زدني معرفة

مصر تكلف سفارتها في تل أبيب تقصي حقيقة ما نشر عن مقبرة جماعية لجنود صاعقة مصريين قرب القدس

في بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية مساء اليوم الاحد، ورداً على سؤال بشأن ما تردد في الصحافة الإسرائيلية إتصالاً بوقائع تاريخية حدثت في حرب عام ١٩٦٧.

رئيس الكهنة الحاخام شلومو غورين، محاط بجنود الجيش الإسرائيلي، وهو ينفخ الشوفار "آلة موسيقية يهودية تستخدم في الأعياد والحروب" أمام الجدار الغربي في القدس. ٧ يونيو ١٩٦٧، public domain by the Government Press Office of Israel، David Rubinger، via wikimedia commons.

ذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير أحمد حافظ بأنه تم تكليف السفارة المصرية في تل أبيب بالتواصل مع السلطات الإسرائيلية لتقصي حقيقة ما يتم تداوله إعلامياً.

وأضاف البيان أنه قد تم تكليف السفارة المصرية في إسرائيل، بالمطالبة بتحقيق لاستيضاح مدى مصداقية هذه المعلومات وإفادة السلطات المصرية بشكل عاجل بالتفاصيل ذات الصلة.

هذا وختم البيان أن السفارة المصرية في إسرائيل تواصل متابعة هذا الموضوع.

مقبرة جماعية لجنود صاعقة مصريين:

وكانت تقارير صحفية إسرائيلية نشرت منذ عدة أيام ادعت أن ٨٠ ضابط وجندي من مجموعة صاعقة مصرية تم دفنهم في مقبرة جماعية بالقرب من القدس المحتلة عقب مقتلهم في حرب صيف العام ١٩٦٧.

وكانت الحرب التي اندلعت قبل ٥٥ عاما من اليوم، قد بدأت بهجوم إسرائيلي على مصر صباح الخامس من يونيو ١٩٦٧، وانتهت بعد ست أيام باحتلال سيناء المصرية، والضفة الغربية والقدس الشرقية من السيطرة الأردنية، ومرتفعات الجولان السورية.

التقارير الصحفية الإسرائيلية اختلفت حول عدد الشهداء من الجيش المصري الموجودين في تلك المقبرة الجماعية إن صحت الرواية الإسرائيلية، إذ ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن عددهم ٢٠ مقاتل، بينما رفعت تقارير أخرى الرقم إلى ٨٠.

ووفقا لذات التقارير، فإن هذه المقبرة الجماعية موجودة حاليا أسفل موقف سيارات في إحدى مراكز الجذب السياحي في إسرائيل.

وإذا كان من غير المستغرب على جيش الاحتلال الإسرائيلي القيام بمثل هذه الأفعال، فإن تفاصيل ما حدث، أورده كذلك الصحفي الإسرائيلي يوسي ميلمان في حسابه على تويتر، وجاء فيه أن القوات الإسرائيلية أحرقت مقاتلي الصاعقة المصرية وهم أحياء، وعندما تم دفنهم في المقبرة الجماعية، لم يتم وضع أي علامات عليها للإشارة بوجود مقبرة في هذا المكان.

دبابات من اللواء ١٤ مدرع إسرائيلي، جنوب أبوعجيلة، صحراء سيناء المصرية، IDF and Defense Establishment Archive IDF Spokesperson's Unit، public domain, via wikimedia commons.

ولعل الاختلاف الرقمي في تحديد عدد شهداء تلك الواقعة التي ستتولي السفارة المصرية في إسرائيل التيقن من مدى مصداقيتها، هو أن المقبرة تضم ٨٠ فرد من أفراد الصاعقة المصرية، منهم ٢٠ هم من تم حرقهم أحياء.

وظلت هذه القصة طي الكتمان لخمس وخمسين سنة منذ وقوعها في حرب يونيو ١٩٦٧، إلى أن سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بكشف النقاب عنها.

القوات المصرية خاضت معركة غير متكافئة مع القوات الإسرائيلية التي تفوقت عليها في العدد والعتاد، في منطقة اللطرون القريبة من القدس.

وكانت عناصر الصاعقة المصرية تلك قد وصلت إلى الأردن قبل إندلاع القتال بعدة أيام، تنفيذا لمعاهدة الدفاع المشترك الذي وقعها الزعيمان الراحلان، الرئيس المصري جمال عبد الناصر، والملك الأردني الحسين في العاصمة المصرية القاهرة في ٣٠ مايو ١٩٦٧، والتي حصل الملك حسين بمقتضاها أيضا على أحد أفضل جنرالات الجيش المصري وهو الفريق عبد المنعم رياض الذي قاد الجبهة الأردنية في الحرب.

وبحسب التقارير الصحفية الإسرائيلية، فإن المعركة دارت في كيبوتس "نخشون" في اللطرون غرب القدس المحتلة، -الكيبوتس هو مسمي إسرائيلي لأي مستوطنة زراعية وعمالية يعيش فيها اليهود داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة-.

بعض من سكان كيبوتس نخشون، اشتركوا في القتال بجانب القوات الإسرائيلية، وتمكن عدد منهم من مشاهدة بعض الوقائع عقب نهايتها، ومنها استيلاء الجنود الإسرائيليين على الأغراض الشخصية للشهداء المصريين.

وعلى ما يبدو كانت القوة المصرية في طريقها للقيام ببعض عمليات القوات الخاصة خلف خطوط العدو، وعلى رأسها الهجوم على مطار كان من المفترض وجوده في تلك المنطقة، ولكن بداية الحرب بشكل سريع لم تمكنها من استطلاع أرض المعركة بشكل كافي. 

ووفقا لصحيفة هآرتس، فإن أحد الجنود الإسرائيليين الذين اشتبكوا مع القوة المصرية في ذلك الصباح منذ أكثر من ٥٥ عام، هو من كشف النقاب عن تلك القضية.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -