زدني معرفة

بحسب لائحة دوري الأمير محمد بن سلمان.. سيناريوهات بقاء أو هبوط الأهلي لدوري يلو

كارثة كروية شهدها استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية في مدينة جدة.

بسبب تقارب نقاط العديد من الفرق في مؤخرة الدوري السعودي، توجد الكثير من السيناريوهات المحتملة لبقاء النادي الأهلي في دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين أو هبوطه لدوري الدرجة الأولى.

فبرغم الحشد المعنوي الكبير، والحضور الجماهيري المميز لعشاق نادي الأهلي السعودي، تمكن نادي الرائد، أحد منافسيه الرئيسيين على الهروب من شبح الهبوط، على الفوز بنتيجة ٣-١.

بهذه النتيجة يبيت النادي الأهلي ليلته في المركز الرابع عشر، أحد المراكز التي تقود صاحبها للهبوط لدوري الدرجة الأولى السعودي "يلو"، في زلزال لا يمكن قياسه على مقياس ريختر الكروي.

نقدم اليوم الحسابات والسيناريوهات التي أمام النادي الأهلي السعودي، والتي ستضمن له في حال حدوثها البقاء في دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين.

مع ملاحظة أن كل هذه السيناريوهات جميعها، تشترك في شيء واحد فقط، وهو أن الأهلي لا يكفيه الفوز في مباراته القادمة، بل عليه أن ينتظر ليراقب نتائج الآخرين، في موقف شديد التعقيد وضع فيه العملاق السعودي نفسه.

التعادل قد يكفي:

نحن الآن لا يفصلنا سوى مباراة واحدة فقط عن نهاية الدوري السعودي موسم ٢٠٢١ - ٢٠٢٢.

معظم المتحدثين الآن يظنون أن الأهلي لا بديل له عن الفوز في مباراته القادمة مع منافس قوي وعنيد هو الشباب أحد الأربعة الكبار في المربع الذهبي من ترتيب الدوري السعودي.

لكن هناك سيناريو ما قد يكفي في حال حدوثه بقاء الأهلي، وهو أن يتعثر نادي الباطن صاحب المركز الثالث عشر، برصيد ٣٢ نقطة.

في هذه الحالة، يكفي الأهلي التعادل مع الشباب، ليصعد للنقطة ٣٢ متساويا مع الباطن.

في أحد السيناريوهات المجنونة، قد يكون هدف عكسي سجله مدافع الباطن في مباراة فريقه أمام الأهلي سببا في بقاء الأهلي في الدوري السعودي للمحترفين.

لكن ما سيرجح كفة الأهلي في هذه الحالة هي المادة ١٦ من لائحة دوري الأمير محمد بن سلمان، إذ تنص المادة التي تسمي "تحديد المراكز"، على:
((في حال تعادل فريقين أو أكثر في النقاط، يتم تحديد المراكز النهائية في نهاية المسابقة وفقا للترتيب التنازلي التالي:

أعلى عدد من النقاط في مباراة الفرق المتعادلة فيما بينها.

وبالرجوع لنتيجة المواجهات المباشرة بين الأهلي والباطن، نجد أن مباراة الدور الثاني انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق.

في حين أن مباراة الدور الأول التي اقيمت يوم ١١ نوفمبر الماضي، انتهت بفوز الأهلي بهدف نظيف.

هذا يعني أن رصيد الأهلي من النقاط في مواجهاته مع الباطن هو ٤ نقاط، في حين لا يملك الباطن إلا نقطة واحدة فحسب.

الباطن مهمته تبدو شديدة التعقيد، إذ سيواجه نادي الاتحاد في المباراة الأخيرة، والاتحاد بدوره يأمل أن تحدث مفاجأة في الجولة الأخيرة، ويتعثر الهلال، حتى يحقق لقب بطولة الدوري السعودي الذي تصدر جدول الترتيب فيه معظم مدة هذه النسخة.

لكن الأهلي في هذا السيناريو عليه أن ينتظر هدية من الانحاد أولا بالفوز على الباطن، وعلى الأقل أن يتعادل مع الشباب، فهو سيناريو مرهون بأقدام الآخرين.

أما إذا خسر الاتحاد مباراته القادمة مع الشباب، فقد انتهي كل شيء ولن ينفعه هزيمة الباطن أو تعادله أو فوزه، وسيجد نفسه هابطا.

سيناريوهات مختلفة:

عقد فوز الرائد على الأهلي اليوم بثلاثة أهداف لهدف وسط ملعبه وجماهيره مهمة أحد أكبر الأندية السعودية لا في حصد اللقب، بل في أن يبقي في دوري المحترفين أصلا.

هناك عدة سيناريوهات إذا ما انتفض لاعبي النادي الأهلي مدافعين عن اسم ناديهم وتاريخه العظيم، وحققوا الفوز على الشباب.

  • السيناريو الأول: أن لا يفيده الفوز، وهذه حالة مركبة، إذ سيهبط الأهلي إلي دوري يلو حتى لو هزم الشباب في لقاء يوم الاثنين المقبل.

في هذا السيناريو، يجب أن تفوز أندية ((الباطن، الرائد، الفيصلي، التعاون، الطائي)) بمبارياتها في الجولة الثلاثين والأخيرة من الدوري السعودي.

وهنا لن يستطيع الأهلي البقاء، إذ لن يصل إلا للنقطة ٣٤، بينما أقل هذه الأندية "الباطن" سيصل للنقطة ٣٥ في حال فوزه.

هذا السيناريو قد يبدو مستبعدا تماما، إذ من الصعب أن تفوز هذه الأندية جميعها بمباراتها الأخيرة.

  • السيناريو الثاني: فوز الأهلي، وهزيمة الرائد.

في هذا السيناريو، سيضمن الأهلي أيضا البقاء في دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، إذ سيصل للنقطة ٣٤، بينما سيتوقف رصيد الرائد عند ٣٣ نقطة.

  • السيناريو الثالث: فوز الأهلي وتعادل الرائد وفوز الباطن.

في هذا السيناريو، سيصبح لدي كلا الناديين (٣٤) نقطة، ونعود هنا للاحتكام للمادة ١٦ من لائحة دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين.

الرائد فاز بنتيجة (٣-١) في اللقاء الأخير، كما أنه سبق له الفوز بهدف دون رد في نتيجة لقاء الدور الأول التي إقيمت نهاية ديسمبر الماضي.

جماهير الأهلي السعودي تحتفل بدوري موسم ٢٠١٦ الذي حققه ناديهم بعد الفوز على الهلال ٣-١، نفس هذه الجماهير الآن تدعو أن لا يتعرض فريقها لنكية تاريخية لن تنسي.

لذا جمع الرائد نقاط المباريتين أمام الأهلي بشكل كامل، وخرج الأهلي خالي الوفاض، وفي حالة تعادلهما في النقاط، يهبط الأهلي ويبقي الرائد، وهو الأمر الذي يظهر مجددا كم كانت هزيمة الأهلي الأخيرة أمام الرائد ذات أثر سلبي كبير على فرص بقاءه في دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين.

فلو كان الأهلي قد فاز على الرائد بفارق هدفين، كان سيكون هو من سيظل في الدوري إن حدث سيناريو تعادل النقاط مع الرائد.

  • السيناريو الرابع: فوز الأهلي وتعادل الرائد وتعادل الباطن أو خسارته.

المتغير الوحيد في هذا السيناريو عن سابقه، هو أن يتعادل الباطن مع الاتحاد لا أن يفوز عليه.

في هذه الحالة، سيبقي الأهلي في الدوري، لأنه سيتعادل مع الباطن في رصيد النقاط، لكنه يتفوق عليه في نتيجة المواجهات المباشرة.

كما سيبقي الأهلي في الدوري في حالة خسلرة الباطن، إذ سيتفوق عليه بفارق نقطتين.

  • السيناريو الخامس: فوز الأهلي، وهزيمة الفيصلي.

نجد في هذه الحالة أن الأهلي سيصل للنقطة ٣٤، في حين سيظل الفيصلي برصيد ٣٣ نقطة، لذا سيبقي الأهلي بدون مشاكل في دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين.

نادي الهلال في أحد السيناريوهات قد يهدي للأهلي طوق النجاة والبقاء في دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين.

ما يرجح حدوث هذه الحالة أن الفيصلي سيصطدم بقوة كروية هائلة هي نادي الهلال الذي يريد الفوز لتحقيق لقب الدوري السعودي.

  • السيناريو السادس: فوز الأهلي، وتعادل الفيصلي، وفوز الطائي والرائد.

لكن ماذا لو فاز الأهلي، وتعادل الفيصلي في مباراته الأخيرة أمام الهلال، وفاز الطائي والرائد.

في هذه الحالة نصبح أمام المادة ١٦ مجددا، لنجد أن الفريقان تعادلا في مباراة الدور الأول بهدف لكل فريق، وتكررت نتيجة التعادل بينهما بهدفين لكل فريق في لقاء الدور الثاني.

سنلجأ هنا للفقرة الخامسة من المادة ١٦، التي تتحدث عن أن الفريق الذي سيسبق في الترتيب هو الفريق صاحب أعلى فارق أهداف في كامل المسابقة (ما له من أهداف ناقص ما عليه).

في هذه الحالة سيبقي الأهلي بدون شك، ذلك لأن فارق الأهداف له (٣٨ هدف)، في حين فارق الأهداف لنادي الفيصلي (٢٧ هدف)، وبالطبع لا يوجد اي احتمال لفوز الفيصلي على الهلال بعشرة أهداف دون رد.

بنفس هذه الطريقة، وبالمقارنة مع نتائج الفرق حتى نادي الطائي، يمكنكم معرفة كيف تسير سيناريوهات بقاء أو هبوط النادي الأهلي السعودي، في بقية الاحتمالات الممكنة والتي تتعدد وتختلف، ومن الصعب للغاية حصرها جميعا، لكن دائما تذكروا المعايير التالية:

أولا: فارق النقاط بشكل عام.

ثانيا: فارق النقاط في مواجهات الفريقين المباشرة.

ثالثا: فارق الأهداف في مواجهات الفريقين المباشرة.

رابعا: الفريق صاحب أعلى فارق أهداف في كامل المسابقة (ما له من أهداف ناقص ما عليه).

ما هو الوضع بعد قرار لجنة الانضباط:

كل هذه السيناريوهات تفترض شيء معين، وهو أن النادي الأهلي السعودي سيلتزم بتنفيذ قرار لجنة الانضباط الصادر ضده.

ففي يوم الأربعاء ٢٢ يونيو، أصدرت لجنة الانضباط قرارها ضد النادي الأهلي بسبب امتناعه عن تنفيذ قرار سابق أصدرته لجنة فض المنازعات لصالح نادي الفيصلي.

القرار ألزم النادي الأهلي بعدد من العقوبات المالية (٥٠ ألف ريال للاتحاد السعودي لكرة القدم)، علاوة على مبلغ ينبغي سداده خلال ٣٠ يوم عبارة عن (٢ مليون ريال سعودي لصالح نادي الفيصلي)، ومبلغ (٥ آلاف ريال)، ورسوم إجراءات التقاضي (١٠٠ ألف ريال).

لجنة الانضباط حذرت النادي الأهلي بأنه وفي حالة الامتناع عن السداد خلال ٣٠ يوم، فسيتم خصم ثلاثة نقاط من رصيده.

في هذه الحالة، لن يكون هناك أي فائدة من كل هذه السيناريوهات، لأن رصيد الأهلي لن يتجاوز تحت أي حال من الأحوال ٣١ نقطة، لا تسمن ولا تغني من جوع.

بل إن القرار نفسه نص على هبوط النادي الأهلي إذ استمر امتناعه عن السداد عقب انتهاء فترة التسجيل المقبلة.

تقييمنا لهذا القرار أنه خطير للغاية، ومع ذلك فمن الممكن التعامل معه وحله بمنتهي السهولة، خصوصا أن النادي الأهلي لديه الكثير من عشاقه الذين يمكنهم سداد إجمالي العقوبات (٢ مليون ومائة وخمسة وخمسين ألف جنيه).

الأهلي أيضا يمكنه التعامل مع الأزمة بحلول مثل طلب دعم من وزارة الشباب والرياضة، أو حتى الحصول على قرض من أحد البنوك، لكن من المهم سداد هذه الغرامات وبشكل فوري.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -