في الصورة الطبيعية، هناك طريقة تعمل بها الخلايا العصبية في جسم الإنسان على استقبال وإرسال ومعالجة الإشارات عبر ما يعرف باسم (النواقل العصبية).
تأتي المخدرات وتتداخل مع تلك الطريقة، لتؤثر وبشكل كبير على الجهاز العصبي للإنسان.
ما أثر المخدرات في الجهاز العصبي؟:
يمكن لبعض أنواع المخدرات (مثل: الماريجوانا -مسماه الشعبي: الحشيش-، أو الهيروين)، أن تنشط الخلايا العصبية، ببساطة لأن تركيبتها الكيمائية تحاكي تركيبة الناقل العصبي الطبيعي في الجسم.
هذا يسمح للحشيش أو الهيروين بإن تقوم بالارتباط مع الخلايا العصبية وتنشيطها.
تأثير المخدرات على العقل:
على الرغم من أنه وكما قلنا أن المخدرات مثل الحشيش أو الهيروين تحاكي المواد الكيميائية الموجودة في الدماغ، إلا أنها لا تنشط الخلايا العصبية بنفس الطريقة التي يعمل بها الناقل العصبي الطبيعي، مما يؤدي إلي إرسال غير طبيعية إلى شبكة الدماغ والجهاز العصبى.
ويمكن لأنواع أخرى من المخدرات (مثال: الأمفيتامين أو الكوكايين) أن تتسبب في جعل الخلايا العصبية تطلق كميات كبيرة بشكل غير طبيعي من النواقل العصبية الطبيعية.
كما يمكن أن تؤدي إلى منع إعادة التدوير الطبيعي لهذه المواد الكيميائية في الدماغ عن طريق التدخل في الناقلات العصبية نفسها، ما ينتج عنه تضخيم أو تعطيل الاتصال الطبيعي بين الخلايا العصبية.
ما هي أجزاء الدماغ التي تتأثر بصورة أكبر بتعاطي المخدرات؟:
يمكن للمخدرات أن تحدث تغييرات في مناطق مهمة في الدماغ.
هذه المناطق تكون ضرورية للوظائف الحيوية للجسم، ويتسبب التغيير فيها إلى شعور المدمن القهري برغبته في المخدرات مرة تلو مرة، وهو السلوك الذي يسمي (الإدمان).
هذا وتشمل مناطق الدماغ المتأثرة بتعاطي المخدرات ما يلي:
العقد القاعدية، التي تلعب دورا هاما في أشكال التحفيز الإيجابية، بما في ذلك التأثيرات الممتعة للأنشطة الصحية مثل الأكل والتواصل الاجتماعي والجنس، وتشارك أيضا في تشكيل العادات والروتين.