زدني معرفة

روسيا تبدأ الحرب ضد أوكرانيا.. كيف انهي الجيش الروسي اليوم الأول بنجاح ساحق

بدأت في ساعات مبكرة من صباح اليوم الخميس ٢٤ فبراير ٢٠٢٢، الحرب التي طال الحديث عنها والتحذير منها.

دبابات روسية تقتحم الحدود مع أوكرانيا صباح اليوم. 


إذ أطلقت القوات المسلحة الروسية في وقت مبكر من صباح اليوم هجوما قويا ضد وحدات الجيش الأوكراني... ليتمزق السلام في أوروبا.

تدبير قسري:

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان هو من أعلن عن قرار بدأ العمليات العسكرية، ووصف هجمات بلاده على أوكرانيا بأنها كانت (تدبير قسري)، مؤكدا أن الغرب قد ترك لروسيا (صفر خيارات).

بوتين وصف الهجوم بأنه (عملية عسكرية خاصة) تهدف لحماية المدنيين الموالين في شرق أوكرانيا.. وكانت المعرفة للدراسات قد نشرت تقريرا قبل بدأ القتال بثلاثة أيام.. حددت فيه أن بوتين سيهاجم أوكرانيا بهذه الحجة، ويمكنكم الإطلاع عليه من خلال قراءة (خطة بوتين لغزو أوكرانيا). 

حاكم روسيا القوي، دعا الجنود الأوكرانيين لالقاء السلاح، وعدم مواجهة القوات الروسية، كما حذر بشكل صارم الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) من التدخل، وإلا سيواجهان "عواقب لم يراها أحد من قبل".

لم تمضي سوي بضع دقائق فحسب حتى بدأ الهجوم الروسي برا وبحرا وجوا.

ولم يمضي الكثير من الوقت حتى أعلن متحدث باسم الحكومة الأوكرانية إن "ضربات بصواريخ كروز وصواريخ باليستية روسية" جارية تستهدف مراكز السيطرة العسكرية في كييف.

تحقيق الأهداف الروسية:

على ما يبدو كان الهجوم الروسي كاسحا لدرجة أن الجنرال (إيغور كوناشينكوف) وهو المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية أعلن قبل السادسة مساء بتوقيت غرينتش أن الجيش الروسي قد حقق جميع أهدافه التي كانت محددة له لتنفيذها خلال اليوم الأول من الهجوم.

هذا ولم يمر وقت طويل من ظهور صور وفيديوهات لدبابات ومدرعات روسية تحيط بمنشأة تشيرنوبل النووية الشهيرة والتي عرفها العالم بكارثة التسرب النووي عام ١٩٨٦، حتى أقرت الرئاسة الأوكرانية بسقوط مفاعل تشيرنوبل النووي في يد القوات الروسية.

وكان الرئيس الأوكراني قد وصف محاولة القوات الروسية السيطرة على مفاعل تشيرنوبل قبل أن يسقط المفاعل في قبضتها بالفعل، بأنه بمثابة (إعلان للحرب على أوروبا بأكملها)، وذلك لأن الكثير من المخاوف قد تصاعدت من احتمال إصابة المفاعل النووي بقذائف طائشة من المدفعية أو الدبابات خلال القتال.

العاصمة الأوكرانية (كييف) قالت أن قواتها تقاتل ضد غزوًا روسيًا "واسع النطاق" على ٣ جبهات، بخلاف تعرضها هي ومدينة خاركيف ووعدة مدن أوكرانية أخرى للقصف الجوي.

يعد موقع تشيرنوبل النووي موقعا معزولا غير مسموح دخوله إلا للمصرح لهم، فرغم مرور ٣٦ عاما على حادثته الشهيرة، إلا أن آثار التسرب النووي لا تزال قائمة حتى اليوم، Ingmar Runge، (CC BY-SA 3.0)، via Wikimedia commons. 


كما أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية أن القوات الروسية قد حققت توغلا في الأراضي الأوكرانية تراوح بين ٦ : ٨ كم، وذلك بفضل الدعم الناري من المدفعية والطيران الروسي.

بخلاف هذا، تحركت أرتال عسكرية روسية من شبه جزيرة القرم وأندفعت شمالا نحو الداخل الأوكراني، لتتطابق اتجاهات الهجوم كما سبق ونشرته المعرفة للدراسات منذ ٢٠ يناير الماضي، عندما نشرنا تقرير ((سيناريو الغزو الروسي لأوكرانيا.. ومن يربح الحرب؟)).

تطويق كييف:

الهجوم الروسي تم بواسطة شن هجمات صاروخية وعمليات للطائرات الهليكوبتر في مناطق مختلفة حول أوكرانيا وبالطبع على مقرات الوحدات العسكرية الأوكرانية، وبالأخص وحدات الدفاع الجوي، المطارات الأوكرانية.

العديد من المحللين والخبراء العسكريين تحدثوا عن أن اتجاه الهجوم الروسي وطريقته تشير إلي أن هدف روسيا هو محاصرة العاصمة الأوكرانية كييف وتطويقها، لإجبار الحكومة الموالية للغرب على ترك السلطة.

هذا أيضا هو التقييم الذي أصدرته بشكل رسمي وزارة الدفاع الأمريكية، إذ قال (البنتاغون) أن القوات الروسية تتحرك لقطع رأس الحكومة الأوكرانية في كييف.

ووفقا للبنتاجون أيضا، فإن هجوم الجيش الروسي اليوم على أوكرانيا يعد أكبر هجوم يشنه جيش لدولة على دولة أخرى منذ أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، وأن الهجوم يركز أساسا على المراكز ذات الكثافة السكنية الكبرى في أوكرانيا.

المقاومة الأوكرانية:

قد يكون من الصعب الآن الحكم بشكل قاطع أو تكوين صورة كاملة عن مستوي المقاومة الذي ستبديه القوات الأوكرانية ، وكذلك مدى إنخراط المواطنين الأوكرانيين العاديين في المقاومة.

في غضون ذلك، بدأت موجة هجرة جماعية مع فرار السكان من العاصمة كييف، مستخدمين السيارات والحافلات وقاطرات السكك الحديدية، كما لجأ الكثير من سكان عدد من المدن الأوكرانية للملاجئ هربا من القصف الروسي.

صعود تاريخي للنفط:

في هذه الاثناء، سجل سعر النفط صعودا صاروخيا، متجاوزا حاجز المائة دولار للبرميل الواحد.

الذهب كذلك لم يتخلف عن هذا الصعود، ليصل إلي ١٩٥٠ دولار للأونصة، وهو أعلى سعر يسجله خلال أكثر من عام.

وفي اتصال هاتفي أطلع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على سير العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، كما اجري الرئيس الأوكراني على الجهة المقابلة اتصالا بالشيخ تميم بن حمد أمير قطر.

خطاب بايدن:

الرئيس الأمريكي جو بايدن، وجه خطابا شن فيه هجوما ضاريا على نظيره الروسي فلاديمير بوتين. ولكنه أكد أن قوات بلاده لم ولن تتدخل في القتال.

بايدن أعلن أيضا عن فرض عقوبات اقتصادية تاريخية على روسيا، وعلى رئيسها بوتين شخصيا، معلنا أن ليس لديه أي نية للحديث مع بوتين الذي وصفه بأن لديه طموح يفوق أوكرانيا، مضيفا أنه يريد إحياء الاتحاد السوفيتي السابق.

وردا على سؤال أحد الصحفيين قال بايدن أن فصل روسيا عن منظومة (سويفت) البنكية العالمية، أمر مطروح، لكنه لن يتم حاليا، وطالب بالانتظار لمدة شهر ليبدأ العالم في رؤية التأثيرات الاقتصادية للعقوبات على الاقتصاد الروسي.

جو بايدن هدد بوتين بأنه إن لم يتوقف اليوم فإن العقوبات ستزداد قسوة، متعهدا بأنه سيدفع هو ودولته ثمن هذا الغزو.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -