زدني معرفة

بث مباشر: استمرار حصار كييف.. وبدأ وصول مقاتلين من سوريا لدعم روسيا.. وجلاء جماعي للمدنيين مع تصاعد القتال

مع صباح يوم الأربعاء ١٦ مارس، بدأ العالم اليوم الحادي والعشرين منذ إندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، حيث لايزال القتال مستعرا في العديد من الجبهات على الأرض.

مركبات عسكرية روسية مميزة بالحرف V ويبدو عددا منها مدمر أو محترق بفعل ضربات القوات الأوكرانية، Security Service of Ukraine and is licensed under the Creative Commons Attribution 4.0 International. 


في الوقت نفسه، وفي خطوة قالوا أنها لإظهار "دعمهم المطلق" لأوكرانيا، زار رؤساء وزراء جمهورية التشيك وبولندا وسلوفينيا العاصمة الأوكرانية المحاصرة، في حين قال بعض مساعدي الرئيس الأمريكي جو بايدن ، أنه سيلتقي مع مسؤولي حلف الناتو في أوروبا الأسبوع المقبل.

حصار كييف:

عاصمة أخرى تحاصر في حروب البشر ضد بعضهم البعض، الدور هذه المرة على عاصمة أوكرانيا، على كييف.

ويتصاعد القتال حاليا في ضواحي كييف التي أصبحت محاصرة بالقوات الروسية منذ عدة أيام، ولم يتوقف إطلاق النار برغم وفد القادة الأوروبيين الذين وصلوا العاصمة للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

الزعماء الثلاثة كانوا قد وصلوا كييف عبر القطار، بسبب المخاطر المحيطة بالسفر جوا.

وكان أحد الصواريخ الروسية التي ضربت كييف قد دمر مبني يتبع شركة تصنيع أسلحة في وسط كييف في غارة قبل الفجر، مما أدي لتفجير النوافذ المحيطة في دائرة حول المبني الذي تم استهدافه.

في غارة ثانية ، سقط صاروخان على بنايات سكنية، مما أدى إلى اشتعال النار في إحداها.

وكان خمسة أشخاص على الأقل قد لقوا مصرعهم بعد سقوط قذيفة في مبنى سكني مكون من ١٦ طابقا في منطقة سفياتوشينسكي في كييف، وفقا لما ذكره الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأظهرت الصور التي نشرها رئيس بلدية المدينة فيتالي كليتشكو على وسائل التواصل الاجتماعي، المبنى وهو يحترق. 

تصاعد القتال:

بخلاف العاصمة كييف، يدور القتال مخضبا بالنار والدم في مختلف أنحاء أوكرانيا.

إذ قالت وزارة الصحة في جمهورية دونيتسك الشعبية التي اعلنت استقلالها عن أوكرانيا بدعم روسي، الثلاثاء ، إن خمسة أشخاص ، بينهم طفلان، أصيبوا بجروح نتيجة هجوم صاروخي للجيش الأوكراني على مدينة ميكيفكا.

من جانبه، قال رئيس القيادة المركزية الأمريكية (كينيث ماكنزي)، أن مجموعة صغيرة من المتطوعين يعتزمون الوصول إلى أوكرانيا من سوريا للالتحاق بالعملية الروسية هناك.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أيد فكرة قدوم مقاتلين وصفهم بالمتطوعين من الشرق الأوسط إلي منطقة دونباس جنوب شرق أوكرانيا للقتال إلى جانب قوات دونيتسك ولوغانسك التي تدعمها روسيا هناك.

مواطنين أوكرانيين يتجمعون داخل مترو كييف الذي أصبح ملجأ من القصف الروسي، Kyiv City Council and is licensed under the Creative Commons Attribution 4.0 International License. 


وتشير التقارير الواردة من أرض القتال أن القصف الروسي يستمر بشكل لا هوادة فيه لاسيما على العاصمة كييف، ومناطق جنوب أوكرانيا. وبحسب شبكة أخبار NBC الأمريكية، طالت الصواريخ الروسية بعض المناطق السكنية في العاصمة كييف.

ووفقًا لمسؤولين أميركيين تواصل القوات الروسية محاولتها التوغل في أوكرانيا من اتجاهات متعددة ، في حين أن الأوكرانيين يبدون "مقاومة شديدة". 

العودة إلى المفاوضات:

هذا ومن المتوقع عودة المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا اليوم. 

اعلن عن ذلك مستشار الرئاسة الأوكراني (ميخايلو بودولياك)الذي قال أن المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا ستستأنف اليوم الأربعاء، برغم أنه وصفها بالصعبة، مضيفا أن هناك الكثير من الاختلافات في النقاط الجوهرية بين الطرفين. 

وكتب المستشار الأوكراني على تويتر "دعونا نواصل غدا. عملية مفاوضات معقدة للغاية. هناك تناقضات جوهرية. لكن بالطبع هناك مجال لحل وسط".

وكان أبرز ما حققته المفاوضات بين وفدي البلدين هو إنشاء ٩ ممرات آمنة تسمح بخروج المدنيين من المدن المحاضرة أو التي يدور حولها القتال. 

إجلاء جماعي:

وكعادة الحروب دوما في إظهار وجهها القبيح، الذي ينال من البشر، لاتزال عمليات إجلاء عشرات الآلاف من المدنيين الأوكرانيين من المدن التي يدور القتال من أجل السيطرة عليها مستمرة.

وبحسب أرقام (الأمم المتحدة) فإن ما يزيد عن ٣ مليون شخص قد غادروا أوكرانيا منذ أول أيام الحرب في ٢٤ فبراير الماضي.

في يوم الثلاثاء فقط، غادر الآلاف مدينة ماريوبول، المطلة على بحر آزوف جنوب شرق أوكرانيا، وتم رصد نحو ٢٠٠٠ مركبة تنقل المدنيين خارج المدينة المحاصرة.

وفي ماريوبول أيضا، اتهم نائب رئيس البلدية القوات الروسية بأنها تحتجز ٤٠٠ شخص ، من بينهم أطباء ومرضى "كرهائن" داخل واحدة من مستشفيات ماريوبول.

وعلى الجانب الآخر، وفي اتهام آخر باحتجاز المدنيين، أفاد مكتب الدفاع لجمهورية دونيتسك الشعبية المدعومة من روسيا، بأن القوات الأوكرانية تحتجز ١٧ طفلا كرهائن في مدينة سلافيانسك الأوكرانية وتنوي نقلهم إلى جهة مجهولة. 

الحرب النفسية:

وكالة تاس الروسية للأنباء، نقلت تصريحات نيد برايس، وهو المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية، بأن القسم الإعلامي في وزارة الخارجية الأمريكية يعمل على ما وصفه (إيصال المعلومات المطلوبة إلي الشعب الروسي ، بما في ذلك ما يتعلق بالعملية العسكرية في أوكرانيا).

الدخان يتصاعد جراء قصف روسي لمصنع ومخزن في مدينة إربين بالقرب من كييف، Emilio Morenatti—AP، (CC BY 2.0)، via Flickr. 


الوكالة الروسية اعتبرت هذا التصريح إقرارا بمشاركة الخارجية الأمريكية فيما وصفته "جهد منسق" للتأثير على نفسية الشعب الروسي.

وكان المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية قد أضاف أن وزارته تعمل مع عدد من الوكالات الأمريكية الأخرى، بالتنسيق مع عدد من حلفاء واشنطن لإيصال معلومات تؤثر على مزاج الشعب الروسي.

هذا وقد أكد رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي أنه من المقرر أن يلقي كلمة أمام الكونجرس الأمريكي اليوم الأربعاء ١٦ مارس، عبر تقنية الفيديو. 

الآثار الاقتصادية للحرب:

وعلى الصعيد الاقتصادي، إعلن في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ، سيزور اليوم كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لمطالبة دول الخليج بإنتاج المزيد من النفط ومساعدة المملكة المتحدة على تقليل الاعتماد على النفط الروسي.

وفي وقت سابق، وقع الرئيس الأمريكي جو بايدن على إرسال وتخصيص مساعدات بقيمة ١٣،٦ مليار دولار أمريكي لأوكرانيا.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -