زدني معرفة

الغواصة النووية الروسية تايفون.. أكبر غواصة في العالم.. إعصار روسيا النووي

إذا أردت تعريفا للرعب، فبالتأكيد لن يكون هناك مثيلا للغواصة من فئة تايفون الروسية Typhoon-class submarine، والتي يشار إليها أيضا 941 Typhoon، وتسمي في روسيا ("тайфун") أو Project 941 Akula أو المشروع ٩٤١ أكولا (أكولا في اللغة الروسية تعني القرش).

تايفون، المشروع ٩٤١، أكولا، كلها أسماء للغواصة الأكبر في العالم ورعب روسيا النووي، Bellona Foundation، via Wikimedia commons. 


تتعدد الأسماء إذن، لكن الاسم الذي منحه لها حلف الناتو (تايفون)، ظل دوما أشهر بكثير من اسمها الأصلي في روسيا (٩٤١ أكولا).

وأيا ما كان الأسم، فإن الصفة المتفق عليها، إنها غواصات روسيا المتوحشة.. والتي تثير الرعب في النفوس بأكثر مما يتخيله أي شخص.

الغواصة التي يعني إسمها (الإعصار)، هي أكبر غواصة تم بناؤها على الإطلاق في التاريخ، وبداخلها صوامع صواريخ نووية، تكفي لمحو مناطق كاملة عن الوجود في غضون دقائق معدودة، إنها وبحق واحدة من أيقونات الغواصات في التاريخ.

الحرب الباردة:

سمع العالم لأول مرة بوجود غواصة نووية روسية تسمي تايفون، عبر خطاب ألقاه الأمين العام للحزب الشيوعي الروسي حينها (ليونيد بريجنيف) عام ١٩٧٤، تحدث بريجنيف يومها وبشكل علني عن نوع جديد من غواصات الصواريخ الباليستية النووية ، كرد فعل على الغواصة الجديدة التابعة للبحرية الأمريكية من فئة أوهايو.

في وقت مبكر عن هذا الخطاب، ولكن في ذات العام ١٩٧٤، كان بريجنيف قد حذر الرئيس الأمريكي جيرالد فورد أنه إذا استمر في برامج تطوير الأسلحة النووية الامريكية، وكذا أنشطة التعاون مع الأوروبيين، فإن السوفييت سيبنون التايفون، دون أن يوضح له ماذا تكون التايفون بالتحديد.

فإذا كان هناك درس مستفاد خرج به الروس من (أزمة الصواريخ الكوبية عام ١٩٦٢) ، فهو وببساطة أنهم لن يسمحوا للأمريكيين بإحراز أي تفوق في ملف الردع النووي، وأنه ينبغي على الدوام أن يكون هناك تعادل بين أقوى قوتين على وجه الأرض يومها في هذا النوع من التسليح الإستراتيجي بالتحديد.

وقد صممت وصنعت الغواصة تايفون Typhoon-class submarine، بأحواض بناء السفن التابعة لشركة Sevmash في مدينة سيفيرودفينسك الساحلية على البحر الأبيض، وهو بحر داخلي في الاتحاد الروسي حاليا وليس البحر المتوسط، لتخدم في صفوف البحرية السوفيتية إبان فترة الحرب الباردة، ولايزال تصميم الغواصة ينظر إليه باعتباره (ملك تصاميم الغواصات بلا منازع).

إذ صممت الغواصات من هذه الفئة ببدن مزدوج، مكون من هيكلين منفصلين، يربط بينهما الغطاء الخارجي للغواصة. كانت فلسفة المهندسين الروس في هذا التصميم هو توفير حماية أكبر في مواجهة الأسلحة المضادة للغواصات.

أما البدن ككل فمقسوم إلي ٦ وحدات، كل وحدة منها مخصصة لغرض معين، وهناك وحدة سابعة يعتقد أن الروس لا يستخدمونها حاليا إلتزاما بالقيود التي فرضتها معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (ستارت ١) التي وقعها  الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش الاب والرئيس السوفيتي ميخائيل جورباتشوف في يوليو تموز عام ١٩٩١، والتي التزم الطرفان بموجبها تخفيض أسلحتهما النووية.

صورة التقطها الأمريكيين في منتصف الثمانينيات للغواصة فئة تايفون، The U.S. National Archives، No known copyright restrictions. 


وتنتمي الغواصة تايفون إلي فئة الغواصات التي تعمل بمحركات نووية، وتحمل بداخلها صواريخ باليستية مزودة برؤوس نووية.

هذه الغواصات تمكنها محركاتها التي تعمل بالطاقة النووية (تمتلك غواصة التايفون محركين يعملان بالطاقة النووية) من البقاء لفترات طويلة للغاية تحت الماء، وهذا يمنحها القدرة على التخفي والاختباء، وبالتالي فإن ما تحمله بداخلها من صواريخ نووية سينطلق فورا من أماكن غير معروفة إذا ما اندلعت الحرب النووية.

المحركات والتصميم جعلا من غواصات تايفون قادرة على استيعاب مرافق معيشية مريحة لطاقم مكون من ١٦٠ فردًا وهي غاطسة تحت الماء لعدة أشهر متتالية. 

وعندما نقول حياة مريحة في غواصة فهو تعبير قد يكون غريب بعض الشيء. إذ تعد الغواصات عموما واحدة من أكثر الأسلحة التي ترهق مشغليها بدنيا ونفسيا، ومع ذلك فقد حرص المهندسين في مكتب تصميمات روبن الذي وضع تصميم الغواصة، على تزويد غواصات التايفون بوسائل راحة غير تقليدية للطاقم مثل أجهزة الساونا، حمامات سباحة، مكان مخصص لجلوس تحت أشعة شمس اصطناعية، وأشياء أخرى تذكرهم بحياتهم الطبيعية. 

في تلك الأيام، كانت الغواصات من هذه الفئة تجوب مياه شمال المحيط الأطلسي.. لقد كانت دوما جاهزة لتوجيه ضربة نووية إذا ما صدرت لها الأوامر بذلك.

ففي العام ١٩٨٢، بدأ الاتحاد السوفيتي في نشر غواصاته الجديدة حينها من فئة تايفون، وبطول ١٧٠ مترًا (٥٦٠ قدمًا)، أصبحت التايفون هي أكبر غواصة في العالم.

لتخيل هذا الطول، فإن طول الغواصة من فئة تايفون أطول بمقدار مرة ونصف من طول ملعب كرة القدم.

وهكذا وطيلة سنوات الحرب الباردة، اعتبرت الغواصات تايفون وكأنها (لوياثان الحرب الباردة).. تذكرة بلوياثان وهو كائن بحري هائل القوة وسريع الحركة، مذكور في العهد القديم أنه قد انقرض بعقاب من ﷲ.

ذراع طولى:

من الصعب بالنسبة للكثيرين استيعاب أن تكون هناك غواصة ما بهذا الحجم الهائل، فهذا الوحش الروسي المسمي تايفون تصل قدرة إزاحته إلي ٤٨،٠٠٠ طن (قدرة الإزاحة ببساطة هي مقياس لوزن السفينة أو الغواصة على أساس كمية المياه التي تستطيع إزاحتها خلال الابحار).

رسم توضيحي للغواصة من فئة تايفون، Mike1979 Russia، (CC BY-SA 3.0)، via Wikimedia commons. 


هذه القدرة تقترب مثلا من ضعف إزاحة غواصة الصواريخ الباليستية من طراز أوهايو التابعة للبحرية الأمريكية، لكن بعض خبراء الحرب البحرية يرجعون السبب وراء الضخامة المفرطة للغواصة الروسية إلي كون الصواريخ التي تحملها أكبر من نظيرتها التي تحملها الغواصات الأمريكية، بسبب تفوق صناعة الصواريخ الأمريكية في مسألة الحجم.  

بعيدا عن سبب الحجم الضخم.. وبرغم أن هناك حقيقة تقول أنه (لا توجد أي غواصة محصنة ضد النقد)، فإن التايفون تعتبر بحق أعجوبة هندسية، حتى بين المحللين الغربيين.

والحقيقة أيضًا أنه لايوجد أي نوع من أنواع المبالغة عندما نقول أن غواصات تايفون Typhoon-class submarine ليست مضطرة للغطس أو حتى للإبحار لكي تطلق صواريخها.

فبفضل مدى صواريخها الهائل، يمكن لهذه الغواصات إطلاقها حتى وهي واقفة على رصيف الميناء دون أن تغادره، ما يجعل منها وبحق ذراع طولى لروسيا.

منذ دخولها الخدمة، ومعرفة الأمريكيين إمكانياتها القتالية، أصبحت التايفون هي الشبح الروسي الذي يطارد الأمريكيين، لدرجة أن وضعت الروايات ومثلت الأفلام عنها.

فكل غواصة من فئة تايفون، قادرة على حمل عشرين صاروخًا باليستيًا طويل المدى من طراز R-39 SLBMs (تسمية الصاروخ في حلف الناتو: SS-N-20 Sturgeon). مع ما يصل إلى ٢٠٠ رأس نووي -الصاروخ الواحد يستطيع حمل أكثر من رأس نووي-، ما يعني أن غواصة واحدة كان يمكنها محو مدن وأجزاء كاملة من جغرافيا وخريطة الولايات المتحدة.

المهم أيضا في مسألة الصواريخ التي تحملها غواصات تايفون، أن مداها يصل إلي ٤٥٠٠ ميل بحري (٨٣٠٠ كم، وهناك مصادر تتحدث عن كون مدى هذه الصواريخ يزيد عن ١٠ آلاف كم)، ما يعني أنها لن تضطر للإبحار والاقتراب من أمريكا لضربها بل يمكنها حرفيا ضربها من داخل المياه الروسية.

عمليا، قد تبحر هذه الغواصات في حالة إندلاع حرب نووية وتقترب من الولايات المتحدة لأقرب مسافة ممكنة قد تصل إلي مئات الكيلومترات فحسب.

هذا الاقتراب لن يكون مخاطرة بلا فائدة، فعندما تطلق صاروخ من على بعد ٥٠٠ كم مثلا من الهدف، فإن الوقت الذي سيكون متاحا للدفاعات ضد هذا الصاروخ أقل بكثير مما لو أطلقته من على بعد يزيد عن ٨ آلاف كم، حيث سترصده وسائل الإنذار المبكر ويكون هناك مجال للتحذير والاستعداد للاشتباك، وزيادة فرص تدمير الصاروخ في الجو قبل وصوله لهدفه. 

حرفيا وبدون مبالغة، فإن هذا الوحش المسمي الغواصة تايفون تستطيع إنهاء حياة ملايين البشر ومحو مدن كاملة من الوجود، The U.S. National Archives، No known copyright restrictions. 


وعلى أي حال، فإن استخدام أي سلاح بصورة مثالية، يكون حسب ظروف المعركة، واختيارات القائد في هذا الوقت، وإن أقصي ما يمكن فعله في تقارير مثل تقريرنا هذا، هو فقط عرض بعض هذه الخيارات.

فعلي سبيل المثال هناك إختيار ثالث هام للغاية، إذ تمتلك الغواصات من فئة تايفون القدرة على الأبحار في مناطق القطبين الشمالي والجنوبي بفضل قدرتها على الغوص تحت الجليد، وكذلك إحتوائها على معدات تكسير الجليد، فأنت لا تعرف أين هي التايفون.. ولا من أين ستشن هجومها، هل من المحيط أم من القطب الشمالي أو الجنوبي أو حتى من مكان ما بالقرب من روسيا أو حتى من داخل ميناء روسي.

كل ماسبق من استعراض لمواصفات غواصات تايفون وقدراتها الهائلة ، تعارض مع شئ هام للغاية، وهو التكلفة الاقتصادية.

لم ينجح الاتحاد السوفيتي في السيطرة على التكاليف الباهظة التي كانت تتطلبها عمليات انتاج غواصات العاصفة، خصوصا فيما يتعلق بالعناصر والمواد الغالية الثمن التي كانت تستخرج لتستخدم في عملية التصنيع ومنها على سبيل المثال عنصر التيتانيوم الذي كانت كل غواصة تحتاج كميات هائلة منه لتصنيعها. ((يمكنكم الإطلاع على تقريرنا حرب المعادن النادرة : لماذا يخشي الغرب من سيطرة الصين علي عناصر الأرض النادرة)).

الأكثر من هذا، أنه وفي فترة الاضمحلال الروسي (طيلة عقد التسعينيات بالكامل).. كان من أهم ما استهدف الأمريكيين التخلص منه من بين قدرات روسيا العسكرية هي غواصات تايفون.

في ديسمبر ١٩٩٨ على سبيل المثال، أعلنت الحكومة الأمريكية أنها ستساعد الروس في تفكيك ست غواصات ضخمة من فئة تايفون (مشروع ٩٤١)، وبتلك الخطوة قلم الأمريكيين أظافر التايفون الروسية. 

مواصفات غواصة تايفون:

  • الدول المالكة: الاتحاد السوفيتي سابقا، الاتحاد الروسي حاليا.
  • اكتمال تصنيع أول غواصة: ١٩٨١.
  • اسم الغواصة الأولى من هذه الفئة: TK-208.
  • سنة دخول الخدمة: بداية عام ١٩٨٢.
  • الطاقم: بين ١٥٠ : ١٧٥ ضابط وبحار.
  • القدرة على البقاء في البحر: ١٢٠ يوم.
  • الطول: بين ١٧٠ : ١٧٢ متر.
  • العرض: بين ٢٣ : ٢٣،٥ متر.
  • سرعة الإبحار فوق الماء: بين ١٢ : ١٦ عقدة بحرية. 
  • سرعة الأبحار عند الغطس تحت الماء: بين ٢٥ : ٢٧ عقدة بحرية. 
  • لأغراض الحرب البحرية والدفاع عن نفسها ضد قطع السطح والغواصات المعادية، تشتمل غواصات تايفون على نظام آلي لتحميل الطوربيدات والصواريخ بما في ذلك ٦ أنابيب طوربيد من عيار ٦٥٠ و ٥٣٣ ملم. 

التقاعد:

برغم أن كل التقارير والتصريحات القادمة من روسيا تؤكد أن غواصات تايفون لايزال أمامها سنوات للخروج من الخدمة، فإن التقارير الأمريكية تشير إلي العكس.

بحسب المصادر الأمريكية، فإن أسطول الغواصات الروسي من فئة تايفون لم يعد متبقي منه في الخدمة الفعلية سوي غواصة واحدة فحسب، حتى أنها تلقب بالأعصار الأخير المتبقي أو the last remaining Typhoon.

الغواصة ديمتري دونسكوي، يعتقد أن هذه هي آخر غواصة من فئة تايفون، لاتزال في الخدمة لدي البحرية الروسية، Sergey Fedyunin، Ministry of Defence of the Russian Federation، (CC BY 4.0)، via Wikimedia commons. 


هذه الغواصة تحمل اسم (ديمتري دونسكوي) تيمنا باسم قائد روسي عظيم، حقق انتصارات هامة على التتار، ووحد أجزاء كبيرة من روسيا. 

التقارير في حيرة من أمرها.. هل لاتزال هذه الغواصة بقدراتها الكاملة أي أنها قادرة على محو بلدان كاملة من على الخريطة، ام انها اصبحت مجرد غواصة اختبارات، في نهاية حزينة للغاية لواحدة من أقوى الغواصات في التاريخ. 

وعلى أي حال، فإن الروس بالفعل لديهم خططهم لغواصات أكثر حداثة وتطورا.

إذ شرعت روسيا في تنفيذ خططها لتصنيع فئة جديدة من الغواصات تسمي بوري Borei-class submarine، وتصفها روسيا بأنها (الغواصة الأسطورة). 

صممت هذه الغواصات خصيصا لتحمل الصواريخ الباليستية النووية الجديدة طراز بولافا Bulava (يسمي في حلف الناتو SS-N-30)، وهو صاروخ يستطيع حمل ١٠ رؤوس نووية، ويمكن تغيير مساره حتى بعد إطلاقه.

هذا وقد أشارت بعض التقارير إلي أن الغواصة الأخيرة من فئة تايفون قد تم تزويدها بالصواريخ الأحدث والاكثر تطورا طراز بولافا Bulava.

صيد أكتوبر الأحمر:

وجدت غواصة تايفون طريقها لتصبح نجمة سينمائية وأدبية كذلك، ففي أكتوبر عام ١٩٩٠ صدر فيلم The Hunt for Red October، ((صيد أكتوبر الأحمر))، عن رواية تحمل ذات الاسم للروائي الأمريكي توم كلانسي.

الرواية المكونة من ٦٥٦ صفحة هي رواية جديرة بالقراءة حقا، وتعد من أكثر الروايات مبيعا في الولايات المتحدة الأمريكية، وحافظت لمدد طويلة على تصدرها قائمة الروايات الأكثر مبيعا في أمريكا.

رواية وفيلم The Hunt for Red October، ((صيد أكتوبر الأحمر))، تدور أحداثهما في تشرين الثاني / نوفمبر ١٩٨٤، حول أفضل قبطان غواصات في الاتحاد السوفيتي والذي يقود غواصة جديدة من نوع تايفون تحمل اسم (أكتوبر الأحمر).

مشاهد متفرقة من فيلم صيد أكتوبر الأحمر، The Hunt of red October. 


يقوم القبطان بإنتهاك الأوامر والتوجه صوب الولايات المتحدة الأمريكية، وحينها يجب على وكالة المخابرات الأمريكية والرئيس نفسه أن يتخذوا القرار وبسرعة.. هل يحاول هذا القبطان الانشقاق بغواصته ام انه في طريقه لبدء الحرب؟.

في الوقت نفسه لم تخلو الرواية ولا الفيلم بالطبع من الجهود السوفيتية التي بذلت لإعادة الغواصة، وكذلك المعارضين من طاقم الغواصة ذاته لقرار القبطان بالانشقاق. 

يلعب دور القبطان السوفيتي المنشق، الممثل العبقري شون كونري... ويقوم بأداء الدور لهذا القبطان الذي كان يخشي أن تستغل قيادته إمكانيات الغواصة الجديدة الهائلة مثل نظام الدفع الثوري الجديد الذي يجعلها عصية عن الرصد، وبالطبع الصواريخ النووية.

كان القبطان والذي يحمل اسم (ماركو راميوس) يخشي من استغلال القيادة السوفيتية للغواصة الجديدة في شن حرب نووية ضد الولايات المتحدة.

في الرواية والفيلم، فإن أهم الشخصيات على الجانب الأمريكي، هو المحلل اللامع في وكالة المخابرات المركزية، جاك رايان الذي يقوم بدوره أستاذ التمثيل (أليك بالدوين)، الذي يتسلم الصور السرية لـلغواصة أكتوبر الأحمر Red October. سرعان ما يجد رايان نفسه وسط لعبة الغميضة عالية المخاطر التي تلعبها قوتان عالميتان — لعبة يمكن أن تنتهي بحرب شاملة. 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -