حقل تمار الإسرائيلي للغاز الطبيعي

حقل تمار للغاز الطبيعي (Tamar Natural Gas Field)، هو حقل بحري لإنتاج الغاز، يقع في منطقة (حوض الشام)، وهو الاسم الذي يطلق تاريخيا على منطقة البحر المتوسط التي تقع قبالة سواحل منطقة الشام، والتي تسمي أيضا (شرق البحر المتوسط).

حقل تمار الإسرائيلي
حقل تمار للغاز الطبيعي خلال عملية بناءه، Photo Credit Transocean Ltd. CC BY-NC-SA 2.0، via Flickr.

الحقل الذي بدأ الانتاج منذ العام 2013، تقع منصة حفر الغاز الخاصة به بالتحديد على بعد 80 كم كيلومترا قبالة الساحل الفلسطيني المحتل، ما يجعله حقل غاز في المياه العميقة.

أهمية حقل تمار:

في نهاية شهر مارس 2013، بدأ الغاز يتدفق من خزانات حقل تمار، في تلك اللحظة، كانت إسرائيل تخطو خطوة كبيرة في مجال (استقلال الطاقة) بحيث لا تستورد ما تحتاجه منها بل تنتجه بنفسها.

لذلك كانت الخطوات الإسرائيلية منذ اكتشاف الحقل في يناير/كانون الثاني 2009 متسارعة، حينما ظهر لهم الحقل التقييمي الأول والذي أطلق عليه (تمار-1).

إذ قاموا بتطويره بشكل سريع ولم يبخلوا باستثمار 4,6 مليار دولار لتطويره حتى يصبح قادرا على الإنتاج فقط بعد أربع سنوات وشهرين من اكتشافه، من أجل تلبية احتياجات إسرائيل المتزايدة من الغاز الطبيعي.

كما تزامن ذلك مع حكم قضائي صدر من ((مجلس الدولة المصري)) قضي بوقف تصدير الغاز لاسرائيل، ما جعل لزاما على تل أبيب أن تتحرك وبسرعة.

في ذات الوقت، وبعد اكتشاف احتياطيات الغاز الطبيعي الكبيرة في حقل تمار، قررت الحكومة الإسرائيلية تقليل واردات الكيان من الفحم الذي يتسم بأنه ينتج عنه تلوث أعلى، وشجعت استخدام الغاز الطبيعي في توليد الطاقة إذ يعد أنظف بيئيا، كما أنه أكثر كفاءة في عملية إنتاج الطاقة نفسها.

وهكذا أوجد الاقتصاد الإسرائيلي لنفسه مصدر هائل آخر من مصادر القوة، فالكيان الذي تأسس باقتصاد يعتمد على صادرات البرتقال، ثم أصبح قوة هائلة في مجال التقنية الحديثة منذ مطلع التسعينات، أصبح الآن يملك أيضا الكثير من الغاز الطبيعي.

ما يجب أن تعرفه عن حقل تمار:

تبلغ الاحتياطيات المقدرة في حقل تمار الإسرائيلي للغاز الطبيعي 13.17 تريليون قدم مكعب (TCF).

هذه الكمية الهائلة من الاحتياطيات، يتشارك في ملكيتها كل من:

مبادلة الإماراتية للطاقة تستثمر في حقل تمار
تستثمر شركة مبادلة الإماراتية للطاقة في حقل تمار للغاز، صورة شعار الشركة، استخدام عادل.

  • إسرامكو : (شراكة إسرائيلية أمريكية): 28.7٪.
  • شيفرون : (شركة أمريكية): 25%... وهي في الوقت ذاته المشغل الرئيسي للحقل.
  • تمار للبترول: (شركة إسرائيلية): 16.8%.
  • تمار للاستثمار 1 : (شراكة إسرائيلية إماراتية): 11%.
  • تمار للاستثمار 2 و مبادلة الإماراتية للطاقة : (شركة إسرائيلية إماراتية): 11% لكل منهما.
  • ألون لاستكشاف الغاز الطبيعي : (شركة إسرائيلية): 4%.
  • ايفرست للبنية التحتية : (شركة أمريكية): 3,5٪.
الكمية الهائلة من الاحتياطيات، تسمح لهؤلاء الشركاء بإنتاج ضخم يصل إلي 1.1 مليار قدم مكعب من الغاز يوميا.

وبينما تحدد بعض المصادر موقعه بأنه على بعد 80 كم، فإن مصادر أخرى تقول أن حقل تمار يقع على بعد حوالي 90 كيلومترا غرب حيفا -وهذا هو الأرجح-، على عمق إجمالي حوالي 5000 متر تحت مستوى سطح البحر، وفي مياه يبلغ عمقها حوالي 1700 متر -هذا طبيعي لأن حقول الغاز يتم حفرها أسفل سطح البحر-.

الحقل مساحته تمتد لتغطي 100 كم مربع، وكان من المقرر أن يتكون من خمسة إلى ست آبار ذات معدل تدفق مرتفع من الغاز ويتم نقل إنتاجها عبر أنابيب الغاز الطبيعي، ثم استقر الحال لتصبح ست آبار.

كل بئر من هذه الآبار الستة 250 مليون قدم مكعب يوميًا ما يسمح للحقل بتخطي عتبة إنتاج المليار قدم مكعب من الغاز يوميا.

هذا الإنتاج ينقل عبر أنابيب إلى (منصة تمار) الواقعة على بعد 24 كم غرب عسقلان حيث تجري عمليات معالجة الغاز الطبيعي فيها.

وبخلاف الاستثمار الإماراتي فيه، فمنذ كانون الثاني/يناير 2017، بدأ حقل تمار بتزويد الغاز الطبيعي لشركة البوتاس العربية وشركة برومين الأردن، وكلاهما شركتين تقعان على الجانب الأردني من البحر الميت، وكانت تلك هي أول صفقة تصدير لغاز الحقل وأثارت وقتها احتجاجات بداية من الشوارع الأردنية وحتى مجلس النواب في المملكة الهاشمية.

---المصادر:

المعرفة للدراسات
المعرفة للدراسات
المعرفة للدراسات الإستراتيجية والسياسية، هي محاولة عربية جادة لتقديم أهم الأخبار العربية والعالمية مع التركيز علي تحليل مدلولاتها، لكي يقرأ العرب ويفهمون ويدركون. نمتلك في المعرفة للدراسات عددا من أفضل الكتاب العرب في عديد من التخصصات، لنقدم لكم محتوى حصري وفريد من نوعه. facebook twitter
تعليقات