زدني معرفة

"حرب الجنرالات" في إسرائيل بعد حرب أكتوبر ١٩٧٣.. الجزء الرابع

 نشر "معهد دراسات الأمن القومي" الإسرائيلي دراسة جديدة بعنوان "حرب الجنرالات بعد حرب يوم كيبور" ضمن المجلد ٢٤ من إصداراته، وقد قمنا في المعرفة للدراسات بترجمته ونقله إليكم، وهذا هو الجزء الرابع من هذا الجهد.

ويمكنكم قراءة الجزء الأول من ترجمة المعرفة للدراسات لهذه الدراسة من هنا.

كما يمكنكم قراءة الجزء الثاني من ترجمة المعرفة للدراسات لهذه الدراسة من هنا.

كما ستجدون الجزء الثالث من ترجمة المعرفة للدراسات لهذه الدراسة من هنا

حرب يوم كيبور هو اسم حرب أكتوبر ١٩٧٣ في إسرائيل، بسبب اختيار المصريين والسوريين السادس من أكتوبر ١٩٧٣ موعدا للهجوم، والذي كان يوافق عيد يوم الغفران أو يوم كيبور، وهو اسم أهم وأقدس الأعياد الدينية اليهودية، والتي ترتبط دوما بتعطيل العمل في كافة نواحي الحياة في إسرائيل

اتهامات جونين:


في ورطته، وجد إليعازر نفسه مضطرا أن يؤسس اتهاماته لشارون علي الشكاوى التي أرسلها منافس شارون وعدوه اللدود، الجنرال جونين. ذلك برغم أن رئيس الأركان قد أقال جونين من منصبه في وقت مبكر من الحرب.


الجنرال جونين قائد الجبهة الجنوبية في حرب أكتوبر 1973، يجلس ليستمع لشرح شارون لهجمة ينتوي شنها ضد القوات المصرية المتقدمة في سيناء، سيكونا ألد عدوين لبعضهما البعض عقب إنتهاء الحرب، (photo credit: GPO)


كرر اليعازار اتهامات الجنرال جونين بأن شارون شن هجمات عسكرية دون موافقة القيادة، ليس هذا فحسب، بل إن تلك الهجمات فشلت وأسفرت عن خسائر فادحة للجيش الإسرائيلي.


أوضح رئيس الأركان أنه لم يقبل اقتراح جونين بالتحقيق في هذا الموضوع كجزء من التحقيق في الحرب، لأن هدفه كان تركيز اللوم علي شارون.


إليعازر أضاف أنه كان واضحاً له أن تحقيق اللجنة سيكشف عن عيوب في سلوك وقرارات شارون.


على أي حال، كان من المعقول افتراض أن أي تحقيق من أي نوع سيبحث في سلوك العديد من العناصر في الحرب، وبالتالي سيلقي بظلاله على المسؤولية الشخصية لشارون.


الجنرال دافيد إليعازر أوضح أيضًا أنه كان قلقًا من أن التحقيق القانوني سيتم نشره على نطاق واسع، وأن هذا الأمر سيجعله يبدو في أعين الناس وكأنه ينتقم من منافس شخصي له.


كان يري أن التحقيق سيتسبب في إلحاق الضرر بمعنويات جنود جيش الدفاع الإسرائيلي، الذين كانوا في الأصل يتعرضون لضغوط كبيرة بسبب احتمال تجدد الحرب مع مصر.


في النهاية، قرر ديفيد إلعازار أن يترك الأمر برمته لتحقق فيه لجنة القاضي أغرانات، التقي رئيس الأركان برئيس اللجنة بصورة شخصية.


في اجتماعه مع رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية "شمعون أغرانات"، سلمه الجنرال الشكوى التفصيلية من جونين ضد شارون.


قرارات اللجنة:


بعد التشاور والتداول مع أعضاء اللجنة، أعلن القاضي أغرانات أن:


  • أ- ستناقش اللجنة مسألة انصياع القادة في أرض المعركة للأوامر من القيادات العليا.
  • ب- لن تناقش اللجنة مسألة ما إذا كان إصدار هذا الأمر أو ذاك أمرًا صائبًا من الناحية العسكريًة.
  • ج- ستناقش اللجنة القضية عندما يحين الوقت المناسب، وفقًا للطريقة التي قررت بها المضي قدمًا في عملها.
  • د- ينبغي أن يكون من الواضح أن تحقيق اللجنة لن يمنع اتخاذ خطوات أخرى كما يقتضي القانون.


من المثير للاهتمام، أن أياً من الحاضرين في تلك الجلسة وكان من بينهم المدعى العام الإسرائيلي، لم يشعر أنه من الجدير بالذكر أن رئيس اللجنة عقد اجتماعاً شخصياً مع رئيس الأركان قبل انعقاد الجلسة، وأنهما تناقشا حول أحد الموضوعات الرئيسية في التحقيق الذي يترأسه.


أخيرًا، أشار إليعازر إلى انتقادات شارون لأدائه كرئيس للأركان خلال الحرب، ولا سيما حقيقة أنه لم يزر الجبهة مرات كافية، وما يشير إليه ذلك ظاهريًا علي الأقل من أن إليعازر كان خائفًا من الاقتراب من مناطق القتال.


محنة إليعازر:


لكن رد إليعازر جاء كاعتذار جديد، ما جعل ضعفه أكثر وضوحا للجميع.


جاء ذلك الموقف من شخص مثله، شارك في عدد من المعارك الخطيرة، وخاطر بحياته مرات عديدة، ليجد نفسه مضطرا إلى تبرير مواقفه أمام وزراء الحكومة الذين ربما لم يكونوا خبراء في تقييم أفعاله خلال الحرب.


قال إليعازر: "الجنرال شارون يعرف جيدا ان وضع رئيس الاركان في المعركة يختلف عن وضع وزير الدفاع، إذ يجب أن يكون رئيس الأركان على اتصال دائم بقادة الفيالق وبالجنرالات في المناصب القيادية.


ومع ذلك، تمكنت كل يوم وبدون استثناء ولو يوم واحد من أن أكون إما في الشمال "الجبهة السورية" أو في الجنوب "الجبهة المصرية"، وفي العادة كنت أتواجد علي الجبهتين في نفس اليوم، كما كنت أيضا أتولى قيادة بعض الفرق. بل أنني وجدت وقتا للذهاب إلي برن "يقصد الجنرال أفراهام أدان وهو أحد قادة الفرق علي الجبهة المصرية"، وأيضا إلي شارون، وحتى أنني أطلقت النار من مروحيتي".


رئيس الأركان الإسرائيلي ديفيد إليعازر يرتدي خوذة القيادة وهو ينظر من داخل مروحيته التي تحلق فوق الجبهة المصرية، الصورة خلال حرب أكتوبر 1937، IDF


ثم انتقل إليعازر إلي فكرة "الفيل في الغرفة" “elephant in the room”، وهو مصطلح يعني المشكلة التي يراها الجميع، ويتجاهلها الجميع دون أن يتصرف أي شخص لحلها.


لمس رئيس الأركان مشكلة الصمت المطبق لوزير الدفاع موشيه ديان تجاه مزاعم شارون القاسية، وبحسب إليعازر (المعرفة: هذا مطلب منطقي تماما)، فإن كلام شارون، يتطلب ردا من وزير الدفاع.


أظهر رئيس الأركان الإسرائيلي أنه قد طلب من وزير الدفاع الدعم في هذه الأوقات العصيبة في محنته التي سببتها حرب يوم الغفران.


يبدو أن ديفيد إليعازر لم يكن لديه خيار، كان الرجل يصارع الغرق وهو ممسك بالقش.


كان بإمكانه أن يفترض أن وزير الدفاع يرغب في التأكد من أنه كرئيس الأركان، سيتحمل اللوم بمفرده عن إخفاقات الحرب، وأنه ديان لن يدعمه.


علاوة علي ذلك، كان يدرك جيدا أن وضع موشيه دايان ليس أقل صعوبة من وضعه، لقد قوضت معارك أكتوبر ١٩٧٣ مكانته في المجتمع الإسرائيلي، فحتى لو أراد وزير الدفاع دعمه، فمن المحتمل ألا يكون لدعمه أي تأثير على المستوى العام.


أضاف ديفيد إليعازر لمجلس الوزراء الإسرائيلي إيضاحا جديدا بشأن شارون. فلم يكن سلوكه في أيام حرب الغفران غريبا علي شخصيته ولا علي سلوكه في الحروب السابقة، فقال: (مسار شارون الوظيفي، حافل بالمخالفات النظامية، بعضها جسيم، بعضها معروف، وبعضها غير معروف).


مضيفا: (حتى مزاعم شارون حول تسييس الجيش الإسرائيلي، وتعيين الجنرالات لأهداف سياسية وليس لمؤهلاتهم العسكرية أو خبرتهم الحربية، تم دحضها.. وخير دليل على ذلك هو حقيقة أن كبار الضباط الذين تركوا الجيش الإسرائيلي مؤخرًا قد تحولوا إلى مجموعة من الأحزاب وليس لحزب واحد).


ثم يحاول دايفيد إليعازر وضع المشكلة كلها في جعبة شارون، متناسيا أنها حربا خسروها جميعا، فيقول: (في النهاية تكمن المشكلة في رجل واحد هو أريئيل (أريك) شارون، وخير دليل أن المشكلة كانت في الجبهة الجنوبية "مصر" ولم يكن هناك تضارب في الرأي في القيادة الشمالية "سوريا").


((المعرفة: قد يرجع ذلك بشكل أساسي لاختلاف سير القتال علي الجبهتين، فبينما حقق الجيش المصري انتصارا حاسما بعبور القناة وتمسك بالأراضي التي حررها في سيناء، وأفشل جميع أهداف الإسرائيليين في الثغرة، فإن الجبهة السورية انهارت منذ اليوم الثالث للحرب، ودفعت دولة العراق بفرق مدرعة عبر الحدود لايقاف القوات الإسرائيلية التي وصلت إلي قرية عسعس وهي قرية تبعد نحو ٢٠كم عن العاصمة السورية دمشق، واستطاع العراقيين إعادة الكثير من الأمور لنصابها بعد قتال شرس مع الإسرائيليين، وقد انتهت الحرب علي الجبهة السورية والجولان لا بزال محتلا)).


ويضيف: "كذلك لم يحدث تضارب في الأراء في القيادة المركزية، ولا في سلاح الجو، ولا في البحرية، ولا في سلاح المدرعات.. لم يكن هناك سوى مكان واحد فحسب دارت فيه حرب بين الجنرالات، إنها القيادة الجنوبية، حيث خدم الجنرال شارون".


حاييم بارليف و إيغآل ألون:


كان المتحدث التالي في ذلك الاجتماع التاريخي الفاضح هو الجنرال حاييم بارليف، كان بارليف رئيس الأركان السابق، وفي ذلك الوقت كان وزيرا في حكومة جولدا مائير.


عين بارليف قائداً للجبهة الجنوبية "المصرية" بعد أيام قليلة من بدء الحرب، وبدأ حديثه بالقول أنه بعد يومين فقط من تولي القيادة، أوصى رئيس الأركان بإقالة شارون من منصبه كقائد فرقة.


مع ذلك، قال له: (وإن لم يكن واضحًا من قبل من تم اتخاذ هذا القرار، فهناك عدة اعتبارات منعت من إقالة شارون).


وأضاف بارليف: لم أكن سأعطي هذه التوصية، إذا كنت أعتقد حقا أنه قائد فرقة ممتاز، أنا بالكاد كنت أشعر ببعض الإعجاب به في هذا الموقع، وفي هذا الموضوع، كانت وجهة نظري مختلفة عن وجهة نظر وزير الدفاع.


حاييم بارليف ينظر إلي الواقع علي الجبهة المصرية في 17 أكتوبر 1973، لقد سيطر المصريين علي خطه الدفاعي الذي ظنوا أنه أقوى الخطوط الدفاعية في التاريخ العسكري، يظهر من خلفه واقفا قائد القوات الجوية مردخاي هود، ويقف متحدثا وهو يضع يديه علي الخريطة الجنرال إسرائيل تال قائد سلاح المدرعات،  released to Public domain by the Israeli Defence Forces Spokesperson's Unit.


لقد وصف تصريحات شارون فيما بعد بأنها شديدة الخطورة، وأعرب عن قلقه من تداعياتها على الجيش الإسرائيلي.


وعلى حد قوله، لقد سأله العديد من ضباط الجيش الإسرائيلي "إلى متى ستترك هذا الشخص [شارون] يهرب دون أن تقول أي شيء عما قاله؟".


ادعى بارليف أن موقف شارون في الخلافات مع الجنرالات الآخرين لم يكن متماثلا.. كان لشارون ميزة علينا جميعا، لأنه ليس لديه حدود قد تكبحه، بينما كان لكل واحد منا حدود لا يمكنه تجاوزها.


بارليف انتقد غولدا مئير لكن بتلميحات، أما انتقاداته لموشيه ديان كانت بشكل مباشر، وانتقد فيه قلة الحزم والتصميم في مواجهة هذا الأمر، فقال: (بشكل مؤكد، فإن تعاملنا مع هذه القضية لم يكن مناسبا)..


اضاف بارليف أن موقف شارون في الخلافات مع الجنرالات الآخرين ليس واحدا.. إذ كان شارون متفوق عليهم جميعا، لأنه ليس لديه أي حدود قد تكبحه، بينما كان لكل شخص منا حدود لا يمكنه تجاوزها. 


وبسبب هذه القيود التي تمنع بقية الجنرالات من التصرف كشارون، توصل بارليف إلى نفس النتيجة التي توصل إليها رئيس الأركان إليعازر، بأنه "من أجل الجيش ومن أجل مصلحة إسرائيل، يجب التعامل مع هذا الأمر على المستوى الوطني والقانوني".


أربع قضايا:


شدد بارليف علي أن شارون قد أثار أربع قضايا:

  • أ-تسييس تعيينات القيادات في الجيش.
  • ب-الجمود الذي اتسم به تفكير القادة العسكريين.
  • ج-مسألة طاعة الأوامر.
  • د-السلوك خلال الحرب.


ووفقا لرأي بارليف، فمن بين كل هذه القضايا الأربعة، فإن لجنة أغرانات لا يمكنها التعامل إلا مع القضية الرابعة فقط.


وحتى بالنسبة للقضية الرابعة، فإن قدرتها علي اتخاذ حكم سيكون محدودا في مرحلة معينة من الحرب لا أكثر.


وأما بالنسبة للقضايا الثلاثة الأولى، رأي حاييم بارليف أن علي وزير الدفاع أن يعبر عن رأيه فيها، خصوصا أنه ظل في منصبه كوزير للدفاع قبل الحرب بست سنوات، كان بارليف نفسه رئيسا للأركان لمدة أربع سنوات، ومن ثم خلفه دايفيد إليعازر لمدة عامين.


وبحسب بارليف، فلدحض مزاعم شارون أن تعيينات قيادات الجيش كانت علي أسس سياسية وليست عسكرية، أدعي أن جميع الجنرالات الذين خدموا في نفس الوقت الذي خدم فيه هو -فترة تأسيس الكيان الصهيوني- ثم تحولوا بعد ذلك إلى السياسة اختاروا جميعا الإنضمام إلى حزب غاهال اليميني. ((المعرفة: يقصد أنه أمر ليس بالغريب)).


ثم ضرب عدة أمثلة علي ذلك، مثل عيزرا وايزمان، وشلومو لاهات. كما أنه وفي فترة وجود إليعازر رئيسا للأركان تم تعيين اثنين من الجنرالات رغم أنهم كانا ذات يوم ضمن تشكيلات عصابة "الإرغون" المنافس الرئيسي للهاجاناه التي أسست علي كتفيها الكيان الصهيوني، وكان بينهما من العداء ما تسبب في غير مرة في حدوث اشتباكات مسلحة بينهما، بل إن ديفيد بن غوريون، أمر ذات يوم بإغراق سفينة كانت تحمل أسلحة للإرغون.


كان هذان الجنرالان هما كالمان ماجن وأبراهام أورلي.


علي ما يبدو فإن حاييم بارليف ودون أن يقصد تشبث ببعض الحجج الإعتذارية، بدلا من أن يشن هجوما مضادا علي شارون، رغم أن شارون نفسه كشخص كان منذ بداية حياته العسكرية منخرطا بشدة في أمور السياسة.


ومن أجل دحض مزاعم شارون حول التحيز لـ "سلاح المدرعات" على حساب المظليين، ذكر بارليف أنه قام بترقية اثنين من المظليين هما "موتا غور واسحق هوفي" من رتبة عقيد إلى جنرال.


من وجهه نظر بارليف أيضا أن شكاوى الجنرال جونين، يجب التعامل معها مثل أي شكوى في الجيش الإسرائيلي -أي يتم التحقيق فيها من قبل ضابط تحقيق وليس لجنة تحقيق-. وأكد أنه بمجرد أن تنشر اللجنة تقريرها، يمكن أن تصبح هذه القضية غير ذات صلة بالمشكلة.


وعلى أي حال، فإن استنتاجاتها بشأن هذه المسألة، ستكون جزءا من العديد من القضايا التي ستتناولها اللجنة بالتحقيق، لكنها لن تحظى بالمستوي المناسب من الاهتمام العام الذي تستحقه.


أخيرًا، أشار بارليف إلى "النموذج" الجديد لإطاعة الأوامر الذي حاول شارون أن يجعله تعريف طاعة الأوامر العسكرية، محذرا أنه لو لم يوجد رد علي تصرفات شارون في هذا الصدد، فسيكون لهذا الأمر تداعيات سلبية هائلة على أداء الجيش الإسرائيلي.


أكد بارليف أنه لا يمكن ترك ما فعله شارون في هذا الملف بدون رد، لكنه اعتبر أن أي رد من رئيس الأركان الحالي ديفيد إليعازر سيعتبر قليل الأثر بسبب خلافه مع شارون، وسينظر إليه باعتباره رد فعل علي تضارب المصالح بين الرجلين، لذلك فإن الرد الواضح في هذا الملف ينبغي أن يأتي من وزير الدفاع رأسا.


صوت مؤيد:


عند هذه النقطة، بدأ إيغآل ألون في التحدث، إنه نائب رئيس الوزراء، لكنه أيضا في الأصل جنرال، هاجر والديه إلي فلسطين وعاشا في مستوطنة، ثم خرج إيغآل منها لينضم لصفوف عصابات الهاغانا، كما شارك مع القوات البريطانية في الحرب العالمية الثانية، ثم قائدا من قيادات جيش الكيان الصهيوني في النكبة عام ١٩٤٨.


إيغال آلون الثالث من يمين الصورة، كان يشغل وقتها منصب قائد الجبهة الجنوبية في حرب النكبة 1948، بجواره يقف أول رئيس وزراء إسرائيلي ديفيد بن غوريون، نجد ضابط بقبعة يقف بعده وهو يتسحاق رابين، sAv Ukjent/IDF. Lisens: CC BY NC 2.0


كان ألون مؤيدا للانتقادات التي وجهها بارليف إلي الحكومة، قائلا: "أنا لست سعيدًا بالطريقة التي تم بها التعامل مع بعض المشكلات التأديبية التي حدثت خلال الحرب وفي الفترة التي تلتها مباشرة.


إننا نناقشها الآن، وهذه مرحلة متأخرة جدا، نناقشها عندما أصبحت مرضا فعليا".


ثم طرح علي المجتمعين في مجلس الوزراء مثالا، هذه المرة كان من تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، حينما قرر الرئيس ترومان إقالة الجنرال ماك آرثر.


وأضاف ألون أن هذا المثال يظهر من وجهه نظره العلاقة الصحيحة التي تربط بين المستويين السياسي والعسكري.


ثم أشار ألون إلى مثال آخر حدث في إسرائيل نفسها، تمثل في أنه خلال المعارك في سيناء (العملية قادش) وهي الاسم الكودي لمؤامرة العدوان الثلاثي علي مصر عام ١٩٥٦، قام رئيس الأركان حينها موشيه دايان بإقالة قائد لواء تصرف بشكل غير لائق.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -