زدني معرفة

القناص الكندي والي لايزال على قيد الحياة.. ويكشف أن قذيفة دبابة روسية كادت أن تقتله

لايزال القناص الكندي والي يثير الكثير من اهتمام العالم حوله.. وخصوصا سؤال إن كان حيا أو ميتا.

في مكان قد يكون مستغربا أن يتواجد به أحد أخطر القناصين في العالم في وسط حرب مشتعلة، القناص الكندي والي بين كرات بلاستيكية يلهو بها الأطفال في الأوقات العادية، صورة من موقعه الرسمي. 


وهذه الظاهرة ليست بالمستغربة في الحروب ، والتي هي تجربة تمثل قمة الصراع الإنساني، والتي تولد الكثير من القصص حول الحياة والموت، والقوة والضعف، بل وحتى الأساطير.

لذا لم يكن مستغربا أن ينجذب العالم نحو القناص الكندي والي منذ إعلانه سفره إلي أوكرانيا للإنضمام لصفوف المقاتلين الأجانب الذين دعاهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للقدوم لبلاده والمساعدة في القتال ضد الروس.

تصاعد ذلك الاهتمام بأحد أفضل القناصين في العالم مع ورود بعض التقارير التي تحدثت عن مقتله بعد ٢٠ دقيقة فحسب من إنضمامه للقتال، الأمر الذي أثار الكثير من السخرية حوله، خصوصا أن الرجل معروف عنه خبرة طويلة في القتال في عدد من المناطق حول العالم.

الكثير من المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم، بخلاف العديد من المواقع الإلكترونية، إدعت مقتل قناص كندي يُدعى والي ، الملقب بـ "القناص الأكثر دموية في العالم".

العديد من المنشورات التي تم تداولها بين ١٢ و ١٦ مارس، قالت أن القناص الكندي قتل في المعارك الطاحنة في مدينة ماريوبول، حتى أن البعض ادعى أن لديهم مقطع فيديو لمطلق النار الذي يُزعم أنه قتل القناص والي، كما قال البعض أن "قناصًا" زُعم أنه أطلق النار عليه، بل وحدد البعض أن من قتله جنديا من القوات الشيشانية التي تدعم الهجوم الروسي على أوكرانيا.

وبحسب شبكة ABC الإخبارية الأسترالية، فإن المصدر الذي انطلقت منه الإشاعة لأول مرة كان موقع التواصل الاجتماعي الروسي (فكونتاكتي) ، ويعد فكونتاكتي موقعا مشابها لفيسبوك، وله شعبيته في روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا وكازاخستان على وجه الخصوص.

في حين حافظت وسائل الإعلام الرئيسية والمنضبطة على سؤال هل لا يزال القناص حيا ام لا؟.. إذ لم تكن تمتلك أي إجابة مؤكدة عن هذا السؤال.. وهو الخط الذي التزمنا به في المعرفة للدراسات عندما نشرنا تقريرنا (حقيقة مقتل القناص الكندي والي في أوكرانيا.. هل قتل الجيش الروسي أخطر قناص في العالم بالفعل).

لكن فيما يبدو أن القناص والي، مثل القطط بسبعة أرواح، وما تردد عن وفاته كانت مجرد شائعات، إذ لايزال على قيد الحياة وبصحة جيدة، وبهذا فإن القناص الذي يعمل بأسلوب الذئب المنفرد a lone wolf، لايزال خطرا مميتا على الجنود الروس.

أنا على قيد الحياة:

بنفسه، خرج القناص الذي قاتل من قبل في أفغانستان مع الجيش الكندي، ومتطوعا في كردستان العراق ضد تنظيم داعش، ليفضح شائعات وفاته في أوكرانيا ويقول: 'I'm alive' (أنا على قيد الحياة).

والي، والذي يعمل أصلا متخصصا في الحواسيب في كندا، نشر على مدونته الشخصية صورة له وسط كومة من الكرات البلاستيكية، وبجواره بندقية القنص الخاصة به.

صورة التقطها القناص والي بنفسه من أرض المعركة، وعلق عليها بأنها مهمة استطلاع ضرورية قبل البدء في القتال لمعرفة وضع العدو والأسلحة التي يستخدمها، صورة من موقعه الشخصي. 


ووصف القناص الدموي كما تصفه وسائل الإعلام شائعات وفاته بأنها كانت "سخيفة تمامًا"، وأضاف أنه استطاع مع القوات الأوكرانية في إيقاع قتلي في صفوف القوات الروسية ، بل وإسترداد بعض الأرض التي كانت قد سيطرت عليها. لكن وكما قال كذلك: ((وللأسف فقدنا أيضا رفاقنا قتلى وجرحى)).

وادعي والي أن الروس يخافون من القتال المباشر، وإنهم يفضلون القصف مرارًا وتكرارًا، وتدمير المنازل مثل البلطجية المصابين بالاحباط.

كما تحدث القناص والي لـلفرع الكندي من شبكة CBC News الإخبارية، وكشف إنه عاد إلى موقع آمن في أوكرانيا يوم الاثنين الماضي بعد أسبوع قضاه في قتال القوات الروسية على الخطوط الأمامية في منطقة كييف، حينها لم يكن يعلم بأن العالم من خلفه كان يسأل عن إذ ما كان لايزال حيا؟.

ويضيف أنه عندما عاد من خطوط القتال الأمامية، قام بفتح هاتفه مجددا، ليكتشف مئات الرسائل العاجلة من أشخاص مقتنعين بأنه قُتل أثناء القتال، ويصف الأمر بأنه كان مفاجأة بالنسبة له.

لقد أرسلت زوجته وأبيه وأصدقاؤه وأشخاص غرباء تماما عنه رسائل محمومة في محاولة لتأكيد أنه لا يزال على قيد الحياة، ما يعني أن إشاعات مقتل القناص الكندي أثرت حتى على عائلته.

الشبكة الإخبارية الشهيرة، قالت أن والي تحدث إليها عبر مكالمة فيديو، وأنه لم يكن مصاب ولو بأي خدش... وأضاف القناص الكندي أنه لم يري مدينة (ماريوبول) في حياته، إنها المدينة التي تحدثت الأخبار عن مقتله فيها. 

كما كشفت شبكة جلوبال نيوز الإخبارية الكندية أنه تحدثت إلي القناص والي يوم الثلاثاء ، وأضافت الشبكة أن والي موجود حاليا في العاصمة الأوكرانية كييف، حيث قال إنه "يتلقى طعامًا جيدًا ، وراحة وكل شيء على ما يرام".

كاد أن يموت:

القناص الكندي والي ، كشف أيضا أنه كان على بعد أمتار قليلة من الموت بالفعل في أحد الاشتباكات بينه وبين الجنود الروس.

دبابة روسية أطلقت دانة أصابت الغرفة المجاورة لمخبأه تماما، كان الانفجار على بعد ٣ أمتار فحسب من مخبأه.

دبابة روسية تشارك في القتال داخل أوكرانيا، mil.ru، Ministry of Defence of the Russian Federation، (CC BY 4.0)، via Wikimedia commons. 


وأضاف والي، أنه فضل إتخاذ وضع "التعتيم" وعدم الرد على شائعات وفاته لبعض الوقت، موضحا أنه يعتقد أن هذه الشائعات كانت جزءًا من حملة دعائية قام بها الروس، بحسب قوله.

العديد من وسائل الإعلام الكندية، تلقفت ما نشره وقامت ببثه على الفور، واصفة القناص الذي عمل سابقا في القوات المسلحة الكندية بأنه بطل يخوض معركتين، الأولى في أوكرانيا - ضد القوات الروسية على الخطوط الأمامية، والثانية ضد معلومات مضللة روسية تزعم أنه قُتل أثناء القتال.

العديد من وسائل الإعلام الغربية تلقفت خبر بقاء القناص الكندي والي على قيد الحياة، لترمي وسائل الدعايا الروسية بالكذب، وتتهمها أنها كانت تريد ثني المتطوعين الأجانب عن الذهاب إلى أوكرانيا.

ويتخذ القناص الكندي من اسم (والي) الذي سماه به المواطنين الأفغان خلال خدمته هناك في الفوج ٢٢ الملكي الكندي، كاسم شهرة، ولايبرز أبدا اسمه الحقيقي، حفاظا على أمن وسلامة عائلته وأمنه الشخصي.

فهل تنتهي بتأكيد القناص الكندي والي ذاته أنه لا يزال على قيد الحياة كل القصص المفبركة والشائعات عن مقتله؟... أما أننا سنكون في حاجة لمزيد من التأكيدات.

هذا هو ثاني تأكيد من القناص الكندي، بعد نفي سابق له في ١٤ مارس الجاري، أي في اليوم التالي لبدء سريان الشائعة. حينها كتب والي:
((لا تقلقوا على سلامتي. أنا بالفعل بعيد عن القاعدة التي تم قصفها بالأمس. لقد كنت هناك بالفعل ولكن لفترة وجيزة ثم غادرتها قبل القصف)).

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -