زدني معرفة

المخابرات الأمريكية تكشف بناء الصين قاعدة عسكرية سرية في ميناء إماراتي

نشرت اليوم صحيفة WSJ وول ستريت جورنال الأمريكية، وهي واحدة من أهم الصحف في الولايات المتحدة، ومن أكثرها قربا من الحكومة الأمريكية تقريرا بأن الصين كان لديها مشروع بناء ميناء سري مشترك مع الإمارات العربية المتحدة.

شحنة من سفينة تتبع شركة Cosco الصينية للشحن البحري تصل إلى ميناء خليفة في أبو ظبي حيث كانت القاعدة الصينية تبني سرا، news.cn.


الصحيفة أضافت أن المشروع مثل ازعاجا في العلاقة بين أمريكا والإمارات عندما تم اكتشافه، لكن الأمريكيين حذروا الإمارات من المضي قدمًا.


تحذير أمريكي:


وول ستريت جورنال قالت أن مسؤولون أمريكيون حذروا الحكومة الإماراتية ، والتي تعد حكومة حليفة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط من أن الوجود العسكري الصيني على الأراضي الإماراتية يمكن أن يعيق العلاقات بين البلدين، معربين عن قلقهم من بناء هذه القاعدة الذي كان يتم سرا.


لم يكن من الممكن أن تسمح الولايات المتحدة للصين ببناء هذه القاعدة، خصوصا في ظل السعي الأمريكي المتواصل لمواجهة نفوذ الصين في جميع أنحاء العالم.


وول ستريت جورنال قالت أن مصادر مطلعة على الأمر، أجمعت بأن معلومات قد وصلت إلي وكالات المخابرات الأمريكية في فصل الربيع الماضي، تفيد بأن الصين كانت تبني سرا ما اشتبهت أنه منشأة عسكرية في ميناء في الإمارات العربية المتحدة، الدولة التي تعد أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.


وفي رد فعل على المشروع الذي كان يجري سرا، حذرت إدارة الرئيس الأمريكي بايدن، والتي شعرت بالقلق، الحكومة الإماراتية من أن الوجود العسكري الصيني في بلادها قد يهدد العلاقات بين البلدين.


انتهي الأمر بعد جولات من الاجتماعات والزيارات من قبل المسؤولين الأمريكيين إلي الإمارات، في النهاية توقف البناء مؤخرًا، والذي كان يتم في ميناء يبعد حوالى ٥٠ ميلا شمال أبو ظبي ، عاصمة الإمارات العربية المتحدة.


ميناء خليفة:


صحيفة (الجارديان) ، أحد أعرق وأهم الصحف البريطانية، قالت أن صور الأقمار الصناعية هي التي كشفت عن بناء منشأة صينية سرية في ميناء خليفة.


الصور كشفت النقاب عن أعمال بناء وصفت بالمشبوهة داخل محطة حاويات بنتها وتديرها شركة الشحن الصينية Cosco (كوسكو).


الأدلة التي قادت أجهزة المخابرات الأمريكية لكشف حقيقة المنشأة العسكرية الصينية، تضمنت أيضا وجود أعمال حفر ضخمة، كانت على ما يبدو لتشييد مبنى متعدد الطوابق.


كما كان لتغطية موقع البناء أثر عكسي، إذ أكد للأمريكيين أنها (محاولة واضحة) للتهرب من التدقيق.


على عجل، بدأ المسؤولين الأمريكيين محادثات عاجلة مع السلطات الإماراتية، والتي أظهرت بحسب وول ستريت جورنال الأمريكية أنها (ليس لديها علم) بالأنشطة العسكرية التي يقوم بها الصينيين في ميناء داخل الأراضي الإماراتية.


بدا وكأن الإماراتيين لا علم لهم ببناء القاعدة العسكرية الصينية في ميناء خليفة، في الصورة الشيخ محمد بن زايد ولي عهد الإمارات يتحدث مع أخيه الشيخ عبد ﷲ بن زايد وزير الخارجية، Stausifr، CC0 1.0 Universal Public Domain Dedication. 


المناقشات تضمنت محادثتين بين الرئيس الأمريكي جو بايدن وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، جريا في شهري مايو وأغسطس الماضيان، وفي كلا المكالمتين أعرب بايدن عن (قلقه) من بناء قاعدة عسكرية صينية في الإمارات. وبحسب الصحيفة الأمريكية جاء رد محمد بن زايد على ذلك بالقول إنه "سمع بوضوحٍ" هذا التحذير.


وفي أواخر سبتمبر، قام مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، بصحبة منسق البيت الأبيض للشرق الأوسط بريت ماكغورك، بزيارة إلى الإمارات وقدموا التفاصيل التى تملكها المخابرات الأمريكية بشأن الموقع للسلطات الإماراتية.


وبحسب التقرير، عاد منسق البيت الأبيض ماكغورك هذا الأسبوع للقاء ولي العهد الإماراتي محمد. بن زايد مجددا. وقال التقرير أيضا إن المسؤولون الأمريكيون قاموا بتفتيش موقع ميناء خليفة مؤخرا، تلي ذلك تعليق أعمال البناء في المنشأة العسكرية الصينية السرية.


يأتي ذلك التقرير بعد أربع سنوات من قيام البحرية الصينية بإنشاء منشأة في جيبوتي، وهي أول قاعدة تبنيها الصين خارج حدودها، والتي تم تشييدها داخل ميناء تجاري تديره الصين في دوراليه، وللمفارقة فميناء دوراليه كان محورا لنزاع طويل بين الحكومة الجيبوتية وبين شركة موانئ دبي الإماراتية منذ عام ٢٠١٢، قبل أن تحكم محكمة لندن في يوليو الماضي بأحقية الشركة الإماراتية في تشغيل محطة الحاويات في الميناء الهام.


سفارة الإمارات في واشنطن قالت لصحيفة وول ستريت جورنال: "لم يكن لدى الإمارات العربية المتحدة خطة اتفاق أو محادثات أو نية لاستضافة قاعدة عسكرية صينية من أي نوع".


ولفتت الصحيفة إلى أن بناء الموقع الصيني في ميناء خليفة كان سيهدد الصفقة العسكرية الضخمة بقيمة ٢٣ مليار دولار بين واشنطن وأبوظبي والتي تشمل ما تضغط الإمارات بشدة للحصول عليها، وهي ٥٠ مقاتلة أمريكية من الجيل الخامس "إف-٣٥" إلى الإمارات.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -