أيها المتابعون الكرام .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أهلا بكم إلى هذا التقرير الجديد من (المعرفة للدراسات).
كاتبة هذا التقرير هي أم لطفلين صغيرين، وقد بدأ أولهما بتناول الطعام الصلب في الوقت الذي قامت فيه بإعداد هذا التقرير، والذي يأتي ضمن سلسلتنا الموجهة للأم السعودية والتي نشرنا منها حتى الآن تقارير عن: ((أفضل عربات الأطفال في السعودية)) --- ((أفضل 8 مقاعد سيارة للأطفال في السعودية)) --- وتقرير: ((أفضل حمالات الأطفال في السعودية)).
عندما وصل الصغير إلي العمر الذي يسمح له بتناول الطعام الصلب، كان هدفي هو جعله متحمس لذلك، وبالتالي قمت بشراء أدوات مائدة وطعام ملونة -كان العديد منها مصنوعا من البلاستيك-، لكن وعندما بدأ أبني بتناول الطعام بالفعل، أصبحت أكثر وعيا بالمخاوف المتزايدة بشأن المواد البلاستيكية.
بجانب هذا الوعي الفردي من كاتبة التقرير، فخلال إعداده ظهر لنا شيئا أضافيا أكد أهميته، وهي دعاوى قضائية مرفوعة بشكل جماعي ضد شركتين رائدتين في مجال زجاجات الأطفال، وهما Philips North America و Handi-Craft Company، وكان السبب هو عدم تحذير المستهلكين من أن زجاجاتهم البلاستيكية قد تتسرب منها جزيئات بلاستيكية دقيقة عند تسخينها واستخدامها لتحضير الحليب الصناعي.
هذا ليس بالجديد حتى من أكبر الأسماء في هذه الصناعة، تشير الأبحاث العلمية إلى حقيقة تقول أن عبوات الطعام البلاستيكية قد تتسرب منها مواد كيميائية ضارة.
لذا كنت أسأل نفسي دوما: ((إذا كان أطفالي يأكلون ويشربون من أوانٍ بلاستيكية طوال اليوم. فما تأثير كل هذا التعرض على نمو أجسامهم وصحتهم بشكل عام؟)).
طرحت هذا السؤال على أستاذ جامعي متخصص في طب الأطفال، وكان جوابه واضحا. المواد الكيميائية التي تضاف إلى بعض أنواع البلاستيك، مثل ثنائي الفينول والفثالات، ترتبط بمجموعة من الآثار الصحية، بما في ذلك اضطراب الغدد الصماء والسمنة واضطراب النمو العصبي، ولك أن تعلم عزيزي القارئ أن من أسباب التثدي عند الرجال هو كثرة التعرض للمواد البلاستيكية.
لكن المشكلة تكبر مع الأطفال لأنهم يتعرضون للبلاستيك بشكل أكبر من البالغين، وبالطبع لأن أجهزة جسدهم لا تزال في طور النمو.
على أنه لا بد أن يكون واضحا أنه من غير الممكن ومن غير الواقعي التخلي عن البلاستيك تماماً، بل إن التعرض للبلاستيك هو بالطبع مجرد جزء واحد من صحة الطفل العامة، لكن دعونا نؤكد على أشياء مثل أنه بما أن التعرض للحرارة يتسبب في تحلل البلاستيك بسرعة أكبر، يمكنك تقليل خطر تسرب المواد الكيميائية من البلاستيك إلى طعام الأطفال عن طريق إبقاء البلاستيك بعيدًا عن الميكروويف وغسالة الصحون. -طالعوا تقريرنا: بين الحقيقة والخرافة .. هل من الآمن تسخين الطعام في الميكروويف؟-.
وفي نفس الوقت ولمزيد من الحرص، بحثت في البدائل الخالية من البلاستيك، وهناك سوق متنامية في السعودية لتلبية الطلب عليها، وقد أمضيت 50 ساعة في مقارنة عشرات الأواني غير البلاستيكية بما في ذلك الأطباق والأكواب والأوعية والأواني - مع أطفالي.
نتيجة ذلك هو هذا التقرير الذي يضم توصيات لأدوات مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ "الستانلس ستيل" والزجاج (أشار الخبراء الذين تحدثت معهم إلى كليهما باعتبارهما "المعيار الذهبي" لإطعام الأطفال) بالإضافة إلى السيليكون، وهو أكثر مقاومة للحرارة من البلاستيك.
![]() |
| وعاء "اي زي بي زي" الذي نعتبره أفضل وعاء طعام أطفال مانع للانزلاق، الصورة من أمازون السعودية. |
كيف قمنا بالاختيار؟:
✓ المتانة:
أفضل أدوات التغذية للأطفال يجب أن تكون متينة تمامًا مثل تلك المصممة للبالغين.
✓ مصممة للأيادي الصغيرة:
يجب أن تكون الأدوات يسهل حملها واستخدامها، لأننا نريد أن يقوم الأطفال أنفسهم بتطوير مهاراتهم الحركية الدقيقة لإطعام أنفسهم، لا أن تقوم الأم بذلك طوال الوقت.
✓ سهلة التنظيف:
وذلك حرصا منا على مساعدة الأمهات.
✓ خالية من البلاستيك:
كما قلنا ركزنا على أدوات المائدة والطعام المخصصة للأطفال والمصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ "ستانلس ستيل" والزجاج والسيليكون.
لمن قمنا بهذه الاختبارات؟:
دعونا في البداية نشير إلي وجود وجهة نظر تقول أنكم قد لا تحتاجون أصلا لشراء أدوات مائدة أو طعام مخصصة للأطفال، إذ قد يكون لديكم بالفعل ملاعق صغيرة وشوك سلطة أو أطباق غير قابلة للكسر مصممة لتناول الطعام في الهواء الطلق، وهي مناسبة تمامًا للأطفال، فقط تأكدوا من أنها تتميز بنفس خصائص المنتجات التي نتحدث عنها في هذا التقرير.
لكن هناك وجهة نظر أخرى ترى أن أدوات المائدة الخاصة بالبالغين غالبا ما تكون "أطول وأكبر حجماً، ولا تناسب أفواه الأطفال. "لذا فإن تعلم مهارة تناول الطعام بأنفسهم سيكون أصعب".
الأدوات الموجودة في هذا التقرير جميعها مصممة للأطفال المستعدين لبدء التدرب على استخدام أدوات المائدة، بدءًا من الأطفال الرضع وحتى الأطفال في سن المدرسة الابتدائية، وما عليكم إلا اختيار الأدوات التي تعتقدون أنها تناسب مهارات طفلك التي وصل إليها في تعلم تناول الطعام بنفسه.
بالنسبة للأمهات الذين لديهم أطفال من ذوى الهمم، فالحقيقة أننا لم نختبر هذه المنتجات مع أطفال من ذوي الهمم، وبالرغم من أن العديد من الاختيارات التي سنرشحها ستناسبهم بإذن الله ، إلا أننا نوصي باستشارة المختص بحالته قبل دفع الأموال في أي من هذه المنتجات.
أيضا لا ننسي أن نشير أنه وفي بعض الأوقات ستجدون أطفالكم وخصوصا في البداية يتركون الملاعق ويستخدمون أيديهم في تناول الطعام، هذا أمر طبيعي في بداية مراحل نموهم.
الأدوات المصنوعة من السيليكون:
وعاء "اي زي بي زي"
![]() |
| الصورة من أمازون السعودية. |
أفضل اختيار
أفضل وعاء مانع للانزلاق
وعاء "اي زي بي زي"
هذا الوعاء المصنوع من السيليكون ومعه "مفرش مدمج" مناسب للأطفال الرضع والصغار الذين يتذوقون نوعا أو نوعين من الطعام في كل وجبة.
((طالع السعر ورابط الشراء من أمازون السعودية)).
((طالع السعر ورابط الشراء من أمازون السعودية - نسخة الرضع)).
تصنع العديد من أدوات تغذية الأطفال من السيليكون، وذلك لسبب وجيه، فمقارنةً بالبلاستيك، يتحمل السيليكون درجات الحرارة العالية، ويمكن غسله عادةً في غسالة الأطباق، مع أن الغسل اليدوي قد يُبطئ من تحلله بمرور الوقت، مقارنة مما لو تم غسله في غسالة الأطباق.
إضافةً إلى ذلك، فإن السيليكون ألطف على فم الطفل ويديه من المواد الأخرى، هذه المزايا كلها تجدونها في وعاء "اي زي بي زي"، بالإضافة إلي ميزة "وزنه الثقيل" التي تغنيكم عن الحاجة إلى قاعدة تثبيت لاصقة على كرسي الطعام أو الطاولة، ولنضف فوق ذلك أيضا وجود "مفرش".
من الناحية العملية وبجانب رأينا فيه، هذا المنتج يحظى بمئات التقييمات الايجابية على أمازون وتصنيف 4.6 من 5 نجوم، وهو تقييم ممتاز.
إنه يتميز أيضا بتصميم بسيط. وهكذا تكمن روعته في أنه لا يحتاج أي ملحقات أو إضافات وبحكم طبيعته يساعد على تقليل الفوضي التي يحدثها الطفل عند تناول الطعام، ولأنه مصنوع من السيليكون فإنه يلتصق بالأسطح الخشبية والرقائقية والبلاستيكية، مما يمنع الانزلاق وسكب الطعام، كما أنه رائع بشكل خاص لتقديم الأطعمة اللزجة مثل حبوب الأطفال والزبادي والحساء.
![]() |
| وعاء "اي زي بي زي" متصل بشكل جيد بقاعدته لذا لا داعي للخوف من قيام الطفل باسقاطه، الصورة من أمازون السعودية. |
يتسع هذا الوعاء الكبير لكمية كبيرة من الطعام للأطفال الرضع والصغار. لقد وجدت أن هذا الوعاء الذي تبلغ سعته 12 أونصة مناسبا لتقديم وجبة طفلي البالغ من العمر عامين المحببة والمكونة من الزبادي مع العسل المصفى. ولديهم أيضا في شركة "اي زي بي زي" نسخة بحجم 5 أونصات تسمي (Tiny Bowl) أو الوعاء الصغير ويمكنكم الحصول عليها من أمازون السعودية (من هنا) والتي تناسب الأطفال بداية من أربع شهور.
يسهل تنظيفه حتى بعد الوجبات الفوضوية . حيث يساعد المفرش المدمج على احتواء القطرات والبقع، وعند الانتهاء من تناول الطعام يمكنك نقل كل شيء إلي الحوض، وأتذكر أنني ذات مرة تركت بقايا مكرونة السباغيتي فيه لمدة 48 ساعة دون غسيل، ومع ذلك لم يترك آثارا على الوعاء، وعلى عكس جميع منافسيه، وعلى مدار شهرين من الاختبار لم تظهر عليه أي بقع نتيجة الاستخدام.
وفي حين أن نتائج وضع أواني الطعام المصنوعة من السيليكون دائما ما تكون متباينة، لذا فحفاظا على هذا الوعاء، قمت بغسله يدويا.
عيوب، لكنها ليست عيوبًا جوهرية.
قد تنبعث من السيليكون رائحة صابونية مع مرور الوقت كما أنه يحتفظ بروائح الطعام. وهذا العيب ليس خاص بهذا الوعاء، بل ينطبق على كل أدوات المطبخ المصنوعة من السيليكون، ويمكنك عادةً التغلب على ذلك باستخدام سائل غسيل أطباق خفيف وغير معطر، كما أن البعض الذين لديهم ثقة بأن أوعيتهم مصنوعة بنسبة 100% من السيليكون المقاوم للحرارة، يقومون أحيانا بوضعها داخل الفرن لدقائق للتخلص من الرائحة، لكنني لم أفعل ذلك لأنه يسرع من تلفها.
طبق سيليكون "بامكينز"
![]() |
| الصورة من أمازون السعودية. |
أفضل اختيار
أفضل صحن يلتصق بالطاولة بقاعدة شفط
طبق سيليكون "بامكينز"
يحتوي هذا الطبق المصنوع من السيليكون المتين والمزود بقاعدة شفط على فواصل مفيدة ويتسع لكمية كافية من الطعام دون أن يُرهق الأطفال الصغار.
((طالع السعر ورابط الشراء من أمازون السعودية)).
سؤال أجب عليه سريعًا: فكر في خيالك عن شكل طبق مخصص لإطعام الأطفال. هل هو طبق ملون ومقسم عدة أقسام؟.
غالبا كان هذا التصميم المنتشر في كل مكان هو أول ما قفز إلى ذهنك، إن سبب بسيط جعل كل هذه الشركات تعتمد هذا التصميم، أنه يساعد على تنظيم الطعام.
في هذا الاختبار جربنا ثلاثة أطباق مصنوعة من السيليكون ومقسمة بنفس الشكل، لكن طبق "بامكينز" المصنوع من السيليكون السميك كان الأفضل بالنسبة لنا.
إنه يتميز بقاعدة شفط قوية، ويعمل بشكل جيد مع الأطفال الرضع والأطفال الصغار الذين يكثرون من قلب أطباقهم.
من الصعب - وإن لم يكن مستحيلاً - رمي الطبق. يُتقن الأطفال الرضع والصغار رمي الأطباق وأوعية الطعام، هذه معلومة شاهدناها جميعا في منازلنا.
علميا يعتبر ذلك الفعل المزعج من أحبائنا الصغار، إحدى طرق تواصلهم معنا قبل اتقانهم الكلام.
الخبر الجيد هنا، أنه من بين كل الأطباق التي جربناها، كان طبق سيليكون "بامكينز" هو الأفضل من حيث الثبات على الطاولة وصعوبة أن يحمله الطفل ويرمي به بعيدا.
السبب وراء ذلك هو الوزن الثقيل للطبق (11.4 أونصة = 0.323 كيلوجرام)، مما يجعل من الصعب على الأطفال رفعه، مقارنة مع أطباق مثل Mushie بوزن 8,8 أونصة = 0.249 كيلوجرام، وطبق WeeSprout بوزن 5 أونصة = 0.142 كيلوجرام.
علاوة على ذلك، تحتوي قاعدته أيضًا على كوب شفط قوي واحد. خلال أكثر من شهرين من الاختبار اليومي، وجدت أن طفلي البالغ من العمر عامين لم يتمكن من التخلص منه إلا مرات قليلة.
![]() |
| كما يظهر في الصورة، يحتوي طبق بامكينز المصنوع من السيليكون على قاعدة شفط كبيرة تلتصق بسطح كرسي الطعام أو الطاولة. وفي حين يصعب على الأطفال إزالته، فإن الكبار يمكنهم ذلك بسهولة. |
التصميم يشجع الطفل على تناول الطعام بنفسه. وذلك بسبب وجود حافة كبيرة على جانب الطبق، تفيد الأطفال الذين يتعلمون تناول الطعام بمفردهم، لأن هذه الحافة تمنع انسكاب الطعام نتيجة حركة يد الطفل التي تكون عشوائية في أوقات كثيرة، وعندما يلاحظ الطفل أن الطعام لا يزال في الطبق قد يشجعه ذلك على الاستمرار في تناول الطعام.
قراءنا الكرام .. ينتهي بذلك تقريرنا، إلى اللقاء في تقرير قادم بإذن اللَّهُ ، حيث المزيد من العلم والمعرفة والدراسة، من ((المعرفة للدراسات))، ويسعدنا أن نتلقي اقتراحاتكم عن أي مواضيع ترغبون أن نتحدث عنها، وذلك من خلال صفحة ((اتصل بنا))، حتى ذلك الحين، طابت أوقاتكم وإلى اللقاء.





