الجيش الإسرائيلي: حماس قتلت الكلب الذي هاجم السيدة العجوز في غزة

وصف الجيش الإسرائيلي هجوم أحد كلابه على سيدة فلسطينية عجوز بأنه (مزعوم) متهما مقاتلي حماس بأنهم هم من قاموا باستخدام الكلب في تنفيذه !!!.

كلب تابع لوحدة (عوكيتس) .. وحدة الكلاب البوليسية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي
كلب تابع لوحدة (عوكيتس) .. وحدة الكلاب البوليسية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، Israel Defense Forces، CC BY-NC 2.0 DEED، via Flickr.

وأضاف أحد المتحدثين باسم الجيش الإسرائيلي بأن مسلحين تابعين لحركة حماس قاموا بعد ذلك بقتل هذا الكلب، كما وضعوا متفجرات داخل جسده لتفجيرها إذا ما حاول جنود الجيش الإسرائيلي استعادته بعد ذلك.

وكانت قناة (الجزيرة القطرية) قد نشرت فيديو يظهر فيه كلبا يهاجم سيدة فلسطينية عجوز كانت نائمة في منزلها في جباليا، حينما اقتحم الكلب المنزل وهاجم السيدة المسنة التي عاشت حالة من الرعب.

الفيديو تم التقاطه بواسطة كاميرا كانت مثبتة على الكلب، وظهر فيه المرأة الفلسطينية المسنة وهي تكافح ضد هذا الكلب العملاق والمدرب.

الجيش الإسرائيلي قال إن مسلحي حماس كانوا قد اختطفوا هذا الكلب التابع له خلال القتال الدائر حاليا في غزة، وأنه كان محتجزا لديهم في وقت وقوع هذا الهجوم.

مضيفا أن الكلب عُثر عليه فيما بعد مقتولاً وجثته مفخخة لتنفجر في الجنود الإسرائيليين إذا حاولوا استعادتها.

ووقعت تلك الأحداث بحسب رواية الجيش الإسرائيلي عندما قامت مجموعة من الجنود المظليين بإرسال هذا الكلب المدرب والتابع لوحدة الكلاب البوليسية في الجيش إلى مبنى كان يُعتقد أن مسلحين لحماس يختبئون فيه.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي لموقع يديعوت احرنوت ynet إن الكلب لم يعد ولم تسمع أصوات صراع أو انفجارات.

في هذا الوقت قامت القوات الإسرائيلية بإرسال طائرات بدون طيار لتفقد المبني، لكن لم يتم العثور على الكلب، وفي وقت لاحق وجدوه جثة ممددة في أحد الشوارع.

كلب الجيش الإسرائيلي
أحد جنود الجيش الإسرائيلي مع كلب من وحدة عوكيتس (وحدة الكلاب في الجيش الإسرائيلي)، Photo by Sgt. Eden Briand, IDF Spokesperson's Unit، via Flickr.

وبحسب الرواية الإسرائيلية فقد تمكن الجنود من تحديد المتفجرات التي بدت خارجة من جسد الكلب، فقاموا بإزالتها، ثم تم نقل الكلب لدفنه في مقبرة الكلاب في وحدة الكلاب الموجودة بقاعدة أوكيتس.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن جنوده لم يتلقوا أوامر بإيذاء المدنيين، وأن ما حدث من قتل حماس للكلب والتلاعب بجثته كان جزءًا من تكتيكات حماس التي وصفوها بالساخرة.

هل رواية الجيش الإسرائيلي صادقة؟:

امتلئت رواية الجيش الإسرائيلي بالعديد من النقاط التي تثبت عدم صدقيتها، وهي:

أولا: إذا كان الكلب قد دخل المنزل المشتبه تواجد مقاتلين لحماس به، ثم لم يتم العثور عليه بداخله فهذا دليل لا لبس فيه على وجود نفق بداخله، ولو كان هذا صحيح كان لابد من اقتحام المنزل وتدمير النفق، وهو الأمر الذي لم يحدث.

ثانيا: لو كان مقاتلي حماس قد فخخوا جثة الكلب، فما الذي منعهم من تفجيرها بعد وصول جنود الجيش الإسرائيلي إليها؟.
ثالثا: أننا قد نشرنا تقريرا بتاريخ شهر فبراير الماضي تحت عنوان: ((حرب الكلاب في غزة .. تفاصيل القتال بين كلاب الجيش الإسرائيلي والمقاومة)).. يثبت منه ما يلي:

  • أن مقاتلي كتائب القسام تعاملوا مع كلاب (وحدة عوكيتس) بأسلوب قتلها وليس اختطافها.
  • أن الجنود الإسرائيليين في عمليات الاستكشاف باستخدام الكلاب دائما ما يثبتون كاميرا فوق الكلب، لذا فإنهم كانوا سيعرفون ماذا حدث له؟.

لذا .. فإن الرواية الأصح لما حدث أن هذا الكلب الإسرائيلي الذي هاجم السيدة الفلسطينية كان في حوزة جنود إسرائيليين قبل إطلاقه، وأن مقاتلي حماس نجحوا بالفعل بعد ذلك في قتله كنوع من الثأر لسيدة فلسطينية عجوز.

هذا وتعد وحدة عوكيتس أو أوكتز (باللغة الإنجليزية: Oketz Unit)، وتعني باللغة العبرية (العض أو الجرح)، هي وحدة الكلاب المدربة في مجال مكافحة ما يسمي (الإرهاب)، ومهام البحث والانقاذ، والعديد من المهام الأخرى.

الجنود الذين ينضمون إلى وحدة عوكيتس التي أنشئت عام 1974 في (قاعدة سيركين) يقومون بذلك عن طريق (التطوع) لذا فإنهم يخضعون لاختبارات صعبة وقاسية قبل الإنضمام إليها.

تأسيس الوحدة كان بمثابة رد فعل إسرائيلي على موجة من الهجمات الفلسطينية والتي كان من الدروس المستفادة للإسرائيليين منها أنهم وفي كثير من المواقف احتاجوا إلى كلاب بوليسية مدربة.

المعرفة للدراسات
المعرفة للدراسات
المعرفة للدراسات الإستراتيجية والسياسية، هي محاولة عربية جادة لتقديم أهم الأخبار العربية والعالمية مع التركيز علي تحليل مدلولاتها، لكي يقرأ العرب ويفهمون ويدركون. نمتلك في المعرفة للدراسات عددا من أفضل الكتاب العرب في عديد من التخصصات، لنقدم لكم محتوى حصري وفريد من نوعه. facebook twitter
تعليقات