زدني معرفة

قمة ثلاثية بين ملك الأردن والرئيسين المصري والفلسطيني

 شهد مطار القاهرة الدولي اليوم، استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للملك الأردني عبد ﷲ الثاني الذي وصل إلي العاصمة المصرية القاهرة، للمشاركة في قمة ثلاثية مصرية-أردنية-فلسطينية.

الرئيس المصري يتوسط القمة الثلاثية مع الملك الأردني والرئيس الفلسطيني، صورة من وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية وفا


كما شارك عددا من كبار المسئولين المصريين، والسفير الأردني في القاهرة وعدد من كبار مسئولي سفارة المملكة الهاشمية، في استقبال الملك الأردني.


اجتماعان ثنائيان:


حرص الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي علي عقد قمة ثنائية جمعته بالملك الأردني عبد ﷲ الثاني، وقد أكد الزعيمان علي متانة العلاقات بين البلدين، وحرصهما علي تعزيزها في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للطرفين.


ووفقا لموقع الرئاسة المصري، فقد تم التأكيد علي أهمية تعزيز التبادل التجاري بين مصر والأردن، ودفع الجهات المختصة في البلدين للتعاون في مواجهة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-١٩"، وتداعياته.


الاجتماع الثنائي عقد قبل وقت قصير من لقاءهما بالرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن.


وحضر رئيس الوزراء الاردني الدكتور بشر الخصاونة، ورئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي جزءا من اللقاء بين الزعيمين.


ووفقا لوكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا" فقد تطرق الزعيمان إلى الأزمات التي تشهدها المنطقة، ومساعي التوصل إلى حلول سياسية لها، حيث تم التأكيد على مواصلة التنسيق والتشاور تجاه مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وأضاف موقع الرئاسة المصرية أنه قد تمت أيضا مناقشة الوضع في لبنان.


من جانبها، أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اجتمع كذلك في قمة ثنائية جمعته بالرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن.


وكالة وفا، قالت أن الرئيس الفلسطيني اطلع نظيره المصري علي آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقدم له الإشادة تقديرا لدور مصر في وقف العدوان الإسرائيلي الأخير علي غزة، وما تبعه من مبادرة مصرية لاعادة إعمار غزة.


قمة ثلاثية:


هذا، وقد انعقدت اليوم في قصر الاتحادية بالقاهرة، قمة ثلاثية بين الملك الأردني والرئيسين المصري والفلسطيني، بهدف تنسيق مواقف الدول الثلاثة قبل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.


القمة الثلاثية التي عقدت في قصر الاتحادية بين الملك الأردني والرئيسين المصري والفلسطيني، صورة من الموقع الرسمي للديوان الملكي الهاشمي الأردني


ونقلت وكالة بترا الأردنية الرسمية عن ملك الأردن تأكيده في كلمته خلال القمة أن الاجتماع يعكس حرص مصر والأردن علي دعم الأشقاء الفلسطينيين، مؤكدا أن منطقة الشرق الأوسط لن تنعم بالأمن والاستقرار إلا بحل شامل وعادل للقضية الفلسطينية.


الملك عبد ﷲ الثاني أكد أيضا علي ضرورة دعم عملية السلام علي أساس حل الدولتين، والذي يضمن للفلسطينيين إقامة دولتهم علي حدود الرابع من يونيو / حزيران عام ١٩٦٧، وأن تكون عاصمتها هي القدس الشرقية.


ملك المملكة الأردنية الهاشمية أشار كذلك للنزاع العسكري الذي حدث بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية نهاية شهر رمضان الماضي، وقال: "لقد أكدت التطورات المؤسفة في الشهور الأخيرة هذه الحقيقة، وهنا أعرب عن تقديري للأشقاء في مصر على جهودهم المتواصلة لتثبيت التهدئة وتعزيز الاستقرار، خاصة أخي فخامة الرئيس السيسي".


صاحب الجلالة الهاشمية شدد علي أهمية وقف الاعتداءات والإجراءات أحادية الجانب من قبل إسرائيل خصوصا في القدس والمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وأنه من الضروري العمل مع جميع الأطراف لتفادي أي تصعيد لأن ذلك سيؤثر سلبا على جهود تحقيق السلام.


جلالة الملك الأردني أكد على أن بلاده ستستمر في بذل كل الجهود للحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم بالقدس، وحماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها بموجب الوصاية الهاشمية عليها.


وأن القضية الفلسطينية ما زالت هي القضية المركزية. وأن الاردن ستواصل التنسيق الذي رصفه بالوثيق مع الأشقاء في مصر وفلسطين في سبيل ما هو خير لشعوبنا وقضايا أمتنا.


كان الموقع الرسمي للرئاسة المصرية قد نقل تصريحات المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية جاء فيها أن الرئيس المصري أشاد بالعلاقات الأخوية المتينة بين مصر والأردن، وما بلغته من مستوى متقدم على مختلف الأصعدة، وأعرب عن تطلعه لتعزيزها بما يساهم في تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، سواء على الصعيد الثنائي أو في إطار آلية التعاون الثلاثي مع العراق الشقيق، لاسيما على المستويين الاقتصادي والتجاري.


كم ثمن الرئيس المصري الجهود التي تبذلها الحكومة الأردنية في إطار رعاية الجالية المصرية المتواجدة في الأردن.


وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن في كلمته إن ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات في مدينة القدس المحتلة واعتداءات المستوطنين الإرهابية بحماية جيش الاحتلال، وعدم احترام الوضع التاريخي للحرم القدسي الشريف، ومحاولاتها الآثمة لطرد الفلسطينيين من منازلهم، خاصة في حيي الشيخ جراح وسلوان، وعمليات الهدم المتواصلة للمنازل ومصادرة الأراضي وعمليات التوسع الاستيطاني، والقتل، وحصار قطاع غزة، جميعها تؤدي إلى المزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، ما يضعنا أمام تصعيد جديد ومتكرر تتحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤوليته.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -