زدني معرفة

قصة الأمير النائم الوليد بن خالد بن طلال منذ الحادث حتى اليوم

"الأمير النائم" .. ذلك اللقب الذي يلقب به الأمير الوليد بن خالد بن طلال.

الأمير خالد بن طلال بجوار فلذة كبده الأمير الوليد، صورة من حساب الأميرة ريما بنت طلال على تويتر.

والحقيقة أن قصة الأمير النائم.. هي قصة إنسانية محزنة بشدة، لذا فإننا وفي البداية، وقبل كل شيء، نطلب من أي قارئ لهذا التقرير أن يدعو للوليد بن خالد بن طلال بالشفاء.

حادثة الأمير النائم:

في العام ٢٠٠٥، كان الأمير الوليد بن خالد بن طلال (سماه والده باسم عمه الملياردير السعودي الشهير الوليد بن طلال) قد بلغ الثامنة عشر من عمره، يمارس حياته بشكل طبيعي للغاية حتى أنه التحق بإحدي الكليات العسكرية، لكن حادثة سير مروعة وهو داخل سيارته، أدخلته في غيبوبة مستمرة منذ ذلك التاريخ. حادثة كادت تنهي حياته تماما كما توقع الأطباء في ساعات الإصابة الأولى.

اصيب الأمير الوليد بن خالد بنزيف في الرأس، ولم يدخر والده الأمير خالد بن طلال أي جهد لعلاجه، فاستدعي له عدد من أشهر الأطباء في العالم، لكن إرادة الله أن يظل في الغيبوبة حتى هذه اللحظة.

حالة الأمير النائم الصحية:

بين الفينة والأخرى، تخرج بعض الفيديوهات التي تصورها عائلة الأمير الوليد له، ويظهر في بعضها بعض الأمل أن يستيقظ الأمير النائم ذات يوم.

جاء ذلك بعد ما حدث عام ٢٠١٧ من تدهور شديد في حالة الأمير الوليد، ما دعا والده الأمير خالد حينها أن يطلب من متابعيه على موقع تويتر أن يدعو لأبنه بالشفاء فكتب قائلا: "أخوكم الوليد الله يشفيه ويعافيه ينزف من الرئة وحالته خطرة … فرحمتك #يارب .. ولا تنسوا أخوكم الوليد من دعائكم".

استقرت حالة الأمير بعد ذلك، لكنه احتاج نحو ثلاثة أعوام (أي حتى عام ٢٠٢٠)، ليبدي أول استجابة حركية لصوت سيدة كانت تتحدث بجواره، في فيديو نشرته الأميرة ريما بنت طلال.

يومها قال الأمير محمد شقيق “الأمير النائم”: “ركزوا على تحريك الوليد لرأسه من اليمين إلى اليسار ومن اليسار إلى اليمين هذه رابع مرة اليوم”.

وفي مطلع يناير عام ٢٠٢١، انتشر مقطع فيديو يظهر فيه الأمير الوليد وهو يحرك أصابع يده إستجابة لتعليمات أحد الأطباء المعالجين له.

فيديو يظهر فيه الأمير النائم الوليد بن طلال وهو يستجيب لكلمات الطبيب بتحريك يده، فيديو من وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي يوم الأربعاء ٤ مايو / آيار من عام ٢٠٢٢، نشرت عمته الأميرة ريما بنت طلال عبر حسابها على موقع تويتر، صورة لأبن اخيها الأمير النائم، وبجواره والده الأمير خالد بن طلال الذي بدت على وجهه أثار ابتسامة خفيفة لم تمحو التعب والارهاق الباديان على وجهه.

الأميرة ريما بنت طلال كان قد سبق لها أيضا نشر فيديو للأمير النائم الوليد بن خالد بن طلال، وهو يحرك رأسه الجهة اليمني إلي الجهة اليسري، وذلك في العام ٢٠١٩، وغردت حينها قائلة: (الحافظ القادر الرحمن الرحيم.. الوليد بن خالد يحرك رأسه من الجهتين، يارب لك الحمد والشكر).

وغردت الأميرة ريما على الصورة قائلة: الله يشفيه ويعافيه حبيبي ويحفظكم.

والحقيقة هنا أنه لايمكن لأي قلب بشري إلا أن يتعاطف مع هذه العائلة، تعاطفا إنسانيا بغض النظر عن كونهم أمراء أو أي شيء من هذا القبيل.

لقد مر ١٧ عاما، والأمير الوليد في غيبوبته، ومن حوله أفراد عائلته، مر ١٧ شهرا من شهور رمضان المبارك والاب والام ينتظرون أن يقوم ليشاركهم أيامه، مر ٣٤ عيدا من أعياد الفطر والأضحى، ولايزال حكم الله في الوليد أن يظل نائما، في تجربة إنسانية صعبة، والحق يقال هنا أن الدعاء واجب لوالديه أن يصبرا على هذا الاختبار ويكون سببا في دخولهما الجنة.

ونستمع للأمير خالد بن طلال فنجده لايزال راجيا أن يمن الله على أبنه بالشفاء، فنجده يقول: "الله لو شاء أن يتوفاه في الحادث لكان الآن في قبره.. من حفظ روحه كل هذه السنوات قادر أن يشفيه ويعافيه".

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -