زدني معرفة

في الجمعة الثانية من رمضان.. الشرطة الإسرائيلية تقتحم المسجد الأقصى وأكثر من ١٥٠ مصاب من الفلسطينيين

استمرارا لحالة العربدة الإسرائيلية، اقتحمت ومنذ فجر اليوم قوات الشرطة والجيش الإسرائيلي المسجد الأقصى وقبضت على عدد من المصلين بداخله.

عناصر من الشرطة الإسرائيلية وقد كبلوا عدد من الشباب والرجال الفلسطينيين داخل المسجد الأقصى، صورة من مواقع التواصل.


وكانت مجموعات من الشباب والرجال الفلسطينيين قد حاولوا الدفاع عن المسجد وأظهرت العديد من الصور ومقاطع الفيديو ذلك.

رمضان وعيد الفصح اليهودي:

وتأتي هذه الاشتباكات بصورة سنوية في شهر رمضان، مع تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي استفزاز الفلسطينيين في هذا الشهر الفضيل.

بالتزامن مع شهر رمضان، أتي عيد الفصح، إنه مناسبة جيدة للمتطرفين اليهود لسكب المزيد من الوقود على النيران، بمحاولاتهم المستمرة إدخال الماشية وقرابين عيد الفصح وذبحها داخل المسجد الأقصى أو في باحاته.

جماعة استيطانية إسرائيلية دعت اتباعها لذلك، وإن كانت الشرطة الإسرائيلية تنفي السماح بذلك، وقد أعلنت أنها منعتهم ليل أمس من دخول المسجد الأقصى.

دعوات للمساندة:

هذا وقد صدرت العديد من الدعوات لمساعدة من يدافعون عن المسجد الأقصى، كان أبرزها فتوى الشيخ عكرمة صبري، وهو خطيب المسجد الأقصى، الذي قال أنه يجب شد الرحال إلي المسجد الأقصى عند الخطر، ومن تمنعه قوات الاحتلال يصلي حيث يمنع، وله أجر الصلاة والرباط في المسجد الأقصى.

ومن موقع الحدث، نقل التلفزيون الفلسطيني أن قوات الشرطة الإسرائيلية قد اعتقلت نحو ٣٠٠ مصلي من داخل وفي باحات المسجد الأقصى.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني أن عدد المصابين قد وصل إلي ١٥٠ تراوحت إصابتهم بين الضرب والقنابل الصوتية والرصاص المطاطي، مضيفا أنه قد تم نقل المصابين إلى مستشفى المقاصد والمستشفى الميداني للهلال الأحمر، كما عولجت إصابات قليلة ميدانيًّا.

من جانبه اعتبر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن "ما يحدث من اقتحام للمسجد الأقصى ودخول قوات الاحتلال إلى المسجد القبلي تطور خطير وتدنيس للمقدسات، وهو بمثابة إعلان حرب على شعبنا الفلسطيني".

أما حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، فقالت في بيان لها حمل نبرة التهديد: "الاعتداء على المصلين في المسجد الأقصى جريمة عدوانية يتحمل الاحتلال كامل المسؤلية عنها وعن تداعيات هذا العدوان".

شرطي إسرائيلي يعتدي بالضرب على فتاة فلسطينية عزلاء كانت تصور الأحداث، مواقع التواصل.


ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية اقتحام قوات الاحتلال للأقصى بأنه “نذير خطير واستفزاز للمشاعر واستباحة لحقوق المسلمين في أداء صلواتهم فيه ولا سيما خلال ليالي الشهر المبارك، ولشعبنا الحق في الدفاع عن أرضه ومقدساته”.

كما أدانت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين الاعتداءات الهمجية التي مارستها قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الجمعة، في المسجد الأقصى المبارك، وإطلاق قنابل الغاز والصوت على المصلين أثناء وجودهم للصلاة وممارسة حق العبادة.

وكانت متحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية قد قالت إن الضباط واجهوا من وصفتهم "عشرات الشباب الخارجين عن القانون، بعضهم ملثّمون بدأوا مسيرة في منطقة جبل الهيكل، رافعين أعلام حماس والسلطة الفلسطينية، والتي تضمنت إطلاق عدة ألعاب نارية في الهواء ورشق الحجارة" وذلك بحسب وصفها.

هذا وقد وردت بعض التقارير أن هناك حالة من الهدوء الحذر تسود باحات المسجد حاليا، وأفادت تقارير أخرى عن إعادة فتح أبواب المسجد للمصلين.

كما انتشرت صور للمصلين ومنهم عدد من الأطفال وهم يقومون بتنظيف المسجد من الأنقاض وآثار الاشتباكات التي وقعت فيه.

إدانات عربية وإسلامية:

في مصر، أدان الأزهر الشريف، وهو أقدم وأهم مؤسسة إسلامية عالميا ، ما وصفه (انتهاكات إسرائيل واعتداءاتها المتكررة بحق الفلسطينيين العزل، والسماح لأفراد قواتها باقتحام المسجد الأقصى وانتهاك حرمة ساحاته)... وقدم الأزهر تعازيه إلي الشعب الفلسطيني وأسر الشهداء، متمنيا الشفاء للجرحى.

كما أدان رئيس لجنة فلسطين في البرلمان الأوروبي اقتحام الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى، وصمت الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إزاء ذلك ((وكان عددا من الجهات الدولية قد تسابق لإدانة إطلاق نار أوقع عدد من القتلي في شارع ديزنغوف بتل أبيب يوم الخميس ٧ أبريل)).

من جانبه ندد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي باقتحام الجيش والشرطة الإسرائيلية الحرم القدسي الشريف، صباح اليوم، الذي أدى إلى إصابة حوالي ١٥٢ مصليا واعتقال المئات، تصعيدا خطيرا ومدانا يهدد بتفجر الأوضاع، وخرقا صارخا لمسؤولية إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ويجب أن لا يتكرر.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -