قبة الليزر | منظومة "أور آيتان" الشعاع الحديدي الإسرائيلي للدفاع الجوي بالليزر

يبدو أن القبة الحديدية الإسرائيلية أصبح لها منافس جديد -إسرائيلي أيضا- مع ميزة مهمة للغاية (ذخيرته لا تنفذ).

منظومة الشعاع الحديدي
منظومة الشعاع الحديدي الإسرائيلية للدفاع الجوي بالليزر.

إذ أطلقت شركة (رافائيل) الإسرائيلية والمتخصصة في الصناعات العسكرية نظاما جديدا منحته أسم (أور آيتان).

ما هي منظومة أور آيتان؟:

كشفت إسرائيل عن منظومة (أور آيتان) للدفاع الجوي التي تعمل بالليزر بعد إجراء تجارب نهائية ناجحة لها جرت في جنوب فلسطين المحتلة.

وحسبما هو معلن، فمن المقرر أن يستلم الجيش الإسرائيلي أول المنظومات من هذا النوع بحلول نهاية العام 2025.

وزير الدفاع الإسرائيلي (إسرائيل كاتس) قال أنه وبدخول هذه المنظومة للخدمة الفعلية ستصبح إسرائيل هي أول دولة في العالم تملك هذه القدرات.

وزير الدفاع الإسرائيلي يقصد بهذه القدرات (منظومة دفاع جوي بالليزر عالي الطاقة) أو (HELWS) اختصارا باللغة الإنجليزية.

حيث تستخدم المنظومة (ليزر عالى الطاقة) بالتحديد (100 كيلو وات يتم توجيهها لكل هدف بشكل مستقل) مما يضمن لها تدمير أهدافها، وتقول الشركة الإسرائيلية المصنعة للمنظومة أنها تستطيع الاشتباك بسرعة وكفاءة مع مجموعة واسعة من التهديدات بمدى يبدأ من عدة مئات من الأمتار ويصل إلى عدة كيلومترات.

نظام قبة الليزر للدفاع الجوي:

اتفقت وزارة الدفاع الإسرائيلية مع شركة رافائيل على تسمية المنظومة باسم (الكابتن إيتان أوستر) وهو ضابط إسرائيلي كان أول من قتل في معارك جنوب لبنان التي دارت في مطلع أكتوبر من العام 2024.

ستنضم هذه القبة الليزرية والتي يطلق عليها أيضا (الشعاع الحديدي) في الوقت الحالي إلى (القبة الحديدية) حيث سيشكلان معا أجزاء من نظام الدفاع الجوي متعدد الطبقات.

ما المقصود بنظام الدفاع الجوي متعدد الطبقات؟:

سبق أن أوضحنا مفهوم نظام الدفاع الجوي متعدد الطبقات في تقريرنا: ((لماذا تعتبر صواريخ اس-٤٠٠ فعالة للغاية في الدفاع الجوي -بشرط استخدامها بشكل سليم-))، لكننا نعيد توضيحه مرة أخرى بشكل مختصر.

فالدفاع الجوي متعدد الطبقات ((باللغة الإنجليزية: IADS)) هو أن يكون هناك عدد كبير من أنظمة الدفاع الجوي التي تعمل معا في نفس الوقت وبشكل تكاملي.

لمزيد من التوضيح، أن يكون الدفاع الجوي مثل فريق كرة القدم، به منظومات قادرة على التعامل مع أهداف بعيدة المدى ومنظومات تعمل مع أهداف قصيرة المدى، منظومات تتعامل مع أهداف تطير على ارتفاعات شاهقة وأخرى تتخصص مع الاهداف ذات التحليق المنخفض، وهكذا.

دور المنظومة الجديدة التي تعمل بالليزر والذي يستغرق وقتا قصيرا للغاية من لحظة الإطلاق حتى الوصول إلي هدفه يجعله مناسب تماما للظهور المفاجئ للأهداف قصيرة المدى التي يصعب على بقية المنظومات التعامل معها (مثلا: الطائرات بدون طيار).

الدفاع الجوي بالليزر
لقطة من الفيديو الذي نشرته شركة (رافائيل) الإسرائيلية للترويج للمنظومة تشرح الفكرة .. حيث وكما نري يتم توجيه شعاع الليزر نحو الهدف .. وليس شرطا تفجيره فقط يكفي التسبب في ضرر فادح به يكفي لإسقاطه.

بحسب ما أعلن عنه الإسرائيليين أصلا فإن منظومة الشعاع الحديدي وأثناء الاختبارات التي تعرضت لها في ميدان شديما المخصص لاختبارات الأسلحة الجديدة جنوب فلسطين المحتلة، أشتبكت بنجاح مع الصواريخ والقذائف بل وحتى قذائف الهاون.

المنظومة نجحت كذلك في التصدي للذخائر المتسكعة -يقصد بالذخائر المتسكعة طائرات بدون طيار يتم إطلاقها في الجو دون أن تكون قاصدة هدف معين، بل تطير لتبحث عن هدف ما، وعندما يجد من يقودها في القاعدة الأرضية هدف يستحق ضربه يقوم بتوجيهها له، وهي لا تستخدم إلا لمرة واحدة فقط لأنها تنفجر في الهدف.

في خلال الاختبارات التي خضعت لها المنظومة تم تجربة العديد من سيناريوهات الاشتباك.

وكان نظام أور آيتان أو (الشعاع الحديدي) قد احتاج العمل عليه أكثر من عقد من الزمن، إذ كشف الإسرائيليين عنه لأول مرة في العام 2014، وهم يدعون الآن أنهم قد أستخدموا بالفعل نسخة منه -لكن بإمكانيات أقل- بالفعل في القتال ضد حزب الله اللبناني حيث نجحت في إسقاط أعداد من الطائرات بدون طيار.

بجانب كفاءتها القتالية تقول شركة (رافائيل) الإسرائيلية أن منظومتها تتميز أيضا بأن ذخيرتها لا تنفذ، فلن يضطر طاقمها للتوقف عن القتال لإعادة تذخيرها بالصواريخ أو القذائف كما هو الحال مع منظومات الدفاع الجوي التقليدية.

علاوة على ذلك كله فهي اقتصادية للغاية من حيث التكلفة خصوصا إذا قورنت مع منظومات مثل القبة الحديدية التي وجهت إليها دوما انتقادات بسبب التكلفة الباهظة لكل صاروخ تطلقه.

وبدون رأس حربي وبدون ذخيرة منفجرة، فإن حتى الآثار الجانبية التي ستتخلف عن تدمير الهدف ستكون أقل بكل تأكيد من المنظومات التقليدية.

العيب الوحيد الذي قد يوجه لهذه المنظومة أنها لا تستطيع الاشتباك إلا مع هدف واحد، وعندما تنجح في تدميره تنتقل إلى غيره، على عكس المنظومات التقليدية التي تستطيع الاشتباك مع عدة أهداف في نفس الوقت.

هذا قد يعني أن الهجوم بأعداد كبيرة من الطائرات بدون طيار مثلا ولو كانت صغيرة الحجم ستجعل من الممكن اختراق منظومة الشعاع الحديدي .. وإن كان هذا كله لا يزال كلاما نظريا لم يختبر في ساحة معركة حقيقية.

سؤال التقرير: هل تعتقد أن هذه المنظومة -بجانب ما تملكه إسرائيل أصلا من منظومات أخرى- ستشكل حماية فعالة للكيان ضد الهجمات الجوية التي قد يتعرض لها في المستقبل؟. 

--- المصادر:

القانون في الخليج
القانون في الخليج
(القانون في الخليج) هو الموقع العربي الرائد في مجال المعرفة والنصائح والاستشارات القانونية في دول الخليج العربي
تعليقات