زدني معرفة

الغاء الاشتراك مع أوريدو.. حملة غاضبة وشكاوي متزايدة في قطر.. فما هي أهم الأسباب

تصاعدت في الفترة الأخيرة حالة من الغضب في أوساط مستخدمي شبكة أوريدو ooredoo في دولة قطر.

إعلان لشركة أوريدو في متحف الفن الإسلامي بالعاصمة القطرية الدوحة، jbdodane، (CC BY-NC 2.0) via Flickr. 


وانتشر وسم #الغاء_الاشتراك_مع_أوريدو أو #Cancel_Subscriptions_With_Ooredoo عبر منصات التواصل الاجتماعي في قطر، تعبيرا عن الغضب من كثرة المشاكل التي قال المغردين القطريين أنهم يتعرضون لها مع مشغل الإتصالات الشهير في الدولة الخليجية.

وفي هذا التقرير نستعرض أهم الأسباب التي رصدناها وأثارت غضب المستخدمين في قطر، دافعة اياهم لإطلاق حملة إلغاء الاشتراك مع أوريدو، وتؤكد المعرفة للدراسات أنها تعرض لهذه الأراء دون أن تتبناها، ودون أن تعبر عن وجهة نظرها.


تغيير الموظفين وسوء المستوى:


أرجع بعض المعلقين السبب في سوء مستوى خدمات شركة أوريدو من وجهة نظرهم إلى تغيير موظفي الشركة من القطريين إلي الموظفين الهنود والفلبينيين، معتبرين أن ذلك أحد الأسباب التي قادت إلي سوء مستوى الخدمة من وجهة نظرهم، وتعرضهم لمواقف غير مرضية ومحبطة في فروع الشركة.

سوء المستوى أصبح ايضا وفقا لعدد من التعليقات يشمل عدم الوضوح وصعوبة الاستخدام للموقع الإلكتروني والتطبيق الخاص بأوريدو.


ارتفاع قيمة الاشتراك الشهري:


ركزت الكثير من التعليقات على ما اعتبره أصحابها ارتفاع قيمة الاشتراك الشهري في شبكة أوريدو مقارنة بباقي الشبكات الأخرى العاملة في قطر.

وزاد الغضب مؤخرا بسبب رفع سعر باقات أوريدو، وأرجع البعض حالة الغضب التي انتابت المستخدمين أساسا لقرار رفع الأسعار.

فكأن القرار الأخير برفع أسعار الباقات، كان بمثابة الشرارة التي أشعلت غضب المستخدمين، وخلفت نارا أظهر ضوئها بقية الشكاوى في حق أوريدو Ooredoo، والتي اعتبرت لوقت طويل شبكة الإتصالات الرائدة في قطر.

المستخدمين تفاجُؤ صباح يوم السبت أول أيام العام ٢٠٢٢، برسالة نصية من أوريدو تخبرهم فيها بأن أسعار الباقات الشهري و قطرنا، سترتفع اعتبارا من الأول من فبراير ٢٠٢٢.

الرسالة لم توضح أي أسباب دفعت أوريدو لاعتماد الزيادات الجديدة في الأسعار، لكنها احتوت على عرض إنترنت غير محدود يسري فقط على تطبيق المراسلة الشهير وات ساب WhatsApp.

المستخدمين أعلنوا عن غضبهم حتى من صيغة الرسالة ذاتها، والتي اعتبروها تتحدث وكأن شركة أوريدو تقدم عرضا على استخدام وات ساب، بينما هي في حقيقة الأمر زيادة اعتبروها غير مبررة في أسعار باقاتها، ورصدنا عدد من التغريدات التي قال أصحابها أنهم لم يفهموا أصلا أن الرسالة تتحدث عن رفع أسعار الباقات، خصوصا أنها مكتوبة باللغة الإنجليزية.

العديد من التغريدات اعتبرت أن قرار رفع أسعار الباقات تعد زيادة غير قانونية أقدمت عليها الشركة، ونصحت اوريدو بالتراجع وإرسال رسائل اعتذار لعملائها.

نقطة أخرى أثارتها العديد من التعليقات تتمثل في أن الشركة تقوم بتعديل مواصفات الباقة نفسها وليس السعر فحسب دون موافقة العميل، وذلك كما تم في بعض مكونات الباقات مثل المكالمات الدولية على سبيل المثال، وتسائل البعض عن ماذا سيستفيد من رفع عدد الدقائق للمكالمات الدولية إن لم يكن لديه إتصالات يجريها خارج قطر من الاساس؟.

أحد المغردين عرض لحالته والتي تضمنت مشكلة من نوع آخر، إذ أشار إلى أن باقة الفليكسات الخاصة به قد نفذت "الفيلكس هي وحدة المحاسبة التي تتكون منها الباقات"، ولكنه فؤجي بأن أوريدو قامت بتزويده بوحدات جديدة خاصة بالإنترنت دون أن يطلب من الأصل، وزادت المشكلة تعقيدا حينما تواصل معهم لطلب إيقاف هذه الزيادات، ولكنها استمرت حتى بعد طلبه إيقافها.


الرسائل الإعلانية:

صورة من صندوق الرسائل لهاتف أحد عملاء أوريدو، قام بعرضها لبيان كمية الرسائل الترويجية والإعلانية التي تصله بشكل يومي، منتقدا بشدة قيام الشركة بإعطاء بياناته ورقمه للشركات الإعلانية. 


هذه النقطة بالتحديد كانت من أكثر النقاط التي أثارت غضب المستخدمين، الغاضبين أصلا من قرار رفع أسعار الباقات.

وتداول البعض معلومات لم يتسني للمعرفة الدراسات التأكد من صحتها بشكل مستقل، تفيد بأن شركة أوريدو تستغل عملائها عبر إعطاء أرقامهم إلى الشركات التي ترسل رسائل إعلانية إليهم، وأن ثمن كل رسالة تصل إلى المستخدمين نصف ريال قطري تحصل عليها أوريدو من الشركة المعلنة، وليس من العميل.

بعض عملاء شركة أوريدو أفادو أنهم يتلقون خمسين رسالة شهريا من هذا النوع وربما أكثر، منتقدين رفع الشركة أسعارها، خصوصا بعد ذلك الربح الذي يقدر بخمسة وعشرين ريال قطري من الرسائل الإعلانية التي تصل للمستهلك الواحد، على اعتبار أنه لو صحت تلك المعلومات، فإن الشركة تربح ما لا يقل عن ٢٥ ريال قطري شهريا من كل عميل بخلاف ما يسدده من ثمن الباقة، في حين أكد البعض أن الرسائل التي تحتوى على روابط إلى مواقع المعلنين، يكون ثمنها أعلى (ريال قطري إلا ربع) تصب في خزانة أوريدو.

معظم المستخدمين أفادوا أن الرسائل التسويقية والإعلانية التي تصل إليهم تسبب لهم إزعاج كبير خصوصا أنها تصل إليهم يوميا وبأعداد كبيرة.

كما اشتكي عدد آخر من المشتركين في شبكة أوريدو أنهم قد تواصلوا مع خدمة العملاء لديهم لطلب أرقام الشركات التي تقوم بإرسال الرسائل الإعلانية إليهم، ليطلبوا من الشركات التوقف عن إرسالها، ولكن لم تتم الاستجابة لطلباتهم من خدمة عملاء أوريدو الذين رفضوا تزويدهم بأرقام تلك الشركات.

في ذات الوقت، نصح بعض المعلقين بتفعيل خاصية (عدم الإزعاج) والموجودة في إعدادات الخصوصية، والتي من خلالها يتم إلغاء الرسائل التسويقية من أوريدو ooredoo، وبهذه الطريقة ستتوقف الرسائل التسويقية والإعلانية عن الوصول سواء عبر الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني أو المكالمات أو إشعارات التطبيق، وهي خاصية تتيحها أوريدو بالفعل.

برغم ذلك اشتكي البعض أنهم فعلوا ميزة عدم الإزعاج بالفعل لكن الرسائل لم تتوقف.

طريقة أخرى نصح البعض بتطبيقها لإيقاف الرسائل المزعجة وهي إرسال رسالة نصية على رقم 92600  يكتب بداخلها كلمة UNSUB ALL ، وسيتم إلغاء خدمة الاشتراك في الرسائل التسويقية والإعلانية، وسيتلقي الشخص على هاتفه رسالة تؤكد إلغاء الإشتراك.

((ملحوظة مهمة جدا: حذرت بعض التعليقات من أن هذه الطريقة توقف أيضا تلقي الرسائل المهمة من تطبيقات مثل تويتر أو فيسبوك، والتي قد يحتاجها الشخص لتأمين حسابه عليها، أو لاسترداده في حالة نسيان كلمة السر)).

إعمالا لحق الرد: قالت شركة أوريدو أنه يمكن لمستخدميها حظر مثل هذه الرسائل عبر إرسال رسالة نصية تحتوى على BLOCK ALL، إلي الرقم ٩٢٦٠٠ أو عبر تطبيق أوريدو، بإدخال اسم أو رقم المرسل في خانة الحظر، أو عبر الاتصال على *100*123# واختيار حظر الرسائل الإعلانية.

وأكدت الشركة أن إرسال رسالة نصية تحتوى على BLOCK ALL، إلي الرقم ٩٢٦٠٠ يلغي الرسائل الإعلانية فقط، فيما عدا رسائل البنك والمدارس ومطراش والجهات الحكومية وأيضا الرسائل التي تقوم بعض الشركات المزودة بإرسالها ((ومع ذلك تؤكد المعرفة للدراسات لمتابعيها أنها رصدت حالات عديدة تم حظر رسائل البنك والجهات الحكومية عقب إرسالها لتلك الرسالة،وطالبتهم أوريدو مراسلتها لحل مشكلتهم)).

وكانت المعرفة للدراسات قد أعدت تقريرا عن طرق عصابات سرقة الحسابات المصرفية في قطر ، ووجدت أن الرسائل الاحتيالية عبر الهاتف، هي أحد ابرز طرق تلك العصابات في خداع الناس، لذا قد تمثل كثرة الرسائل ولو من معلنين وشركات شرعية أمرا يثير البلبلة والخوف، ولا يدري المستخدم هل الرسالة التي وصلته من شركة شرعية ام من عصابة محتالين؟. 


التأخير في توصيل الخدمات:

اعتبر الكثير من المغردين أن الإعلان عن زيادة أسعار الباقات لدى شركة أوريدو مع مطلع شهر فبراير المقبل، بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير. 


نوع آخر من الشكاوي وجدناه ضمن حملة الغاء الاشتراك مع أوريدو، ويتمثل في الشكوي من التأخر في توصيل الخدمات.

بعض العملاء أخبروا عن تجارب امتدت لأسابيع حتى توصيل الإنترنت إلى منازلهم، وزادت الشكاوى حرارة، خصوصا مع قرار وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بوقف حضور الطلاب واعتماد التعليم عن بعد لمدة أسبوع في قطر بعد تزايد حالات الإصابة بكورونا.

ففي هذا الوضع أصبح الطلبة يحتاجون إلى الإنترنت في منازلهم لمتابعة دروسهم، وأدي التأخر في توصيل الخدمة لخلق مشاكل كبيرة لدي البعض.


ثقافة المقاطعة:


نتيجة لكل ما سبق من شكاوي، أصبح هناك ما يشبه حالة عامة من السخط تجاه شركة أوريدو، وانتشرت تغريدات تتحدث عن باقات تقدمها شركات منافسة وأسعارها، وتعهد الكثيرون بنقل خطوطهم إلى هذه الشركة أو تلك.

عدد من المغردين ربطوا في تعليقاتهم ما حدث من مقاطعة لبعض منتجات الأجبان التي زادت أسعارها في قطر في الفترة الأخيرة بما يحدث حاليا من حالة غضبة عارمة تجاه أوريدو، متحدثين أنه يجب ان تسود ما سموه (ثقافة المقاطعة) متمنين ان تسود في الوطن العربي، ودول الخليج خصوصا، بحيث يتم مقاطعة تزيد أسعاره بشكل غير مبرر.

كان ملفتا أن شركة فودافون قطر Vodafone Qatar سارعت باستغلال بعض التغريدات الغاضبة وقامت بالرد عليها وأعلنت أن مختصين لديها سيقومون بالتواصل مع العملاء لشرح الباقات التي توفرها في السوق القطري.


مجلس الشورى:

تعليقات أخرى طالبت أعضاء مجلس الشورى القطري ، وهو المجلس الأول المنتخب ديمقراطيا في تاريخ قطر بعدما كان العمل يسري على تعيينه من قبل الأمير.

فالمجلس الذي إعلنت نتائج الانتخابات على مقاعده في الثالث من اكتوبر ٢٠٢١، يحظي بشرعية إنتخابه من قبل المواطنين، ما دفع عدد منهم لطلب تدخل أعضاء مجلس الشورى في هذه القضية ومراقبة شركات الاتصالات العاملة في قطر باعتبار أعضاء المجلس هم ممثلين الشعب القطري.

بينما ذهبت بعض التعليقات إلى حد رفع قضية يختصمون فيها شركة أوريدو ooredoo أمام المحاكم القطرية، وذلك لأن زيادة الأسعار تقتضي قانونا موافقة العميل بحسب ما قالوا.

الكثيرون لفتوا كذلك إلى أن شركة أوريدو لابد وأن تكون قد حصلت أولا على موافقة "هيئة تنظيم الاتصالات" قبل إقرارها لتلك الرسوم، مستندين إلى ما ينص عليه بند (التغييرات على الاتفاقية والرسوم) والذي يبيح للشركة من وقت لآخر وبما يتوافق مع التزاماتها وموافقة هيئة تنظيم الاتصالات تعديل الرسوم والتكاليف الواردة في تعرفة الخدمة.

إجمالا، فهذه هي المرة الثالثة التي تفرض أوريدو ooredoo فيها زيادة في اسعار باقاتها خلال عامين، ولا يكون أمام المستخدم إلا الدفع وفقا للأسعار الجديدة، أو التخلى عن الخدمات.

المقر الرئيسي لشركة أوريدو في منطقة الخور، قطر، Suresh Babunair، (CC BY 3.0) via Wikimedia commons. 


المرة الأولى كانت في يوليو عام ٢٠٢٠، عندما زادت شبكة أوريدو من سعر باقتها Ooredoo ONE بمقدار ٣٠ ريال قطري في ذلك الوقت.

الزيادة الثانية حدثت في ديسمبر ٢٠٢٠ ، حينما أعلنت أوريدو عن زيادة سعرية تم تطبيقها في فبراير ٢٠٢١، شملت زيادة سعر باقات الإنترنت المحمول من الجيل الخامس 5G ، حينها لم تعلن الشركة عن أي عروض أو مزايا رافقت الزيادة في الأسعار.

لذا فقد ذهبت تعليقات غاضبة للمطالبة بضرورة جعل المميزات الإضافية للباقات "إختيارية" بحيث لا يتم إجبار العميل على دفع مقابل خدمات لم يطلبها من الأساس. 

وفي النهاية، تعيد المعرفة للدراسات أن كل ما ورد من أراء في هذا التقرير خاص بالمغردين الذين نقلنا وجهة نظرهم، وأننا لا نشجع او نرشح البقاء في أوريدو ooredoo أو تركها والانتقال لأي شبكة أخرى عاملةفي قطر، ويبقي ذلك الخيار فقط لكل شخص بنفسه.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -