زدني معرفة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يصل قطر في أول زيارة رسمية بعد قطيعة لسنوات

وصل اليوم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة القطرية الدوحة في أول زيارة رسمية للرئيس المصري الحالي إلى قطر.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد، صورة من صفحة الرئاسة المصرية علي موقع فيسبوك. 

وقالت الرئاسة المصرية في بيان رسمي صدر عنها صباح اليوم الثلاثاء، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي توجه إلى مدينة الدوحة في زيارة رسمية لمدة يومين، وهي الأولى للرئيس المصري إلى قطر.

دعوة من الأمير تميم:

بيان الرئاسة المصرية أوضح أن زيارة الرئيس السيسي إلى قطر تأتي تلبية لدعوة الأمير تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر.

وقال الديوان الأميري القطري يوم أمس الاثنين، أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سيستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الثلاثاء.

كما أفادت وكالة الأنباء القطرية "قنا" إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني "يستقبل الثلاثاء رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، الذي يصل البلاد في زيارة رسمية تستغرق يومين".

إذن هذه أول مرة يزور فيها السيسي الذي وصل إلى حكم مصر منذ ثمانية سنوات (صيف عام ٢٠١٤)، إلى قطر، حيث يري الكثير من المتابعين أن البلدين يسيران بسرعة نحو تعزيز العلاقات بينهما، ومحو آثار الخلافات السابقة التي شابت علاقات القاهرة بالدوحة.

ثلاث سنوات وأكثر منذ بدأت الأزمة الخليجية في ٥ يونيو / حزيران ٢٠١٧، حينما انضمت مصر لصف السعودية والإمارات والبحرين في أزمة عميقة جمعتهم في مواجهة قطر التي مالت حينها نحو تركيا.

لكن هذه السنوات الثلاثة لم تكن إلا إعلانا عن الخلافات العميقة بين الطرفين في ذلك الوقت، والتي ربما تعود جذورها إلى عهد الرئيس المصري الراحل حسني مبارك والملك عبد الله بن عبد العزيز العاهل السعودي الراحل من جهة، والأمير حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر السابق.

مرحلة جديدة في العلاقات المصرية القطرية:

بيان الرئاسة المصرية، شمل أيضا تصريحا للسفير بسام راضي، وهو المتحدث باسم الرئاسة في مصر، قال فيه: ((أن الزيارة تأتي تتويجًا للمباحثات المكثفة المتبادلة خلال الفترة الأخيرة بين البلدين الشقيقين، بهدف تعزيز أطر التعاون الثنائي المشترك على جميع الأصعدة)).

مشروع سيتي جيت الذي سيتوسط موقعه بين القاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة في مصر، سيكون مدينة راقية ومتكاملة على مساحة ٨،٥٠٠،٠٠٠ متراً مربعاً وسيشمل على ٢٤،٥٠٠ وحدة سكنية متنوعة، تبنيه شركة الديار القطرية.

مرحلة جديدة كانت ((المعرفة للدراسات)) من أوائل من أشاروا لبشائرها في تقرير أصدرناه في نوفمبر من العام الماضي ٢٠٢١ حمل عنوان: ((مصر وقطر.. هل يسيران نحو صنع تحالفا قويا؟))... واستعرضنا فيه الفرص التي يمكن أن تجمع بين البلدين، وبعضها يتم تنفيذه حاليا فعلا، وتأتي زيارة الرئيس المصري إلى قطر تتويجا لهذا الجهد.

والمتأمل للعلاقات المصرية-القطرية اليوم يدرك بسهولة أن مرحلة ((المصالحة)) قد انتهت تقريبا بشكل كامل، ويلتفت الطرفين حاليا لتعزيز العلاقات بينهما، خصوصا مع ضخ قطر لاستثمارات كبيرة في مصر خلال الفترة الماضية خصوصا مع تعرض الاقتصاد المصري لأزمة في الوقت الحالي.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد كان قد زار مصر في يونيو / حزيران الماضي لتكريس المصالحة بين البلدين، في زيارة لفتت حفاوة وحرارة الاستقبال المصري لأمير قطر أنظار الكثيرون.

وكان بيان الرئاسة المصرية قد اختتم بأن السيسي سيبحث خلال الزيارة مع أمير دولة قطر أهم محاور العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين الشقيقين، فضلًا عن التشاور والتنسيق حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك خلال المرحلة الراهنة، والتي تتطلب تضافر الجهود من أجل حماية الأمن القومي العربي.

ونشرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) تقريرا استعرضت فيه التطور السريع الذي تشهده العلاقات المصرية القطرية تحت عنوان: ((العلاقات القطرية المصرية.. إرادة وحرص متبادل على الارتقاء بها لآفاق أرحب)).

وأشار تقرير وكالة الأنباء القطرية إلى زيارة الرئيس المصري للدوحة تكتسب أهمية خاصة من حيث توقيتها، إذ تأتي قبل انطلاق القمة العربية بالجزائر خلال نوفمبر المقبل، وكذلك أعمال الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -