زدني معرفة

كتاب يكشف.. الأميران ويليام وهاري دخلا نزاع مرير وشرس.. والسبب "ميغان مركل"

 يعرف العالم الكاتب (روبرت ليسي) باعتباره ليس مؤرخا بريطانيا فحسب، بل واحد من أكثر الكتاب قربا من دواخل القصور الملكية حول العالم، فبقلمه صدرت العديد من الكتب الكاشفة لاغوار الأسر الملكية وخصوصا العائلة الملكية البريطانية، فلديه علي سبيل المثال كتاب (التاج) والذي صدر عام ٢٠١٩، تزامنا مع عرض عملاق صناعة الأعمال الفنية "نت فليكس" لمسلسل بذات الاسم تناول قصة حياة الملكة البريطانية الحالية "إليزابيث الثانية" بين عامي ١٩٥٦ : ١٩٧٧.


عربيا، فالسيد روبرت له أيضا كتاب مشهور بعنوان "المملكة من الداخل" والذي تناول فيه ما حدث في السعودية مع تحولها لدولة نفطية غنية، ويعتبر من أهم الكتب الأوروبية التي صدرت عن المملكة والعائلة السعودية الحاكمة.


صراع الاخوة:



 الأميران ويليام يمينا وبجاوره شقيقه هاري، الصورة الأصلية من INDIGO، وصور غيتي. 


مؤخرا، صدر أحدث ما خطه قلم روبرت ليسي عن الملوك والأمراء، إنه كتاب "صراع الاخوة.. القصة الداخلية" الصادر العام الماضي ٢٠٢٠.


فمع صدور طبعة جديدة من الكتاب، حوت فصول اضافية، ذكر ليسي فيها تفاصيل جديدة كشفت ما جري من توترات بين الشقيقين الأميران ويليام (٣٨ عام) وهاري (٣٦ عام)، الشقيقان اللذان ظلا لسنوات تجمعهما علاقة وثيقة للغاية خصوصا بعد فقدانهما والدتهما الاميرة ديانا وهما في سن صغير، هذه العلاقة الأخوية تمزقت.


صحيفة "ذا تايمز" البريطانية الشهيرة نشرت مقتطفات من الإضافات التي لحقت بالطبعة الجديدة من الكتاب، والتي أوضح فيها ليسي أنه وقبل حفل زفاف الأمير هاري والممثلة الأمريكية المعتزلة "ميغان مركل" في مايو ٢٠١٨، كان الأمير يعمل مع شقيقه الأكبر ويليام علي تجاوز خلافاتهما السابقة التي كانت بسبب مركل أيضا، عندما كان الأمير ويليام يشعر بقلق مشوب بالغضب من السرعة التي انجذب فيها شقيقه هاري للعلاقة مع مركل، لكن وبحلول الخريف كانت العلاقة قد ساءت من جديد.


ميغان سببا:


وفقا للكتاب، كانت نقطة التحول في تلك المرحلة من عام ٢٠١٨، هي سماع الأمير ويليام من أحد كبار موظفين القصر الملكي في كينغستون عن مزاعم تنمر وجهتها ميغان مركل بحق موظفين القصر، وأن الموظفين يشعرون بأن ميغان تدهسهم، ولا يعرفون كيفية التعامل معها.


عندما واجه ويليام شقيقه الأصغر هاري بما يقال عن سلوك زوجته مع الموظفين، بدأت المعركة.


بدأ الأمير هاري في الدفاع بغضب عن زوجته، لكن الاخ الأكبر أصر علي موقفه، حينها أغلق هاري هاتفه بغضب، لكن الامير ويليام أصر علي المواجهة فذهب إليه وجها لوجه.


كان الأمير ويليام، وفقا للكتاب يشعر بالرعب تجاه المزاعم التي تتحدث عن سلوك ميغان، وأنها تتنمر ضد موظفي القصر الملكي، وأراد سماع ما سيقوله هاري.


المواجهة:

لكن مواجهة الشقيقين وفقا للكتاب كانت شرسة، ومريرة.


يقول روبرت ليسي في كتابه أن ما حدث كان سببا في تحرك الأمير ويليام ضد شقيقه الأصغر، بدأ ذلك بسعيه لإخراج الأمير هاري من المكتب المشترك الذي كان يجمعهما معا دوما. وبالفعل نجح الأمير الأكبر في إخراج شقيقه من المكتب.


كان ويليام يتحرك مؤمنا بأن زوجة شقيقه الأصغر دخلت بلاطهم الملكي حاملة "أجندة" خاصة بها تبتغي تحقيقها، لذا فلقد كان ما سمعه عن تنمر ميغان بالموظفين، وموقف شقيقه الحاد مؤيدا لاعتقاده السابق.


ونتذكر هنا المقابلة التليفزيونية الشهيرة التي أجراها كل من الأمير هاري وزوجته ميغان مع أوبرا في مارس الماضي، تحدث هاري عن علاقته مع أخيه ووالده حينها، كان قد مر شهور علي المواجهة الملكية.


حملت كلمات الأمير هاري غضبا، وربما القليل من التشتت، حينما سمعناه يقول متحدثا عن الفترة التي سبقت تنحيه هو وميغان من منصبيهما كعضوين في العائلة المالكة: "لقد كنت محاصرًا، لكن لم أكن أعرف أنني محاصر".


لكن الأمير هاري لم يتهم شقيقه بشيء، بل بالعكس، فلقد سمعناه يقول: "في اللحظة التي قابلت فيها ميغان، ووجدت عالمي وعالمها يصطدمان في أروع الطرق، حينها شعرت أنني مثل بقية أفراد عائلتي، محاصرون داخل النظام. إن والدي وأخي محاصرون، ولا يحق لهم المغادرة، وأنا أشعر بتعاطف كبير معهما بسبب ذلك".


الزوجتان:

علي طريقة بعيد عن العين لكن في الصورة أوضح ناس، التي غناها عبد الحليم حافظ في أغنية "كلنا كده عايزين صورة"، كانت كيت ميدلتون زوجة الأمير ويليام تتعامل بحذر منذ البداية مع ميغان مركل زوجة الأمير هاري.


علي الشاشات:

عندما قرر الأمير هاري التخلي عن دوره وواجبه كأكير بريطاني، والانتقال للعيش في الولايات المتحدة موطن زوجته، انتقلت الأحداث تدريجيا من أروقة القصر الملكي البريطاني العتيد إلي شاشات التلفاز، كانت حالة من الاهتمام الشديد تسود العالم بما حدث في الأيام التي أعقبت المقابلة.



هذه الصورة التقطت منذ سنوات، ومن حينها تغير كل شيء، الجدة الملكة إليزابيث الثانية تستعرض حرس الشرف، ومن بينهم الأمير هاري حفيدها المحبوب، والذي كان ضابطا بالأصل في الجيش البريطاني، الصورة الأصلية من وكالة أسوشيتد برس، بعدسة ديلان مارتينز. 


بشكل عام، خرج بيانا من الملكة إليزابيث الثانية تصف حفيدها الأمير هاري بأنه سيظل عضوا محبوبا في العائلة -كان هاري حفيد الملكة المفضل قبل زواجه من ميغان-. كما أظهر الشعب البريطاني عدم تعاطف مع الأمير هاري، وتأييدا للعائلة.


أما الأمير ويليام فلم يقل الكثير عن تصريحات شقيقه، وحافظ علي ردوده دبلوماسية تليق بأمير في واحدة من أقدم العائلات الملكية حول العالم، لكنه كان جاهزا للرد علي سؤال طرحه مراسل سكاي نيوز قال فيه: ((هل العائلة الملكية عائلة عنصرية؟)).


أجابه ويليام ، "نحن لسنا عائلة عنصرية إلى حد كبير"... كانت تلك الاجابة غريبة بعض الشئ، فهل يعني ويليام ان عائلتهم عنصرية لكن بدرجة قليلة!!. كان السؤال متعلقا أصلا باتهامات وجهتها مركل وزوجها الأمير هاري في حوارهما مع أوبرا وينفري عن تعرضها هي نفسها للتنمر بعنصرية، وسماعها أحاديث عن لون بشرة ابنها.


منذ ذلك التاريخ، لم يجتمع ابنا الأميرة الراحلة ديانا إلا في أبريل/ نيسان ٢٠٢١، لحضور مناسبة تعيسة، أنها جنازة ودفن جدهما الأمير فيليب. وجاءت هذه المقتطفات الجديدة من الكتاب في وقت كان فيه الأخوين يستعدان لمحاولة لم شملهما من جديد في ذكرى ميلاد والدتهم الراحلة الستين الموافق للأول من يوليو المقبل، وهو التاريخ المقرر أن يلتقيا فيه للكشف عن تمثال لوالدتهم في ذكراها.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -