زدني معرفة

حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في الهند يوقف متحدثيْن باسمه .. ودول مسلمة تطالب باعتذار علني عن الإساءة لرسول اللّه

أعلن حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في الهند عن وقف "نوبور شارما"، وهي المتحدثة باسمه التي تورطت في تصريحات تجرأت فيها على مقام النبي ﷺ، وزوجته ام المؤمنين السيدة عائشة -رضي الله عنها-.

ناريندرا مودي، رئيس الوزراء الهندي قادم أيضا من حزب بهاراتيا جاناتا، Presidential Executive Office of Russia، (CC BY 4.0)، via wikimedia commons.

ويأتي إعلان حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في الهند عن إيقاف المتحدثه باسمه، عقب عاصفة من الغضب الشعبي في الدول العربية والإسلامية، والتي عبر عنها تصدر وسم #إلا_رسول_الله_يا_مودي. في إشارة إلي "ناريندرا مودي"، رئيس الوزراء الهندي والقادم من صفوف ذات الحزب.

وكانت قناة NDTV الهندية قد نقلت عن الحزب بيانه الذي ادعي فيه أن "حزب بهاراتيا جاناتا" يعارض بشدة أي إيديولوجية تهين أو تحط من قدر أي طائفة أو دين، ودستور الهند يعطي الحق لكل مواطن في ممارسة أي دين يختاره، ويحترم كل دين".

موقف غير مستغرب:

والحقيقة أن هذه التصريحات لم نستغربها على ما فيها من تدني ومساس بخير البشر ﷺ ، وزوجته الصديقة بنت الصديق -رضي الله عنهما-.

فحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في الهند، كنا قد نشرنا من قبل وفي شهر يناير مطلع هذا العام تقريرنا عنه تحت عنوان: ((حزب بهاراتيا جاناتا.. واضطهاد المسلمين في الهند)).

استعرضنا في هذا التقرير الاضطهاد والممارسات العدائية الممنهجة لمسؤولي الحزب الحاكم في الهند ليس ضد المسلمين فحسب، بل كذلك ضد أتباع الديانة المسيحية كذلك.

نتحدث عن اتهامات للمسلمين بقتل مسؤولي الحزب باستخدام السحر، والمساعدة على تخريب المساجد وهدمها لإقامة معابد هندوسية، وحرق وسلب ونهب محلات وبيوت المسلمين، وتدمير دوري لمقابر المسلمين، بهدف نهائي هو تحويل الهند لما يصفونه هم (أمة هندوسية فقط).

كما لا يفوتنا هنا أن سادجورو، ذلك الدجال الهندي الذي يستتر خلف عباءة تدريب اليوجا وفعل الخير، والذي زار مؤخرا عددا من الدول العربية والإسلامية، ينتمي إلي هذا الحزب، وله تصريحات علنية ضد المسلمين، ((للمزيد، اطلع على: حقيقة سادجورو .. دجال هندي في ثوب فاعل خير ومدرب يوجا)).

رد فعل مستهتر:

والحقيقة إننا لو ركزنا في رد فعل حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في الهند، لوجدناه يتسم بالاستهتار الشديد.

أعلام حزب بهاراتيا جانتا الحاكم في الهند مرفوعة جنبا إلى جنب مع أعلام حزب شيفا سينا اليميني المتطرف في تجمع انتخابي في مدينة مومباي بغرب الهند.، Al Jazeera English، (CC BY-SA 2.0)، via Flickr.

إذا كان أقصى ما فعله حتى الآن هو مجرد "تعليق عمل" وليس حتى عزل المتحدثة باسمه، ما يعني أنه مجرد رد فعل مؤقت، وهكذا فإن "نوبور شارما"، المتحدثة باسمه والتي أدلت بهذه التصريحات المسيئة خلال مناظرة تلفزيونية، من المنتظر أن تعود لعملها فور مرور عاصفة الغضب الإسلامية.

وهكذا يكون كل ما في الأمر مجرد إجراء شكلي مؤقت، وهو على أرض الواقع لا يعني أي شيء.

في ذات السياق، شمل قرار تعليق العمل أيضا، نافين جيندال، وهو أحد رجال الأعمال المهمين في الهند والمنخرطين في حزب بهاراتيا جاناتا، والذي تورط هو أيضا في التصريحات ضد رسول اللّه ﷺ.

إذ كتب نافين جيندال، والذي يشغل كذلك منصب المسؤول الإعلامي بحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في دلهي، تغريدة مسيئة للرسول ﷺ ، عبر حسابه على موقع تويتر.

وكانت نوبور شارما، قد غردت معتذرة عن تصريحاتها بشكل شخصي، وكتبت قائلة: "لو كانت كلماتي سببت القلق، أو جرحت المشاعر الدينية لأي شخص، فأنا بهذا الصدد أسحب تصريحاتي، دون قيد أو شرط".. مضيفة أنها قالت هذه التصريحات ردا على ما وصفته بأنه (تعليقات مهينة لواحد من الآلهة عند الهندوس).

إعتذار علني:

وفي غضون ذلك، طالبت عددا من الدول العربية والإسلامية، أن تقوم الحكومة الهندية بتقديم إعتذار علني عن التصريحات المسيئة.

فبينما أعلنت دولة قطر عن ترحيبها بالبيان الصادر عن الحزب الحاكم في الهند، الذي أعلن خلاله عن إيقاف المسؤول عن مزوالة نشاطه بالحزب، بسبب تصريحاته التي أصابت غضب المسلمين، حول العالم.

إلا أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية القطرية أضاف بأن قطر كانت قد أكدت في مذكرة الاحتجاج عن توقعها لاعتذار علني وإدانة فورية لهذه التصريحات من قبل حكومة الهند.

اعتبر الأزهر الشريف أن هذه التصريحات تمثل إرهابا حقيقيا قد يؤدي إلى أزمات قاتلة وحروب طاحنة، الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب.

وفي مصر، أعلن "الأزهر الشريف" أكبر مرجعية دينية في العالم الإسلامي عن رفضه الشديد لهذه التصريحات.

ووصف بيان الأزهر أن الإساءة إلى رسول الإسلام وأزواجه بأنها "بذاءة وجهل فاضح" بعلم مقارنة الأديان وتاريخ الأنبياء والرسل.

واعتبر الأزهر أن تصريحات المتحدثة الرسمية باسم حزب بهاراتيا جاناتا، هو "الإرهاب" الحقيقي بعينه، الذي يمكن أن يُدخل العالم بأسره في أزمات قاتلة وحروب طاحنة، ومن هنا فإن على المجتمع الدولي أن يتصدَّى بكل حزمٍ وبأس وقوَّة لوقف مخاطر هؤلاء العابثين.

كما استدعت (وزارة الخارجية الكويتية) يوم امس الاحد ٥ يونيو، سفير الهند لدي الكويت، حيث تسلم مذكرة احتجاج رسمية من مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون آسيا، أعلنت فيها الكويت رفضها وشجبها لتلك التصريحات.

وطالبت الكويت الهند بأن تتقدم باعتذار علني عن هذه التصريحات المسيئة.

أما في السعودية، فقد أعلنت وزارة الخارجية السعودية عن شجبها واستنكارها التصريحات الصادرة من المتحدثة باسم حزب بهاراتيا جاناتا، من إساءة للنبي ﷺ، مؤكدة رفضها المساس برموز الدين الإسلامي.

ورحبت وزارة الخارجية السعودية "بالإجراء المتخذ من الحزب بإيقاف المتحدثة عن العمل".

بدورها، أدانت رابطة العالم الإسلامي التصريحات المسيئة لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم الصادرة عن المتحدثة باسم حزب "بهاراتيا جاناتا" الهندي.

بيان غاضب صدر عن مفتي سلطنة عمان.

وفي بيان نشره مفتي سلطنة عمان عبر حسابه على تويتر، قال الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: "إن الاجتراء الوقح البذيء من الناطق الرسمي باسم الحزب المتطرف الحاكم في الهند على رسول الإسلام صل الله عليه وسلم وعلى زوجه الطاهرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها هو حرب على كل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها، وهو أمر يستدعي أن يقوم المسلمون كلهم قومة واحدة".

كما أعربت أعربت منظمة التعاون الإسلامي، والتي تضم في عضويتها ٥٧ دولة مسلمة، يوم امس الأحد، عن إدانتها واستنكارها الشديدين لإساءة مسؤول في الحزب الحاكم بالهند إلى النبي محمد ﷺ والمسلمين.

وأدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التصريحات الصادرة عن المتحدث باسم الحزب الحاكم في الهند.

وفي  طهران، استدعت الخارجية الايرانية السفير الهندي إثر الاساءة للنبي محمد.

وأبلغت الخارجية السفير الهندي "احتجاج الجمهورية الإسلامية الإيرانية حكومة وشعبا على الاساءة للنبي محمد، في برنامج تلفزيوني بالهند".

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -