زدني معرفة

قائد فيلق القدس يكشف عن عملية اختراق طائرات إيرانية بدون طيار لسماء إسرائيل وفشل المقاتلات الإسرائيلية في التصدي لها

تناقلت وسائل إعلام إيرانية تصريحات لقائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني "إسماعيل قاآني" تحدث فيها عن ما قال أنها عملية اختراق للأجواء الإسرائيلية نفذتها طائرات إيرانية بدون طيار.

الجنرال إسماعيل قاآني قال أن الإسرائيليين لم يكونوا رجالا بما يكفي للإعلان عن اختراق طائرات إيرانية بدون طيار لمجالهم الجوي، Erfan Kouchari، Tasnim News Agency، via wikimedia commons. 

وأضاف قاآني أن إسرائيل حاولت التغطية على محاولتها للتصدي للطائرات الإيرانية بالإعلان عن مناورات تدريبية.

طائرتين بدون طيار:

إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس، قال أن طائرتين بدون طيار اخترقت المجال الجوي الصهيوني، بحسب ما نقلته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وجاء إعلان الجنرال الإيراني عن العملية في خطاب ألقاه شمال شرق مدينة مشهد احتفالا بيوم القدس العالمي، تزامنا مع إفطار يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك (يوم القدس هو يوم تحتفل به إيران في مثل هذا التوقيت من كل عام للتذكير بحق الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة منذ نكسة يونيو ١٩٦٧، وهو من إرث المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية الراحل آية الله الخميني، والذي كان أول من جعل الجمعة الأخيرة من رمضان في كل عام هو يوم القدس).

لكن تصريحات الجنرال الإيراني، كشفت كذلك عن أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية قد كشفت الطائرتين، وأبدت حسب قوله "حالة إنذار كبيرة".

وأضاف: "دفع الصهاينة بواحد وأربعين طائرة ، ما بين طائرات مقاتلة وطائرات استطلاع لاعتراض الطائرتين الإيرانيتين". لكن هذا العدد الكبير من الطائرات الإسرائيلية فشل في ذلك على حد قول قاآني.

نقاط مفقودة:

ولم يكشف الجنرال الإيراني قاآني عن العديد من النقاط الهامة بشأن ذلك الاختراق.

فلم يحدد قائد فيلق القدس بالحرس الثوري من أين انطلقت تلك الطائرات.. هل من إيران نفسها ام من سوريا حيث بشار الأسد ونظامه وثيق الصلة بطهران، ام من لبنان معقل حزب الله، ام من العراق حيث تنشط العديد من الميليشيات الشيعية الموالية لإيران.

أيضا لم يكشف الجنرال إسماعيل قاآني عن مصير هاتين الطائرتين، وهل عادتا سليمتين ام أسقطها الإسرائيليين، وإن كان من الممكن أن يفهم مما قاله أن الطائرات الاسرائيلية فشلت في الإعتراض، أن الطائرتين الإيرانيتين قد عادتا بعد أداء المهمة بنجاح.

بل إن قائد الحرس الثوري لم يكشف حتى عن طبيعة مهمة الاختراق تلك أو الهدف منها، وإن كانت مثل هذه النوعية من الحوادث كافية في حد ذاتها لإيصال رسائل للطرف الآخر بإمتلاك القدرة على الوصول إلي مواقعه.

يتنوع الأسطول الإيراني من الطائرات بدون طيار، لكن من الأنواع المرجح قدرتها على تنفيذ مثل هذه النوعية من المهام التي تحدث عنها قائد فيلق القدس بالحرس الثوري، هي شاهد ١٢٩ بفضل مداها الطويل الذي يصل لنحو ألفين كم، uncredited، Fars News، (CC BY 4.0)، via wikimedia commons.

من النقاط المفقودة كذلك في تلك التصريحات، ما يتعلق بنوعية هذه الطائرات، وكذلك تاريخ عملية الاختراق ومتي وقعت بالضبط، إذ اكتفي بالقول بأن تلك الحادثة وقعت ((منذ عدة شهور)).

إسماعيل قاآني قال أن الكيان الصهيوني لم يكشف حقيقة ما حدث، ثم كذب على شعبه بزعم أنه أجرى تدريبات مفاجئة.

وأضاف إن النظام الصهيوني لم يكن رجلاً بما يكفي لقول الحقيقة بشأن عملية الطائرات بدون طيار ، ومن أين أتت تلك الطائرات بدون طيار ، وإلي من تنتمي .. وما الذي كان من المفترض أن تفعله فوق إسرائيل. لقد كذبوا على شعبهم عندما قالوا إنهم يجرون تدريبات.

وقال قاآني: "الأفضل للصهاينة أن يعودوا إلى أوطانهم الأصلية في أوروبا أو أي مكان آخر أتوا منه قبل فوات الأوان، لأن إسرائيل تتجه نحو الانقراض".

وتطور إيران منذ عقود برنامجا للصوايخ الباليستية والطائرات بدون طيار، يمكنكم الإطلاع على جزء منه من خلال تقريرنا: ((قدرات إيران الصاروخية وطائراتها بدون طيار.. ومدى تأثيرها)).

حرب في الظل:

وبينما لم يصدر تعقيب رسمي من إسرائيل حتى اللحظة سواء بالتأكيد أو النفي، فإذا صحت تصريحات إسماعيل قاآني، فأنه يكون قد كشف عن أمر بالتأكيد كانت إسرائيل تريد إبقاءه سرا، كما كشفت أيضا عن تصعيد جديد في حرب الظل الدائرة بين إيران وإسرائيل.

وكان الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي"يوسي كوهين" قد كشف في يونيو من العام الماضي ٢٠٢١، أن الموساد نجح في سرقة أرشيف إيران النووي من قلب طهران.

وفي سبتمبر من العام الماضي أيضا كشف وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، في مقابلة مع مجلة فورين بوليسي الأمريكية أن إسرائيل لديها خطة جاهزة لضرب ايران.

وفي نوفمبر ٢٠٢١، أعلن جهاز الأمن الداخلي في الكيان الصهيوني (شاباك) أنه قد قام بالقبض على عامل تنظيف يعمل داخل منزل وزير الدفاع الإسرائيلي (بيني غانتس) بتهمة التجسس لصالح إيران.

وفي منتصف يناير من العام الجاري، أعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "شاباك" عن اعتقال خمسة إسرائيليين (٤ سيدات ورجل)، بتهمة التجسس لصالح إيران بالتعاون مع عميل إيراني تواصل معهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -