زدني معرفة

حقيقة وفاة ملكة بريطانيا.. هل توفيت الملكة إليزابيث الثانية

كالنار في الهشيم، انتشرت العديد من الشائعات حول وفاة الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا في العديد من مواقع التواصل الاجتماعي على مستوى العالم.. يتسائل الكثيرون حول حقيقة وفاة ملكة بريطانيا خصوصا مع الإعلان الرسمي منذ عدة أيام عن إصابة الملكة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

صاحبة الجلالة ملكة المملكة المتحدة، الملكة إليزابيث الثانية، صورة التقطت في زيارة ملكية لكندا، Government of Alberta، (CC BY-ND 2.0)، via Flickr. 


هذا الانتشار للشائعة حدا ببرلماني بريطاني لنفي أن تكون الملكة إليزابيث الثانية التي تبلغ من العمر ٩٥ عاما قد توفيت.

الملكة حية:

وكما يقول الإنجليز دوما (فليحفظ ﷲ الملكة).. فإن الملكة إليزابيث الثانية لا تزال على قيد الحياة، والخبر زائف تماما.

دايو أوكيويل، وهو رئيس موظفي مجلس اللوردات، قام بنفي التقارير التي تحدثت عن وفاة الملكة إليزابيث الثانية قائلا إن التقارير الخاصة بوفاة الملكة "كاذبة".

وربما يعتمد مروجو هذه الإشاعة بشأن وفاة ملكة بريطانيا ، على أن الملكة قد بلغت عامها الخامس والتسعين، لذا فمسألة تصديق خبر مثل هذا قد تكون مستساغة لقطاع كبير من الناس.

وما زاد من احتمالية تصديق الإشاعة هذه المرة أن قصر باكنغهام أعلن في ٢٠ فبراير أن نتيجة اختبار فيروس كورونا المستجد الذي اجرته الملكة جاء إيجابيا، وأنها مصابة بالفيروس التاجي.

لكن الإعلان عن إصابة الملكة بفيروس كورونا المستجد، تضمن أيضًا أنها ستستمر في أداء بعض المهام الملكية الخفيفة كما وصفها قصر باكنغهام. 

كما كانت المواقع الإلكترونية التي تعتمد أساليب الإثارة لا الأمانة الصحفية جزءا من نشر الخبر الكاذب عن وفاة ملكة بريطانيا.

إلي جانب كل هذا، كان احد المواقع المختصة بأخبار المشاهير ويسمي (هوليود أنلوكد) Hollywood Unlocked الذي يمتلك ٢،٨ مليون متابع على موقع التواصل الاجتماعي الشهير "إنستغرام" ، ويديره الممثل الأمريكي (جايسون مايكل لي) السبب الرئيسي في ترويج الإشاعة بشأن الملكة حينما نشر هذا الحساب خبر وفاة ملكة بريطانيا.

الحساب كان أول من نشر الشائعة، قائلا أن مصادر وصفها بالحصرية والمقربة من العائلة المالكة في بريطانيا قد ابلغته بوفاة الملكة إليزابيث الثانية.

الغريب أن موقع هوليود أنلوكد Hollywood Unlocked، والذي تصنفه العديد من المؤسسات الصحفية التي تحترم ذاتها ومتابعيها، بأنه (موقع شائعات) قد رفض التراجع عن الخبر.

وجدت الملكة الطاعنة في السن والمريضة بكورونا نفسها وسط شائعة تتحدث عن وفاتها، Iain Cameron from Ellon, Scotland، (CC BY 2.0) via Wikimedia commons. 


وكان موقع فيسبوك قد وضع علامة "خبر زائف" على العديد من المنشورات التي تحدثت عن وفاة الملكة.

قبل إصابة الملكة بفيروس كورونا المستجد، كان من المتوقع أن تحضر حفل زفاف إدوارد إنينفول، مدير تحرير مجلة فوج البريطانية الشهيرة، والذي تربطه علاقات وثيقة بالأسرة المالكة في بريطانيا، واستغل موقع الشائعات الأمريكي عدم حضور الملكة للزفاف في محاولة تأكيد خبر الوفاة، متناسيا حقيقة أن هذا أمر طبيعي باعتبارها مصابة بكورونا. 

هذه ليست المرة الأولى التي تنتشر فيها شائعة وفاة الملكة، فبد سبق لذات الخبر الزائف الانتشار في عامي ٢٠١٨ و ٢٠٢١، وتبين كونه شائعة في النهاية. 

ماذا لو ماتت الملكة فعلا:

كبقية البشر، ستموت الملكة إليزابيث الثانية ذات يوم.

بل إن السلطات في المملكة المتحدة اعدت خطة التصرف في هذه الحالة، وتشمل كل التفاصيل الأمنية والترتيبات اللازمة منذ لحظة الوفاة ثم الإعلان عنها، ومن ثم الدفن، بل وتشمل حتى تعتيم حكومي على وسائل التواصل الاجتماعي في المملكة المتحدة.

تعرف هذه العملية باسم عملية جسر لندن أو OPERATION LONDON BRIDGE، والتي ستطوي بها صفحة صاحبة أطول مدة جلوس على العرش بين جميع الملوك الإنجليز، والتي وصلت إلي سبعين عاما.

هذه الخطة (جسر لندن) في حد ذاتها تعد دليلا على أن الملكة لا تزال على قيد الحياة، إذ تنص على أن خبر وفاة الملكة إليزابيث الثانية سيتم إعطاءه لوسائل إعلام بريطانية فقط، وليس موقع أمريكي يراه الكثيرون سيء السمعة.

بخلاف هذا، تنص خطة جسر لندن على أن أول إعلان عن وفاة الملكة سيكون "إخطارًا رسميًا" من القصر، وهذا الأمر لم يتم أيضًا. وبخلاف كل هذا، فإن أيا من الإجراءات التي تنص عليها الخطة لم يتم تنفيذها. 

وكانت الملكة إليزابيث الثانية قد فقدت أعز شخص لديها، وهو زوجها الأمير فيليب دوق إدنبرة في ٩ أبريل ٢٠٢١ عن عمر ١٠٠ عام، قضي منها ٧٤ عاما وهو زوجا للملكة عقب زواجهما عام ١٩٤٧.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -