لماذا يوجد (انتفاخ كبير) في بطن مروحيات الاباتشي AH-64 الإسرائيلية؟

نشر موقع ذا درايف the drive الأمريكي الشهير تقريرا تناول فيه ملاحظة لفتت انتباه بعض المحللين العسكريين، وكذلك الجمهور العادي على مروحيات الأباتشي AH-64 الإسرائيلية.

مروحية أباتشي إسرائيلية ويبدو واضحا وجود شيء ما أسفل بطنها، Davidi Vardi/Wikimedia Commons.

لدي تلك المروحيات انتفاخا في منطقة بطنها مباشرة خلف مدفعها الرشاش، إنه أمر غير معتاد بالنسبة لتلك المروحيات الأمريكية الصنع.

يبدأ التقرير الحديث عن الصراع الحالي الذي يضع مقاتلي حركة حماس مرة أخرى أمام جيش الاحتلال الإسرائيلي والذي يصفه -وهو وصف صحيح- بأنه: (واحد من الجيوش الأكثر تقدما من الناحية التكنولوجية على هذا الكوكب).

مضيفا أن من بين "الأسلحة المميزة" التي يستخدمها هذا الجيش هو أسطول طائرات الهليكوبتر الهجومية التابع لقواته الجوية (تمتلك إسرائيل هذه الطائرات منذ التسعينات وطورتها إلى أحدث نسخة مع مواصفات إسرائيلية خاصة، وقد استخدمتها في الكثير من معاركها، وحتى تنفيذ الاغتيالات ضد قادة المقاومة وأبرز مثال على ذلك عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين).

إلا أن أحد التعديلات الإسرائيلية على الأباتشي مثير للاهتمام حسب وصف التقرير، وذلك لأنه غير من الشكل الشهير لمروحيات أباتشي AH-64 والتي تعد واحدة من أشهر وأقوى المروحيات الهجومية في العالم، وقد اثبتت قدراتها في الفتك بالمدرعات العراقية في حرب الخليج الثانية.

حيث أظهرت صور التقطت لمروحيات أباتشي الهجومية من طراز AH-64 التابعة للقوات الجوية الإسرائيلية وهي تعمل في غزة وما حولها، أن بعضها يحمل ما يشبه (حجرة) منتفخة وبارزة تحت بطونها.

هذه الحجرة ومسماها في علم ومصطلحات الطيران الحربي (The pod) يمكن رؤيتها مثبتة مباشرة خلف مدفع الطائرة الرشاش عيار 30 ملم.

وضع الإسرائيليين في هذا (البود) حزمة من الإلكترونيات المضافة إلى الالكترونيات المتطورة التي تتمتع بها الأباتشي أصلا، والهدف من هذا واضح، زيادة قدرات هذه المروحيات، خصوصا أن بعضها وكما أسلفنا قد تقادم في الخدمة -يمتلكونها منذ التسعينيات-.

لم يري هذا البود كثيرا من قبل على متن الأباتشي الإسرائيلية، ومع ذلك فهذا ليس سرا، بل أمر معروف خصوصا للمتخصصين، ففي العام 2013، تم الإعلان عن تطوير مروحيات أباتشي الإسرائيلية وكان إضافة هذا البود جزءا مما تم الإعلان عنه وقتها.

مروحية أباتشي إسرائيلية من الجيل الثاني "الثعبان" AH-64D Saraf، José Luis Celada Euba، CC BY-NC-SA 2.0 DEED، via Flickr.

هذا البود يركب خصيصًا للجيل الأول من طراز أباتشي AH-64A، والمعروف لدى الجيش الإسرائيلي باسم Peten – أي بيثون – والذي دخل الخدمة لديهم لأول مرة منذ عام 1990.

بالمناسبة فإن لدي الإسرائيليين أيضا الجيل الثاني من طائرات أباتشي وهو AH-64D Saraf، أو الثعبان باللغة العربية، وهو معادل للنسخة Apache Longbow أحدث وأقوى النسخ لدي الجيش الأمريكي، وقد بدأوا في تسلمه منذ العام 2005.

هذا الجيل الثاني من الأباتشي لا يحتاج إلى البود الذي تم تزويد الجيل الأول به .. لأنه وكما نلاحظ في الصورة السابقة، مزود أصلا بإضافة هي رادار AN/APG-78 Longbow الموضوع فوق شفرات المروحية، وهو رادار متطور جدا.

وبحسب تقرير ذا درايف، فإن الاختلافات الرئيسية بين الطرازين، تتمثل في "نسبة أكبر" من إلكترونيات الطيران والأسلحة وميزات الحماية الذاتية الإسرائيلية الصنع .. وهو أمر نراه طبيعي فهذه هي النسخة الإسرائيلية الصنع، مع ملاحظة أنه وللأسف فهم متقدمين في هذا المجال ويساعدهم على ذلك ما يتلقونه من مساعدات علمية ومالية أمريكية.

من بين تلك الإضافات ((ملاحظة: هذه الإضافات ليست داخل البود وإنما موزعة في أرجاء المروحية)).
  • منظومة RAVNET 300: من إنتاج شركة رفائيل للصناعات العسكرية الإسرائيلية، وهي منظومة صوتية للاتصالات والبيانات.
  • منظومة Elta 1891: وهي منظومة اتصال بالأقمار الصناعية، وهذه المنظومة لها جزء ثاني عبارة عن هوائيات منتفخة مركبة على الأجزاء الخارجية من جناح مؤخرة الطائرة.
  • منظومة HELICOM: منظومة أيضا من انتاج شركة رفائيل، وهو نظام يوفر للطيار نظرة عامة بشكل فوري على ساحة المعركة ليتمكن من معرفة الأهداف ومواقعها ويستهدفها.
مروحية أباتشي إسرائيلية من الجيل الثاني "الثعبان" خلال مشاركتها في حفل تخرج طيارين من الكلية الجوية في دولة الاحتلال الإسرائيلي، Alexey Goral، CC BY-SA 3.0 DEED، via wikimedia commons.
  • مجموعة حماية تسمي Elisra Seraph، وتحتوى على جهاز من نوع SPS-65 وظيفته تحذير الطيار من انطلاق أي صاروخ ضد الطائرة، وجهاز من طراز SPJ-40 وظيفته التشويش على أجهزة الرادار المعادية التي ترصد المروحية.
  • منظومة Rokar وهي منظومة من إنتاج شركة إلبيت الإسرائيلية ووظيفتها إطلاق إجراءات مضادة لتضليل الصواريخ المعادية التي تتجه لاستهداف الطائرة.
بهذا الشكل فإن هياكل طائرات الأباتشي AH-64 مملوءة بالفعل بإلكترونيات الطيران، ناهيك عن الذخائر وخزانات الوقود الإضافية، وطاقمها المكون من شخصين، فقد تم اتخاذ القرار بإضافة مجموعة الإلكترونيات الجديدة في الهيكل الخارجي (البود).

كذلك وفي حديثه إلى أحد أهم المواقع المختصة بالطيران في العالم Flight Global في وقت تطوير الأباتشي الإسرائيلية، قال الضابط الإسرائيلي الذي كان يحمل رتبة اللفتنانت كولونيل (تعادل مقدم في الجيوش العربية) ويشغل منصب رئيس وحدة الصيانة والترقية للوحدة 22 التابعة للقوات الجوية الإسرائيلية، أن تحديث الأباتشي من الطراز الأول AH-64A شمل أيضًا استبدال الأسلاك الأصلية للمروحية بأسلاك جديدة كما تم تطوير بعض أجهزة الكمبيوتر الرئيسية.

تعليقات