صدر يوم الاثنين 17 نوفمبر حكما بإدانة رئيسة وزراء بنغلاديش السابقة (الشيخة حسينة) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وحُكم عليها بالإعدام.
![]() |
| رئيسة الوزراء البنغالية السابقة الشيخة حسينة تلقت اليوم حكما بالإعدام، الصورة: راسل واتكينز/وزارة التنمية الدولية. متاحة مجانًا بموجب شروط حقوق النشر الملكية. |
حيث قضت (محكمة استثنائية) أن الشيخة حسينة أمرت بشن حملة قمع عنيفة ضد الاحتجاجات التي قادها الطلاب العام الماضي، والتي تقدر الأمم المتحدة أنها أودت بحياة ما يصل إلى 1400 شخص معظمهم بنيران قوات الأمن.
وفي تعليقها على حكم المحكمة، وصفته الشيخة حسينة قي بيان أصدرته عقب النطق بالحكم أنه (متحيز وذو دوافع سياسية).
الشيخة حسينة لم تحضر المحاكمة أصلا لأنها تحاكم غيابيًا، إذ تعيش في المنفى بالهند منذ إجبارها على التنحي عن السلطة.
بهذا الشكل ستجد الهند نفسها موضوعة تحت ضغوط لتسليم حسينة التي تعد أطول رئيسة وزراء في حكم بلادها، وإن كان من غير المرجح أن تفعل حكومة نيودلهي ذلك.
وكانت بنغلاديش قد شهدت اليوم تعزيز الإجراءات الأمنية في جميع أنحاء البلاد بسبب المخاوف من ردود أفعال عنيفة، حيث اندلعت بالفعل بعض الاحتجاجات صباح الأثنين.
ماذا سيحدث بعد صدور حكم الإعدام على الشيخة حسينة؟:
المثير أن المحكمة الخاصة التي أصدرت الحكم بالإعدام بحق الشيخة حسينة كانت من صنع يدها، إذ أنشأتها في العام 2010 تحت اسم ((المحكمة الدولية للجرائم)) وذلك لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب التي وقعت خلال حرب تحرير بنغلاديش عام 1971.
وتطالب حكومة بنغلاديش نظيرتها الهندية منذ أشهر بتسليم حسينة، لكن حكومة الهند لم تبدى أي استجابة في وقت كانت الشيخة لا تواجه سوى مجرد عقوبة ازدراء المحكمة، فهل تقبل حينما يكون الحكم بالإعدام؟.
لكن السؤال الآن هو: ((إذا جاءت حكومة منتخبة إلى السلطة بعد الانتخابات الوطنية المقرر إجراؤها في بنغلاديش في فبراير/شباط من العام المقبل 2026، وسعت إلى تسليمها، أو مارست ضغوطاً من أجل ذلك، فهل يجعل هذا من الصعب على الهند تجاهل مثل هذا الطلب من حكومة منتخبة؟)).
الشيخة حسينة من جانبها غير صامتة، وهو ما جعل المحكمة وقبل حتى إصدار حكمها يوم الأثنين أن تفرض حظرًا على وسائل الإعلام تمنعها فيه من نشر ما وصفته المحكمة بأنه ((تصريحاتها الاستفزازية))، وهي الخطوة التي أدانها حزب رابطة عوامي الذي لا تزال الشيخة حسينة ترأسه، وإن كان قد تم حظر نشاطاته بأمر تنفيذي من الحكومة.
أما زعماء الحزب أنفسهم ليسوا أسعد حظا من زعيمته، فهم الآن بين منفيين في الهند وبين معتقلين في السجن.
وفي الوقت التي لا تزال التصريحات الصادرة عن الحزب أنه لا يوجد أي نقاش بداخله عن استبدال الشيخة حسينة بزعيم آخر، فإنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الضغوط القانونية المفروضة على الحزب والضغط السياسي الممارس على الهند، سيجبر (حزب رابطة عوامي) على تبني استراتيجية جديدة في الفترة المقبلة.
.jpg)