضية اشتبكت الجبهة مرارًا وتكرارًا مع الجيش الإثيوبي وقوات الأمن في أورومو.


ثم اندلعت أعمال عنف وشغب واسعة النطاق في الإقليم، في أعقاب اغتيال المغني والناشط الأوروموي الشعبي الشهير "هاشالو هونديسا" منتصف العام الماضي ٢٠٢٠، وبدلا من محاسبة الجاني، زج آبي أحمد بقادة أحزاب إقليم أورومو المعارضين في السجن الذي يقبعون فيه حتى الآن.


رسم آبي أحمد، ومن معه في حزب (الرخاء) -الذي لا يبدو أنه يحمل من اسمه شيئا- استراتيجيتهم بناء علي أنهم لو حصدوا الفوز في عدد كاف من الدوائر الانتخابية في الأمهرة والأورومو، بالإضافة للأجزاء الهامة في جنوب إثيوبيا حيث تتعدد القوميات، فإنهم سيضمنون استمرار سيطرتهم الانتخابية.


لقد جاء آبي أحمد للسلطة وسط ظروف استثنائية، فشلت فيها النخب السياسية وقتها في اغتنام انتقال السلطة، وقتها ركز كبار السياسيين علي خلافاتهم القديمة مع النظام الفيدرالي للبلاد الذي تم اعتماده عام ١٩٩٤، وتركوا الفرصة لآبي ليصعد للسلطة خلسة.


جاء آبي أحمد للسلطة، ولمرحلة ما، بدأ في التعامل مع أحزاب المعارضة، نفذ بعض عمليات الإصلاح الهامة، ثم حول اهتمامه لتقليص حجم ونفوذ (الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية)، وتصعيد حزبه (الرخاء) ليخوض الانتخابات عام ٢٠١٩ وانتخابات العام الحالي، بحزب واحد فقط، بدلا من هذا التكتل الذي ظل يحكم إثيوبيا بتحالف عدد من الأحزاب لنحو ثلاثين عاما، وبهذا الأسلوب تحولت الجبهة لحزب معارضة لأول مرة منذ تأسيسها. 


المشاركة الخارجية:


لقد كان من الممكن تجنب الكارثة الإنسانية التي تكشفت في اقليم تيغراي، لكن هذا لم يحدث بسبب فشل حكومة آبي أحمد في أديس أبابا، ومعها حكومة إقليم التيغراي في عاصمته "ميكيلي"  منذ عام ٢٠١٨ حتى اليوم.



البسطاء في إقليم تيغراي هم من يدفعون الثمن، بين القتل والتهجير واغتصاب النساء، الصورة الأصلية من صور غيتي. 


علي الدول الخارجية، ابعاد فكرة (المعارك الصفرية) التي يود السياسيين الإثيوبيين خوضها، والتي يسعي فيها كل منهم للقضاء علي الطرف الآخر قضاءا باتا، وأن يبدأو التحاور بشكل سياسي.


واذا ما كنا بصدد الحديث عن واجب أخلاقي فوري تجاه القوى الخارجية، تجاه المحنة التي يعاني منها المدنيين في تيغراي، فعلينا أن ننظر أيضا لما يقوم به السياسيين الإثيوبيين حاليا من التسبب في توترات مع جيرانهم السودانيين والمصريين بسبب سد النهضة.


-------

دراسة مترجمة من معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام. وهو معهد دولي مستقل مكرس للبحث في الصراع والتسلح وتحديد الأسلحة ونزع السلاح. تم تأسيسه عام ١٩٦٦.


الدراسة بقلم: جيسون موسلي، وهو باحث أول مشارك في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، ومتخصص في ملفات الصراع والسلام والأمن، في منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحر الأحمر.


تم اضافة تعقيبات ومعلومات بواسطة المعرفة للدراسات.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -