زدني معرفة

مصر تتفاوض للحصول علي صواريخ ذئب البحر Sea Wolf ومركبات AEV 3 Kodia الهندسية

 علي ما يبدو فإن العاصمة المصرية القاهرة تضع نصب عينيها التكنولوجيا الاوروبية هدفا لتطوير بعض قدراتها العسكرية برا وبحرا.

المركبة الهندسية المدرعة كوديا يمينا، والصاروخ البحري ذئب البحر يسارا


فوفقا لموقع Tactical Report، تجري حاليا مفاوضات بين مصر وبريطانيا للحصول علي صواريخ ذئب البحر Sea Wolf، ومفاوضات أخرى مع ألمانيا لاقتناء مركبات AEV 3 Kodia الهندسية.


ونقدم هنا عرضا لأهم المعلومات الخاصة بالصواريخ البحرية ذئب البحر Sea Wolf، ومن ثم للمركبة الهندسية المدرعة AEV 3 Kodia.


صواريخ ذئب البحر Sea Wolf:


صواريخ ذئب البحر Sea Wolf، هي منظومة صواريخ للدفاع الجوي المخصصة لكي تحملها القطع البحرية للدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية.


الصواريخ تنتجها شركة MBDA، وهي شركة أوروبية متعددة الجنسيات متخصصة في إنتاج الصواريخ. وتعد واحدة من أفضل مصنعي الصواريخ عالميا.


تمنح الصواريخ التي ترغب مصر وفقا لموقع Tactical Report في الحصول عليها، لأي قطعة بحرية يتم تزويدها بها (نقطة دفاعية آلية) قادرة علي توفير دفاع جوي قصير المدى ضد كل من الصواريخ القادرة علي الطيران الملاصق لسطح البحر "هذه الصواريخ تطير علي ارتفاعات منخفضة للغاية تصل لبضعة أمتار فوق سطح الماء، بهدف عدم رصدها من رادارات السفينة التي تستهدفها، وأن لا تستطيع الصواريخ الدفاعية علي متن السفينة الهدف النزول لهذا الارتفاع المنخفض". لذا تمثل صواريخ ذئب البحر Sea Wolf حلا هاما لهذه النوعية من الصواريخ.


وعلي العكس، تستطيع صواريخ ذئب البحر Sea Wolf أيضا التصدي للصواريخ والطائرات الهجومية التي تقوم بتنفيذ هجماتها وانقضاض بزوايا هجوم عالية.


هناك نسختين من صواريخ ذئب البحر Sea Wolf، الأولى هي GWS-25، والتي تنطلق بطريقة تقليدية،
بينما النسخة الثانية الأكثر تطورا والتي تحمل اسم GWS-26، تنطلق بشكل عمودي، والاطلاق العمودي يوفر ميزة أساسية وهامة وهي القدرة علي وضع الصواريخ بشكل عمودي داخل القطعة البحرية، ما يمكنها من حمل أعداد أكبر من الصواريخ، وبهذا تصبح أقدر علي القتال لمدد أطول، وتحمي نفسها وغيرها من القطع الصديقة ضد هجمات أكبر عددا وأشد ضراوة.


يتميز الصاروخ بمحركه القوي الذي يعمل بالوقود الصلب، ويوفر له سرعة تصل إلي ثلاثة أضعاف سرعة الصوت (٣ ماخ)، والسرعة بالنسبة للصواريخ الدفاعية هي إحدي أهم العوامل التي تمكنها من التصدي للصواريخ المهاجمة، فوفقا للدروس المستفادة من حرب الخليج الثانية (عاصفة الصحراء)، والتي استلهمت من اشتباكات منظرمات باتريوت الأمريكية للدفاع الجوي ضد صواريخ سكود البالستية العراقية، أن الصواريخ الدفاعية ينبغي أن تكون أسرع من الصواريخ الهجومية بمقدار الضعف تقريبا.


كذلك يمكن لصواريخ ذئب البحر Sea Wolf، أن تعترض أهدافها، تشتبك معها، وتدمرها، في نطاقات اشتباكات تتراوح بين ١٠٠٠ : ٦٠٠٠ متر (١١٠٠ : ٦٦٠٠ ياردة)، وعلي ارتفاعات تبدأ من ١٠ متر (٣٣ قدم) إلي ٣٠٠٠ متر (٩٨٠٠ قدم).


الرأس الحربي للصاروخ يزن ١٤ كجم (٣٠،٩ رطلاً) وهو من النوع شديد الانفجار، ويعمل بصمام انفجار تقريبي، ولنفهم هذا النوع من الصمامات، فإنه ينفجر عندما تصبح المسافة إلى الهدف أصغر من القيمة المحددة مسبقًا قبل إطلاق الصاروخ، وهذه الصمامات تستخدم في الصواريخ البحرية وكذلك صواريخ الاشتباك الجوي بين المقاتلات وحتى تلك المستخدمة ضد الدبابات، وبرغم أنها آلية إطلاق مختلفة عن الصمامات التي تنفجر عند التلامس مع الهدف أو التي تنفجر بمؤقت معين، فإن التقديرات أشارت إلي أن صمامات الانفجار التقريبي المستعملة في صواريخ ذئب البحر Sea Wolf، أكثر فتكا بنسبة من ٥ : ١٠ أضعاف مقارنة بالصمامات الأخرى.


من مميزات صواريخ ذئب البحر Sea Wolf أيضا هو طريقة تخزينها، فبعد وضعها داخل عبواتها في السفينة التي تحملها، تكون تلك العبوات مختومة، ولا تحتاج لفتحها لصيانتها مطلقا، لذا فإذا فتحت هذه العبوات، فإعلم أن الصاروخ نحو هدف معادي لينهي تهديده للسفينة.


عبوات صواريخ ذئب البحر علي متن فرقاطة بريطانية طراز تيب-٢٢، ويبدو أمامها قبة مدفع بحري ١١٤ ملم، Royal Navy, Gregg Macready, licensed under the Open Government Licence version 1.0


الصاروخ ذئب البحر Sea Wolf يتوجه نحو أهدافه بنظام التوجية Automatic Command To Line Of Sight أو التوجية الآلي نحو خط البصر، حيث لا يحتاج مطلق الصاروخ أن يستمر في توجيهه نحو الهدف بعد إطلاقه، بل يواصل الصاروخ رحلته بصورة آلية اعتمادا علي رادار السفينة التي أطلقته والذي يمده بموقع هدفه، حتى يصيب هدفه المعادي.


منظومة الصواريخ ذئب البحر Sea Wolf يمكن أن تعمل بشكل آلي تماما، ففي حالة تفعيلها، ستتلقي بيانات الأهداف المعادية التي تهدد السفينة من أجهزة الحواسيب الخاصة بها، وسيتم تعيين الاهداف التي ستنطلق نحوها وتطير تجاهها لتدمرها، وهي طريقة توفر الكثير من الوقت الهام للدفاع عن السفينة، والذي قد يفصل بين حمايتها والدفاع عنها بشكل ناجح أو إصابتها بصواريخ العدو.


في أدبيات البحرية الملكية البريطانية، تعتبر صواريخ ذئب البحر Sea Wolf واحدة من الصواريخ التي قاتلت دفاعا عن صاحبة الجلالة ملكة بريطانيا، بل كان وبمفرده هو الوسيلة الوحيدة التي امتلكتها سفن البحرية الملكية البريطانية في حرب جزر الفوكلاند التي خاضتها ضد الأرجنتين.


تم الدفع بأربع سفن مزودة بالسي وولف من أجل توفير دفاع جوي للسفن البريطانية بعد الهجوم الجوي الارجنتيني الناجح والذي ادي لغرق مدمرة الصواريخ إتش إم إس شيفيلد HMS Sheffield.


خلال الحرب، استخدم قادة الملكية البحرية البريطانية السفن الأربعة التي تحمل صواريخ ذئب البحر Sea Wolf، في تكتيك عمل كمائن للطائرات الأرجنتينية، ومن أصل ثماني صواريخ أطلقتها هذه السفن ضد الطائرات الأرجنتينية، حدثت ثلاث عمليات قتل مؤكدة، واثنتين محتملتين، بينما بعدت ٣ صواريخ عن أهدافها.


***مواصفات فنية:

  • كتلة الصاروخ: ٨٢ كجم.
  • الطول: ١،٩ متر (يعادل ٦ أقدام).
  • قطر الصاروخ: ١٨٠ مم (يعادل ٧،١ بوصة).
  • المدى القتالي: ١٠كم (يعادل ٥،٤ ميل بحري).


مركبات AEV 3 Kodia الهندسية:


وهي ثمرة تعاون أرقي التكنولوجيات الأوروبية من سويسرا وألمانيا.


المركبة الهندسية المدرعة ايه إي ڤي كوديا


تم تصميم مركبات AEV 3 Kodia لتلبية احتياجات مهندسين الجيوش لمركبة هندسية تكون مدرعة قوية، وموثوق في أدائها بأرض المعركة، ومواكبة للمستقبل المتطور عبر امتلاكها لأحدث المعدات، وتمتعها بمستويات عالية من الحماية ضد التهديدات المعادية، وتكون كذلك قادرة علي التنقل في كافة البيئات الجغرافية.


وبحسب موقع Tactical Report، تتفاوض مصر حاليا مع شركة راينميتال الألمانية Rheinmetall، إحدى ايقونات الصناعة العسكرية الألمانية التي يمتد تاريخها لنحو قرن ونصف، إذ تأسست عام ١٨٨٩.


المركبات المتطورة كانت ضمن الصفقات التي عقدتها وكالة المشتريات الدفاعية الألمانية BAAINBw، ووافق عليها البرلمان الألماني ثم المكتب الاتحادي لمعدات الجيش الألماني، لتخدم في الجيش الألماني بعدد ٤٤ مركبة هندسية مدرعة، ما يعطي تأكيدا جديدا ودامغا علي جودة تلك المركبات والتي أهلتها الخدمة في الجيش الألماني. وبإنضمام مدرعات AEV 3 Kodia للجيش الألماني، تستحق لقب المدرعة الهندسية المخصصة لجيوش الصفوة، إذ تخدم كذلك في هولندا والسويد وسويسرا، مما يجعل مصر في حال إتمام المفاوضات بنجاح هي أول دولة خارج هذا الرباعي المميز تحصل عليها في العالم.


مركبات AEV 3 Kodia تم إنتاجها في الأصل بواسطة شركة Geniepanzer السويسرية، بهدف إنتاج مدرعة هندسية متعددة الأغراض، ويمكن بسهولة أن تتحول لتنفيذ مهام إزالة الألغام، عبر قيام طاقمها بتركيب مجموعة معدات مجهزة خصيصا لهذه المهمة، بداية من محراث إزالة الألغام، وآلة كشف ألغام، ومعدات وسم الاماكن الصالحة لعبور القوات الصديقة من خلفها. بكل هذه المواصفات يمكن أن تلبي الاحتياجات الفنية والتكتيكية لأي قوات مسلحة حديثة ومتطورة، وقطعة هندسية متميزة تفتح الاختيارات للقائد الذي يملكها ضمن صفوف حشده.


كانت شركة راينميتال الألمانية Rheinmetall -والتي تتميز عالميا بانتاجها دبابات ليوبارد الألمانية التي ينظر إليها دوما باعتبارها واحدة من أفضل دباباتين في العالم-، قد دخلت شريكة بالتعاون مع شركة RUAG السويسرية في تطوير هذه المركبات والتسويق لها وكذلك تصنيعها، وهو ما يمكنها من التفاوض مع مصر وتصنيع المركبات لصالحها.


تنتمي مركبات AEV 3 Kodia إلي الجيل الثالث من المركبات الهندسية المدرعة، وهو أحدث أجيال تلك المدرعات وأكثرها تطورا.


بالنسبة لهيكل المدرعة، فهو أحد كلمات سر تفوقها، إذ بنيت أساسا علي هيكل دبابة القتال الرئيسي ليوبارد-٢ Leopard 2 (MBT)، هذا يمنح مركبات AEV 3 Kodia القدرة على الخدمة الشاقة التي ستكون مطلوبة في بيئات القتال المعادية، وهي أيضا صالحة للدفع بها في أوقات الكوارث، إذ تقدم حلول هندسية لا تتمكن من تنفيذها المعدات المتوفرة لدي الجهات المدنية.


كما تتمتع AEV 3 Kodia بشفرة جرافة ذات زوايا قص وإمالة قابلة للتعديل مما يفتح الباب أمام المهندسين العسكريين لاستخدامها في الكثير من المهام.


وبرغم أن هذه المدرعات الهندسية ليس من مهامها الاشتباك مع العدو، وأنها تدفع في أرض المعركة والقوات الصديقة تحميها من نيران العدو، فلقد تم تزويد مركبات AEV 3 Kodia بمدفع رشاش واحد عيار ١٢،٧ ملم، وذلك قد يكون مفيد للغاية إن استطاع بعض أفراد العدو التسلل والاقتراب من المدرعة.


وبخلاف المدفع هناك قاذفين للقنابل الدخانية، يحمل كل واحد منهما ثمانية قنابل، وبوسع القنبلة الواحدة عمل ستارة دخانية كبيرة توفر للمركبة العمل دون قدرة العدو علي رصد مكانها السليم، أو الإنسحاب تماما من أرض المعركة إذا ما كانت درجة الخطورة قد أصبحت عالية تماما.


مركبات AEV 3 Kodia يمكنها أن تشكل فارقا تكتيكيا هاما في ساحات المعارك، إذ يستطيع القادة إصدار أوامرهم للمهندسين العسكريين لإنشاء حواجز بواسطة هذه المركبات، وبالتالي يتم منع قوات العدو من امتلاك القدرة علي الحركة بشكل فعال، وبهذا الشكل يمكن حصر العدو في أماكن عمل محددة، يكون من الأسهل ضربه بداخلها.


والعكس صحيح، إذ يمكن للقوات التي تصاحبها مركبات AEV 3 Kodia المدرعة استخدامها في إزالة الحواجز التي يضعها العدو وبشكل سريع للغاية، كما يمكن استخدامها أيضًا بشكل فعال عند العمل في ممرات ضيقة.


نتيجة لطبيعة عملها، ولكون الهيكل الخاص بها من الأساس هو هيكل احدي افضل دبابات العالم، تتمتع مركبات AEV 3 Kodia المدرعة بدرجة حماية عالية من انفجارات الألغام، كما أن غرفة الطاقم مزودة بنظام تدفئة لتوفير الدفء في الشتاء القارص، وتكييف يقي من حرارة الصيف، ويستطيع العميل الذي سيشتري هذه المركبات أن يختار ما يريد من أنظمة الاتصال والراديو وغيرها من الملحقات، وفقا للمواصفات التي يرغب بها.


مواصفات فنية:


  • الطاقم: ٣ أشخاص.
  • وزن المركبة: ٥٥ طن.
  • السرعة القصوى: ٥٥ كم / ساعة.
  • مدى العمل قبل الحاجة لإعادة التزود بالوقود: ٥٥٠ كم.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-