زدني معرفة

أردوغان يصل السعودية ويلتقي الملك سلمان سعيا لبدء مرحلة جديدة

وصل يوم الخميس ، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلي المملكة العربية السعودية ، في أول زيارة له إلى السعودية منذ سنوات.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود يصافح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عند استقباله له في قصر السلام بجدة، صورة من الرئاسة التركية.

طائرة الرئيس التركي هبطت في مطار الملك عبد العزيز الدولي بمدينة جدة السعودية، حيث كان باستقباله الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين وأمير منطقة مكة المكرمة.

لقاء أردوغان والملك سلمان:

وفي أعقاب ذلك، وصل الرئيس التركي أردوغان إلي قصر السلام بجدة، حيث التقي بالملك سلمان بن عبد العزيز.

وكانت رئاسة الجمهورية التركية قد قالت أن الرئيس أردوغان يزور السعودية تلبية لدعوة العاهل السعودي الملك سلمان.

فيما أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن خادم الحرمين الشريفين قد أقام مأدبة عشاء رسمية تكريمًا لرئيس جمهورية تركيا.

أردوغان يؤدي العمرة:

أدي أردوغان والوفد المرافق له، ومعهم عدد من السيدات من زوجاتهم مناسك العمرة، صورة من وكالة الأنباء السعودية واس.

هذا وقد أدي الرئيس التركي مناسك العمرة مع تزامن موعد الزيارة مع الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك.

وكان في استقبال أردوغان لدى وصوله المسجد الحرام عدد من المسؤولين بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.

بدأ مرحلة جديدة:

وكان الرئيس التركي قد عقد مؤتمرا صحفيا في مطار أتاتورك الدولي في مدينة إسطنبول قبيل مغادرته في رحلته إلي السعودية، قال فيه أن زيارته إلى السعودية تأتي "تعبير عن إرادتنا المشتركة لبدء مرحلة جديدة من التعاون كدولتين شقيقتين".

وأضاف أردوغان في المؤتمر أن رمضان ليس شهر صيام فحسب، بل هو شهر لتجديد وتعزيز أواصر التضامن والصداقة والأخوة.

ويبدو أن أردوغان خلط بين العاملين في السعودية والمستثمرين فيها حين قال: "إن نحو ٤٠ ألف مواطن تركي يساهمون في الاقتصاد السعودي من خلال الاستثمارات التي يقومون بها في المملكة العربية السعودية".

وأضاف الرئيس التركي: "نسعى خلالها لبدء حقبة جديدة من حيث زيادة جميع أنواع العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية".

وكانت العلاقات السعودية-التركية قد تعرضت لتدهور شديد خلال السنوات الماضية في أعقاب الأزمة الخليجية التي تضامنت فيها تركيا مع قطر إلي حد إرسال قوات تركية إليها، وكذلك على خلفية أزمة مقتل الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول.

وكان المدعي العام التركي في إسطنبول قد طالب في نهاية شهر مارس الماضي، بوقف نظر قضية محاكمة المتهمين في مقتل جمال خاشقجي، والبدء في إجراءات إحالة القضية للسعودية.

ويري العديد من المحللين أن أردوغان يسعي إلي جلب استثمارات سعودية التي امتلأت خزائنها مؤخرا على وقع ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب بين روسيا وأوكرانيا، استثمارات تحتاجها بشدة تركيا التي تمر بأزمة اقتصادية خانقة منذ سنوات على وقع مستوى تضخم وصل إلي ٦٠%، مع تراجع سعر الليرة التركية بسبب السياسات النقدية الغير تقليدية التي يدعمها أردوغان نفسه.

بعد سنوات من الخلاف، يحاول أردوغان تحسين علاقاته بالدول الخليجية، وكان قد استقبل الشيخ محمد بن زايد في تركيا في نوفمبر من العام الماضي ٢٠٢١، Presidency of Republic of Ukraine، (CC BY 4.0)، via wikimedia commons.

وهذه هي الزيارة الأولى لأردوغان للمملكة منذ خمس أعوام، وبالتحديد منذ عام ٢٠١٧، وهو العام الذي زار فيه أردوغان السعودية مرتين.

وكما كان من المتوقع بحسب ما أعلن عنه أردوغان نفسه قبل زيارته للسعودية، التقي الرئيس التركي بصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي.

اللقاء جمع بينهما كذلك في قصر السلام بجدة، وحضره العديد من قيادات البلدين كان من أبرزهم من الجانب السعودي، الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، والأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني.

بينما كان أبرز الحاضرين من الجانب التركي، وكيل رئيس حزب العدالة والتنمية السيد بنعلي يلدريم، ووزير العدل السيد بكير بوزداغ ووزير المالية والخزانة السيد نور الدين نباتي.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -