زدني معرفة

الجيش الروسي على مشارف العاصمة الأوكرانية كييف.. وقتال شرس في مطار هوستوميل

بسرعة مذهلة، تقترب الآن قوات من الجيش الروسي من مشارف العاصمة الأوكرانية كييف.

محطات دفاع جوي أوكرانية مدمرة بفعل الصواريخ الروسية. 


في ذات الوقت، كان الرئيس الأوكراني زيلينسكي قد كشف عن أن ١٣٧ مواطناً أوكرانياً - من العسكريين والمدنيين - لقوا حتفهم يوم الخميس، أول أيام الهجوم الروسي على أوكرانيا.

سقوط كييف:

هذا ومن المتوقع أن يشاهد العالم، وزعماء الدول الغربية في مقدمته، العاصمة الأوكرانية كييف التي استخدموها في نزاعهم مع روسيا، وهي تسقط في يد الروس بمنتهي السرعة والسهولة بعدما أمطرتها القوات الروسية بنيرانهم وصواريخهم طيلة يوم كامل.

العديد من وسائل الإعلام الغربية نقلت عن مصدر لم تسميه، ولكنها وصفته بأنه مصدر استخباراتي كبير، قوله أن سير المعارك على الأرض يشير إلي أن سقوط العاصمة الأوكرانية في يد القوات الروسية المهاجمة سيحدث في غضون ساعات.

وبحسب ذات المصدر، فإن القوات الروسية تتقدم داخل أوكرانيا على ضفتي نهر دنيبر، ويبدو أنها عازمة على السيطرة على العاصمة كييف، وهذا الإتجاه للهجوم كان أحد التوقعات التي عرضناها في تقرير نشرناه في المعرفة للدراسات بعنوان:
((سيناريو الغزو الروسي لأوكرانيا.. ومن يربح الحرب؟)) منذ ٢٠ يناير الماضي.

وقد سُمع دوي انفجارات في العاصمة كييف صباح الجمعة، وصفها وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا بأنها "ضربات صاروخية روسية مروعة"، فيما يزيد من الأقاويل حول اقتراب الروس من العاصمة.

كما أن القوات الجوية الروسية تمرح الآن في سماء أوكرانيا بلا أي عوائق، فحسب مسؤول أوكراني نقلت وكالة (بلومبرغ) الأمريكية تصريحاته، فإن الدفاع الجوي الأوكراني قد تمت إزالته بشكل كامل.

وبشكل عام، فإن ٨٣ موقعًا عسكريًا أوكرانيًا دمرته نيران القوات الروسية المهاجمة برا وبحرا وجوا.

وبينما ينجز الروس أهدافهم العسكرية على الأرض، أمطر بايدن وقادة الدول الغربية المتحالفة معه روسيا بوابل من العقوبات الاقتصادية ، في حين دعا الرئيس الأوكراني مواطنيه على حمل السلاح دفاعًا عن النفس، ثم دعا روسيا نفسها لوقف إطلاق النار.

زيلينسكي حذر مواطنيه في العاصمة كييف من (الجماعات التخريبية الموالين لروسيا) مضيفا أنهم في العاصمة بالفعل.

لكن العاصمة كييف وعدد من المدن الأوكرانية الكبرى تشهد نزوحا جماعيا من السكان الذين يحاولون الفرار وليس قتال القوات الروسية كما دعاهم رئيسهم أو حتى الخشية من جماعاتهم التخريبية.

وبحسب أرقام الأمم المتحدة فر حتى الآن ما يزيد عن ١٠٠ ألف مواطن أوكراني من منازلهم.

معركة مطار هوستوميل:

مطار هوستوميل، Oleksiynaumov، CC-BY-3.0، via Wikimedia commons. 


في ذات الوقت تتضارب الأنباء الواردة بشأن معركة طاحنة تدور للسيطرة على مطار هوستوميل، إذ ترد أنباء عن سيطرة القوات الروسية بالفعل على المطار الهام الذي يقع في محافظة كييف، وقد أكدها أحد مستشاري الرئيس الأوكراني زيلينسكي.

بينما تشير تقارير أوكرانية بدأت في الورود بعد ذلك، إلي أن القوات الأوكرانية قد استعادت السيطرة على المطار بعد قتال دامي استمر لساعات مع القوات الروسية، ما قد يعد النجاح العسكري الوحيد للقوات الأوكرانية منذ بداية القتال يوم أمس.

مطار هوستوميل يعد أحد أهم مطارات أوكرانيا، فبخلاف قربه من العاصمة، فهو قاعدة شحن هامة، كما أنه مطار ضخم وواسع، تستخدمه شركة انطونوف الأوكرانية الشهيرة لصناعة الطائرات ، ما يعني أن الروس قد يستخدمونه كنقطة لهبوط طائراتهم بداخله، والوصول لعمق أوكرانيا من خلاله.

إغلاق الموانئ الأوكرانية:

هذا وقد أغلقت السلطات الأوكرانية الموانئ، ما زاد من قلق سوق الغذاء العالمي على تأثير الصراع على إمدادات الحبوب وعلى رأسها القمح، باعتبار أوكرانيا وروسيا من كبار مصدري القمح عالميا.

ومع انقطاع الحبوب، يخشي الاقتصاد العالمي كذلك من انقطاع أو انخفاض كبير في كميات البترول التي تصدرها روسيا وتضخها في السوق العالمي، باعتبارها واحدة من أقطاب النفط والغاز عالميا.

محاولة لإيقاف القتال:

كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أجري اتصالا هاتفيا بنظيره الروسي فلاديمير بوتين ، تبادلا فيه وجهات النظر حول سبل تسوية الأزمة كما قالت وسائل الإعلام الروسية.

وعلى ما يبدو فإن هذه المحاولة من الرئيس الفرنسي إثناء بوتين عن تحركه قد باءت بالفشل، لتعلن فرنسا صباح اليوم عن فرض عقوبات اقتصادية على روسيا.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -