زدني معرفة

حزب العدالة والتنمية الاخواني يخسر الانتخابات ويفقد الحكم في المغرب

 بعد سيطرة علي الحكم في المغرب لعشر سنوات، يجد اليوم حزب العدالة والتنمية الإسلامي والمحسوب علي جماعة الأخوان المسلمين نفسه مضطرا ليس فقط لترك السلطة، بل للاقرار بهزيمة تاريخية، اظهرت تراجع مريع لشعبيته لدي المواطنين المغاربة.

صورة للبرلمان المغربي الذي انتخب بدورة عام ٢٠١١، ووصل به حزب العدالة والتنمية للحكم في المغرب، أغسطس ٢٠١١، صورة من المغاربية، licensed under the Creative Commons Attribution 2.0 Generic license


١٢ مقعد:


تظهر مدى فداحة الخسارة التي تعرض لها حزب العدالة والتنمية حين نعلم أنه لم يحقق سوى ١٢ مقعد فحسب من أصل ٣٩٦ هم عدد مقاعد مجلس النواب المغربي.


في نفس الوقت، فبحسب ما أدلى به وزير الداخلية المغربي "عبد الوافي لفتيت" حقق التجمع الوطني للأحرار ذو التوجهات الليبرالية ٩٧ جعلته يحصد المركز الأول بين جميع الأحزاب المشاركة في الانتخابات، وإن كان لن يستطيع كذلك تشكيل الحكومة المقبلة في المغرب بشكل فردي، وسيجد نفسه مضطرا للدخول في ائتلاف حكومي.


سيحتاج التجمع الوطني للأحرار التحالف مع حزبين علي الأقل لتشكيل الحكومة، إذ تلاه في المركز الثاني حزب الأصالة والمعاصرة ذو التوجه اليساري وحصل علي ٨٢ مقعد، ثم حزب الاستقلال اليميني المحافظ الذي حصد ٧٨ مقعد، وهي أفضل الأحزاب من حيث النتائج التي حققوها في الانتخابات التي أجريت يوم أمس الأربعاء.


بينما جاءت بقية الأحزاب بفوارق كبيرة بعض الشيء، إذ حصل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية علي ٣٥ مقعد، وتلاه حزب الحركة الشعبية مع ٢٦ مقعد، ثم حزب التقدم والاشتراكية الذي حصد ٢٠ مقعد، فالاتحاد الدستوري وحصد ١٨ مقعد، ثم حزب العدالة والتنمية ب١٢ مقعد، وهو نفس الرقم الذي حققته بقية الأحزاب.


ومن المقرر دستوريا أن يقوم الملك المغربي بتكليف ممثل عن الحزب أو الائتلاف الحاكم، لتستمر حكومته في الحكم لمدة خمسة أعوام، أي حتى عام ٢٠٢٦، وتشير بعض التقديرات أنه سيكون عزيز أخنوش الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار صاحب أكبر عدد من مقاعد مجلس النواب المغربي، والذي كان قد تعرض لهجوم عنيف من عبد الإله بنكيران رئيس الوزراء السابق في المغرب، والرئيس الحالي لحزب العدالة والتنمية.


يوم الحساب:

علي ما يبدو فإن هذه الانتخابات بنتائجها، جاءت كيوم حساب، حاسب فيه المواطنين المغاربة حزب العدالة والتنمية الذي ظل علي رأس قائمة الأحزاب المغربية منذ الانتخابات التي تلت التعديلات الدستورية التي وسعت صلاحيات الحكومة بشكل كبير، وهي التعديلات التي اعلن عنها حينها ملك المغرب محمد السادس عقب احتجاجات شعبية.


وتزداد مصداقية ذلك الرأي، عندما نعلم أن نسبة المشاركة في الانتخابات وصلت لمستوي مرتفع بإدلاء ٥٠،٣٥٪ من الناخبين المسجلين بأصواتهم.


وزير الداخلية المغربي بحسب وكالة رويترز، قال أن انتخابات الثامن من سبتمبر شهدت "مشاركة ٨ ملايين و٧٨٩ ألف و٦٧٦ ناخب وناخبة، أي بزيادة ٢ مليون و١٥٢ ألف و٢٥٢ ناخب مقارنة مع الانتخابات التشريعية عام ٢٠١٦"، بحسب رويترز.


وبالنظر للحقيقة القائلة أن حزب العدالة والتنمية كان قد حصد ١٢٥ مقعدا في الانتخابات الأخيرة التي أجريت عام ٢٠١٦، يبدو وكأن الشعب المغربي انخرط في تصويت عقابي وبقسوة ضد الحزب ذو الميول والتوجهات الأخوانية، فقد من خلالها أي أمل حتى للدخول في ائتلاف تشكيل الحكومة المقبلة.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -