زدني معرفة

النتائج الأولية للانتخابات العراقية.. الأحزاب الشيعية تتقدم

أعلنت اليوم مفوضية الانتخابات العراقية النتائج الأولية للانتخابات العراقية التي اجريت يوم أمس الاحد، في مختلف مناطق ومحافظات العراق، وشارك فيها نحو ١٠ ملايين ناخب من أصل ٢٥ مليون لهم حق التصويت.

موظفة في إحدى اللجان الانتخابية العراقية، تم استخدام عدد من الأجهزة الإلكترونية لضمان نزاهة التصويت، صورة من وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع). 


وعقد رئيس مجلس المفوضين، القاضي جليل عدنان، مؤتمرا صحفيا عرض فيه نتائج الانتخابات في عدد من المحافظات، بينما لا تزال نتائج محافظات أخرى قيد الإعداد، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع).


نتائج أولية:


ووفقا لما تم الإعلان عنه رسميا حتى الآن، فإن نتائج ١١ من أصل ١٨ محافظة قد تبينت بالفعل.


التيار الصدري بقيادة الزعيم الديني الشيعي "مقتدى الصدر" حقق تقدما علي جميع منافسيه في ٦ محافظات من التي أعلنت نتائجها، ليجمع حتى الآن ٢٣ مقعدا، وإن اتسمت المحافظات الست بأنها "ذات أغلبية شيعية".


كان مقتدى الصدر قد دعا اليوم في تغريدة عبر حسابه علي موقع تويتر، إلي ما أسماه "عدم التدخل في عمل مفوضية الانتخابات أو الضغط عليها".


وبالعودة للجذور، فإن مقتدي الصدر كان قد أيد الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في العراق قرب نهاية عام ٢٠١٩، داعيا لإجراء انتخابات مبكرة بإشراف أممي، وهو ما تحقق بالفعل في هذه الانتخابات.


تلي قائمة التيار الصدري، كتلة "دولة القانون" ، والتي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، الذي لا يحظي بأي شعبية لدي العراقيين السنة بعدما حقق ١٠ مقاعد.


وتلاها تحالف "الفتح" بزعامة هادي العامري بـ٨ مقاعد، وينظر للعامري باعتباره رجل إيران في العراق، ومن وراءه قوات عسكرية تدعمه، وقد يكون من المدهش للكثيرين أن هادي العامري الذي يعمل بالسياسة حاليا في العراق، قد حمل السلاح ضد جيش وطنه، وشارك في القتال إلي جانب القوات الإيرانية في الحرب العراقية الإيرانية التي امتدت ما بين عام ١٩٨٠ حتى عام ١٩٨٨.


واستمرارا لحالة "المناطقية والتحزب للمذهب أو المنطقة"، حققت قائمة الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، التقدم في إقليم كردستان (محافظتي دهوك وإربيل).


يعود مسعود بارزاني زعيم الكرد للحياة السياسية بهذه الانتخابات، بعد تنحيه عام ٢٠١٧ عقب الاستفتاء الذي أجراه علي استقلال إقليم كردستان عن العراق، والذي انتهي بسحقه علي يد رئيس الوزراء العراقي الأسبق "حيدر العبادي"، والذي دفع بالجيش العراقي، مستردا الأراضي التي كان الأكراد قد سيطروا عليها بعد هزيمتهم لتنظيم داعش التي كان قد استولى عليها، ومنهيا لمحاولة بارزاني إقامة دولة مستقلة.


لكن النتيجة النهائية لا تزال قد تحمل بعض التغيرات فيمن سيحسمها لمصلحته، فمن بين المحافظات التي لم تظهر نتائجها بعد، محافظات كبرى ذات ثقل انتخابي هام مثل العاصمة بغداد، والبصرة ثاني أكبر مدن البلاد، ونينوي والأنبار.


كما سيتم فتح باب "الطعون" علي نتائج الانتخابات بداية من يوم غدا الثلاثاء، ويستمر لمدة ثلاثة أيام.


انتخابات نزيهة:


مفوضية الانتخابات العراقية وصفت انتخابات هذا العام بأنها "الأكثر نزاهة" منذ انتخابات العام ٢٠٠٣، مؤكدة أنها لم تشهد أي حوادث أمنية، برغم أنها "تمت لأول مرة بدون حظر للتجول".


وفي ذات الوقت، نفت الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة ، إحدي أهم المرجعيات الروحية لدي الشيعة في العراق، نفت في بيان أن تكون داعمة لأية قائمة انتخابية، ووصفت هذه الأخبار بالشائعات التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام من التي لا تتحرى الدقة واستحصال المعلومات الصحيحة.


وقد تنافس في هذه الانتخابات أكثر من ٣،٢٠٠ مرشح يمثلون ٢١ تحالفا و١٠٩ حزب، إلى جانب مستقلين، للفوز بـ٣٢٩ مقعدا في البرلمان.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -