زدني معرفة

بالفيديو: كل ما قاله الرئيس السيسي اليوم عن سد النهضة ومشروع حياة كريمة

 بدأ السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، كلمته اليوم بتوجيه الشكر والتحية والتقدير والاحترام للحضور الذين امتلئت بهم مدرجات ستاد القاهرة.

كما أعرب عن تمنياته للمصريين جميعا، وللعالم كله الصحة والسلامة... ووجه تهنئته للمصريين بمناسبة اقتراب عيد الأضحي المبارك.

واضاف الرئيس المصري أن هذا اليوم جميل لأنه يعتبر بداية، ففيما مضي كان يفكر حينما يري الأماكن الفقيرة والمهملة.. هل يكفي ١٠٠ مليار لتحسين أوضاعها ام لا.


اختبار من ﷲ :


لكن المحيطين به وقتها قالوا ان هذا مجرد حلم، وأنه حتى لو توافرت الأموال للرئيس فإنه لن ينفذ ذلك الأمر، لكن ما حدث أن "ﷲ" أعطي ما هو أكثر من المال، وهي البركة.


الرئيس قال أن هذا يعد اختبار إلهي عما سيفعله لبلاده ولشعبه، وهل سيصلح أحوال الشعب، ويراضي المواطنين، ويجعلهم شاعرين بالسعادة... ثم دعا ﷲ أن يستطيع ذلك بالتعاون مع الشعب.


مضيفا، أن من ينظر حول مصر، سيعلم جيدا أن ﷲ، قد أكرم وأعز هذه البلد، وحماها وأنجاها من كل شر وكل سوء، فلابد أن نبدأ بشكر ﷲ. 


الخطاب الرئاسي:


بسم الله الرحمن الرحيم

شعب مصر العظيم..

أيها الشعب الأبي الكريم..

الحضور الكريم،


أقف متحدثًا إليكم اليوم في لحظة يمتزج في نفسي مزيج من السعادة والفخر السعادة بوجودي في وسط رموز وممثلين من كافة فئات الشعب المصري والفخر بما حققناه معا من انتصارات متتالية وإنجازات عظيمة تحققت بسواعد أبناء مصر وبدماء شهدائنا الأبرار.



فيديو كلمة الرئيس المصري الرسمية اليوم، من قناة تن المصرية الفضائية. 


إنني أجد نفسي الآن، وهي تفخر بما حققه المصريون وقد تعالت الصيحات في ميادين مصر وفى شوارعها وقراها معبرة عن إرادة الأمة المصرية في استعادة مصر ممن أرادوا انتهاك قدسية أرضها وسلبوا هويتها تدفعهم في ذلك مفاهيم مغلوطة وأيديولوجيات متطرفة.


وأجدني ومعي الجيش المصري الذي شرفت بقيادته في تلك اللحظات العصيبة من تاريخ الوطن، وقد كان انحيازنا مطلقًا لإرادة هذا الشعب العظيم.


وعلى قدر ما كانت التحديات والصعوبات، التي واجهتنا جراء قرارنا شعبًا ودولة بأن نستعيد مصر من البغي والمتاجرة بالوطن والدين، بقدر ما كان العزم على خوض غمار التحدي وأن نحقق النصر المبين في معركتي البقاء والبناء.


وحين لبيت نداءكم كانت ثقتي في قدرات المصريين مطلقة، ويقيني في النصر بلا شك، وزادي في رحلة العمل على رأس فريق إنقاذ الوطن هو التجرد والإخلاص لم أخش غير الله ولم يكن لي هدف سوى الوطن ولم أسع سوى بالعمل.


ولقد كان يقيني صادقًا وثقتي في محلها حيث أثبت هذا الشعب الباسل أن عبقريته مسألة راسخة في مكنون شخصيته. واستلهمت الشخصية المصرية عراقتها وقوتها وجذورها الحضارية وراحت تثبت للعالم كله قدرتها على صناعة المجد.


لم تخش من اقتحام التحديات، ولم تيأس بفعل آلات إعلامية تسعى لإحباط العزائم ولم يثنها إرهاب غاشم عن أهدافها. كانت التحديات كبيرة ولكنها أبدًا لم تكن أكبر أو أقوى من إرادتنا على مواجهتها والعبور بالوطن نحو آفاق المستقبل.


واجهنا موجة إرهاب عاتية سالت دماء أبنائنا من رجال الجيش المصري العظيم والشرطة المصرية الباسلة. اقتحمنا مشكلات، وأزمات اقتصادية متراكمة على مدار عقود ببرنامج للإصلاح الاقتصادي كان بطله هو المواطن المصري الذي تحمل آثاره المباشرة على حياته اليومية متفهما أهمية هذه الإجراءات لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة، كما أعدنا معا بناء مؤسساتنا الوطنية الدستورية، وقد تشكلت الغرف التشريعية الممثلة للشعب المصري وعلى التوازي كان السباق مع الزمن لبناء مصر المستقبل وتعظيم قدراتها وأصولها فكانت المشروعات القومية الكبرى رمزًا يعبر عن إرادة المصريين في البناء.


وما بين مدن جديدة، تتسع لكافة المصريين في كل ربوع الوطن وإسكان اجتماعي يوفر المسكن الملائم لشبابنا وتطوير للمناطق الخطرة وغير الآمنة، للقضاء على العشوائيات وتحديث شامل لشبكة الطرق القومية وزيادة للرقعة الزراعية وصولًا اليوم إلى انطلاق مشروعنا الوطني الأعظم لتنمية الريف المصري "حياة كريمة"، والذي نسعى من خلاله إلى رفع مستوى المعيشة لأكثر من "أربعة آلاف" قرية مستهدفين تحقيق تنمية مستدامة وتحسين جودة الحياة لحوالي ٥٨ مليون مواطن خلال السنوات الثلاث القادمة بموازنة تقارب الـ ٧٠٠ مليار جنيه أو يزيد.


وإنني إذ أعلن اليوم، انطلاق هذا المشروع الطموح مستعينا على تنفيذه بالله وبثقتي في قدرات المصريين - دولةً وشعبًا فإنني اعتبره تدشينًا للجمهورية الجديدة، الجمهورية المصرية القائمة بثباتٍ ورسوخ على مفهوم الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة التي تمتلك القدرات الشاملة: عسكريًا، واقتصاديًا، وسياسيًا، واجتماعيًا وتعلى مفهـوم المواطنة وقبول الآخر، وتسعى لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية وتتطلع لتنمية سياسية تحقق حيوية للمجتمع المصري قائمة على ترسيخ مفاهيم العدالة الاجتماعية والكرامة والإنسانية.


كما تسعى لبناء الإنسان المصري بناءً متكاملًا صحيًا وعقليًا وثقافيًا، إيمانًا بأن الإنسان المصري هو كنز هذا الوطن وأيقونة انتصاره ومجده. فمصر القوية، الحديثة، المدنية، الديمقراطية هي التي تليق بالمصريين وتعبر عن إرادتهم وتناسب تطلعاتهم وتمثل تضحياتهم.


شعب مصر العظيم،


إنني أجدد معكم العهد، وأصدقكم الوعد بأن نبدأ جمهوريتنا الجديدة المولودة من رحم ثورتكم العظيمة في ٣٠ يونيو، عازمين على المضي قدمًا نحو المزيد من العمل والبناء ممتلكين القدرة الشاملة مستمرين في تحقيق التنمية الاقتصادية والسياسية، داعمين المزيد من المساحات المشتركة بين أبناء هذا الوطن موفرين كافة السبل لشبابنا لتحقيق مستقبل يليق بهم في وطنهم العظيم.


كما أنني أود أن أعبر عن عظيم امتناني للشعب المصري العظيم على كل ما بذله من جهود وما قدمه من تضحيات لنقف اليوم آمنين مطمئنين سعيًا للبناء والتطوير والتنمية.


أتوجه بالشكر لرجال القوات المسلحة الجيش المصري على ما قدموه وما يقدمونه من تضحيات لصون كرامة الوطن وحماية مقدراته، كما أتوجه بالتحية لرجال الشرطة المصرية الباسلة على دورهم المحفور بحروف من نور في مواجهة الإرهاب الأسود، أشكر كل عامل بنى لمصر المجد وكل فلاح زرع لها الأمل وكل عالم أضاء لها النور، كما أتوجه بتحية خاصة للمرأة المصرية العظيمة التي كانت دومًا في طليعة المسيرة الوطنية وفى صدارة التحدي.


السيدات والسادة.. الحضور الكريم،


إن مصر تدير علاقاتها الخارجية إقليميًا ودوليًا بثوابت راسخة ومستقرة قائمة على الاحترام المتبادل والجنوح للسلام وإعلاء قواعد القانون الدولي كما أن مصر أيضا قد أصبحت تمتلك من الأدوات السياسية والقوة العسكرية والاقتصادية ما يعزز من إنفاذ إرادتنا وحماية مقدراتنا.


وفى سبيل تحقيق السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي فإن المنهج الذي اتبعته مصر كان قائمًا على ممارسة أقصى درجات الحكمة والاستخدام الرشيد للقوة دون المساس بدوائر الأمن القومي المصري على الحدين القريب والبعيد.


وأقول لكم بصدق، وأؤكد لكم بالحق: إن المساس بأمن مصر القومي خط أحمر ولا يمكن اجتيازه "شاء من شاء.. وأبى من أبى"، إن ممارسة الحكمة والجنوح للسلام لا يعنى بأي شكل من الأشكال السماح بالمساس بمقدرات هذا الوطن والذي لن نسمح لأي ما كان أن يقترب منه ولدينا في سبيل الحفاظ عليه خيارات متعددة نقررها طبقًا للموقف وطبقًا للظروف.

شعب مصر.. الإخوة والأخوات،

إنني معكم على عهد ووعد أجددهما بين حين وآخر بأن أظل أبنًا لهذا الوطن عاملًا من أجله، متجردًا من الهوى ومخلصًا لإرادتكم واثقًا في قدراتكم مؤمنًا بعزائمكم داعيًا الله بالتوفيق والسداد.


وكما كانت كلماتي معكم.. مخاطبًا وجدانكم من قبل حين قلت: "إن الأحلام لا تسقط بالتقادم" فاليوم أؤكد لكم: "إن الإيمان بالحلم يصيغ الحاضر ويصنع المستقبل".


وإن حلمي لوطني كبير وعظيم مثل أحلامكم وعزيمتي في تحقيقه، لا تحيد مثل عزيمتكم، فلنخلص أحلامنا لمصر ولنعمل من أجلها على الدوام دائمًا وأبدًا.


تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


تعقيب:


الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عقب بعد نهاية كلمتها علي موضوع مهم للغاية، وطلب الاستماع فيه لحديثه بانصات، لأنه موضوع يشغل جميع المصريين، وقلقهم بشأنه، هو قلق مشروع.


الرئيس قال انه يرغب في الحديث بهدوء، وبدون انفعال، بأن تعامل الدولة المصرية في كل القضايا يتم بعقل راشد، وبتخطيط عميق، ولم يحدث أن عشنا الوهم، أو نصدره للمواطنين.


وبفضل ﷲ، لم نحاول دغدغة مشاعر الناس، ولكن المصريين، حملوني امانة هذا البلد، وأنا ادعو ﷲ ان يعينني علي هذه الأمانة.



كلمة الرئيس عن سد النهضة ، الفيديو من قناة تن الفضائية المصرية. 


فقلق المصريين مشروع، وعندما تحدثنا في هذا الملف مع الإثيوبيين والسودانيين، تحدثنا دوما أننا نريد جعل نهر النيل، نهرا للشراكة وللخير، لقد قلنا هذا وأكدنا عليه، فنحن لا نريد الخير لنا بمفردنا، بل للجميع.


ولقد قلنا في جميع المناسبات، أنه اذا ما كان هذا السد كما يقول الإثيوبيين، سيوفر لهم التنمية من خلال انتاج الكهرباء، فنحن معكم، ومستعدين للتعاون معكم في كل شيء يؤدي لرفاهية الشعب الإثيوبي والشعب السوداني، جنبا إلي جنب مع الشعب المصري.


هذا كان توجهنا، وأريد أنه أقول اذا ما كان لدينا ثقة في ﷲ، ثم في أنفسنا، فإنه لا يمكن أن نتصور ان الهدم والتخريب والتدمير، لان هذا استثناء، أما البناء والتنمية والتعمير هو الأصل.


فكان كلامنا دوما أننا مستعدين لهذا، بنقل الخبرات، ونتعاون في مشاريع الكهرباء والإنتاج الزراعي، وفي كل شيء، ولدينا في مصر قدرات مختلفة، وقلنا أنها متوفرة لأشقائنا، ليس فقط في إثيوبيا والسودان، بل لكل أشقائنا في القارة الافريقية.


لكن بشرط هو أن لا أحد يقترب من مياه مصر.. هذا ما قلناه، وأنا أقول هذا الكلام الآن لاعادة الأمور إلي بسطاتها، ولم تسعي مصر ابدا للتهديد أو للتدخل في شئون الدول، لكنها تقول انتبهوا دعونا نتعاون معا.


فما قلناه، أننا نقبل التنمية في إثيوبيا بانتاج الكهرباء، مع التأكيد أنه لا مساس بالمياه الخاصة بمصر.


ولقد كانت الردود الإثيوبية أننا مستعدين لهذا، ولن نمس مياه مصر، لذا كان موقفنا أننا نريد اتفاق قانوني ملزم، ينظم هذا الموضوع بين الدول الثلاث، فيما يخص عملية ملء وتشغيل سد النهضة، وتحركنا في هذا المسار، وما زالنا نتحرك فيه.


ولقد كان تحركنا الأخير في مجلس الأمن، هو وضع الموضوع علي أجندة الأهتمام الدولي.


وأنا أقول للجميع، أن الموضوع معد بعناية، والتفكير فيه ليس وليد اللحظة، وهناك كلام استطيع أن أقوله، وكلام لن أستطيع اقوله، وما لا أستطيع قوله، هو الاعداد الذي نعده داخل مصر.


فعلي سبيل المثال، نحن نجهز مشاريع لنستفيد بكل نقطة مياه، لكي نكون قد أخذنا بأسباب الحفاظ علي المياه في مصر، ومشروع تبطين الترع الذي ترون أننا نتحرك فيه، رصدنا من أجله نحو ٦٠ مليار جنيه، ونتمني أن ننتهي منه خلال عامين أو ثلاثة، وهذا من أجل عمل أشياء كثيرة، من ضمنها توفير المياه.


وكذلك محطات المعالجة التي تم الإنتهاء منها خلال الاربع سنوات الماضية، وما يتم اعداده حاليا، وما سيبدأ فيه خلال العامين أو الثلاثة المقبلين، الهدف منهم هو الاستفادة القصوى مما لدينا من مياه.


فما اريد قوله، أننا قد أخذنا بالأسباب في كل شيء، ثم نقول للآخرين، فلتعيشوا، ولنعيش نحن أيضا، فمصر دولة كبيرة.


وسأقول تعبير اتمني أن تقبلوه مني "لا يليق بنا ان نقلق"، إنني حينما أجد قلق، أقول أن الناس لديها حق، لكن عندما أجد أن هناك مبالغة في القلق، أقول لا يجب أن نكون هكذا، لا إعلاميا، ولا المفكرين أو المثقفين.


إنني يجب أن احسب كلامي وتصرفاتي جيدا، وتوزن بميزان من ذهب، فمستقبل البلاد والشعوب، ليس بسيطا، بل بالعمل وبالعمل والعمل، وفيما مضي، فإننا لم ننجح إلا لأننا كنا معا.


فأي تحدي، إن شئتم ان تسمونه تحدي، لا يمكن أن ننجح فيه الا اذا كنا جميعا علي قلب رجل واحد.


فمن فضلكم، وكلامي لكل المصريين، ولكل الأشقاء في إثيوبيا والسودان، دعونا نصل لاتفاق قانوني ملزم، يحقق لنا جميعا الخير، لنا ولكم، ونعيش جميعا في سلام وآمان، وهذه كلمة أقولها لكل من يهمه الاستقرار والسلام والتنمية، بعيدا عن أي شكل من أشكال التهديد.


وأعود مجددا وأقول، إن القلق الموجود لا يليق بنا، وينبغي أن يكون شيئا آخر، لأنه قبل ان يحدث أي شيء لمصر، فإنه ينبغي أن اذهب انا والجيش قبل أن يحدث شيء لمصر، وغير هذا لن يكون.


ولن أطيل عليكم أكثر من هذا، فبالله ستكون الأمور جيدة، ونحن نسير في خططنا في كل شيء بفضل ﷲ بشكل جيد، ومن فضلكم "عيشوا حياتكم".


وسأقول كلمة تقولنها يا مصريين، رغم صعوبتها، ورغم أنها قد لا يجوز قولها، فإنه "بلاش هري".


وكل سنة وأنتم طيبين، وكل الامور تسير بسلام وأمان، ولن اقول لكم لا تسمعوا لأحد، لكني كنت دوما معكم صادق ومخلص وشريف، ومازالت علي هذا العهد، فمن فضلكم لا تصدقوا كل ما يقال.

وأشكر ﷲ مجددا.. وأدعو أن يساعدنا كما ساعدنا دوما.

لك الشكر والحمد يارب.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -