زدني معرفة

بلجيكي يعدل حدود بلاده مع فرنسا لتوسيع حدود أرضه

في عالمنا الكثير من المواقف والطرائف والغرائب، لكن بالتأكيد فإن من المدهش أن تصل إلي حد أن يقدم شخص علي تعديل حدود سياسية معترف بها بين دولتين فقط لتوسيع حدود أرضه!!!.

الحدود بين العديد من بلدان الاتحاد الأوروبي مفتوحة حيث يستطيع المواطنين باعتبارهم مواطنين في الاتحاد الأوروبي التنقل بين دوله بحرية لا مثيل لها في أي مكان آخر حول العالم.


هذا بالضبط ما فعله مواطن بلجيكي يمتلك أرضا تتاخم حدود بلاده مع فرنسا، وذلك عندما حرك صخرة موضرعة كنقطة فاصلة بين البلدين، مزحزحا اياها تجاه فرنسا، فتغير بذلك خط حدود ثابت ومستقر ومعترف به منذ عام ١٨٢٠.


معلومات صحيحة:


رئيس بلدية "إركلين" التي تقع فيها أرض المواطن البلجيكي أكد أن المعلومات المتداولة بشأن الواقعة هي معلومات صحيحة وأنها حدثت بالفعل.


معبر حدودي بين بلجيكا وفرنسا

الغريب أن من كشف الواقعة هو مواطن فرنسي من هواة دراسة التاريخ، إذ لاحظ تحرك الصخرة مسافة ٢،٣متر من مكانها. وليست السلطات في كلا البلدين.


فرصة:


ولكي نتخيل الأمر بصورة كاملة، فمنذ قيام الاتحاد الأوروبي، فتحت الحدود بين فرنسا وبلجيكا ولا يوجد أسلاك أو أسوار تفصل بين البلدين علي امتداد ٦٢٠كم (٣٩٠ ميل) ، هي مسافة الحدود بينهما، وتكتفي الدولتين بأحجار مثل ذلك الذي نقل من مكانه.


حدود مفتوحة بين فرنسا وبلجيكا، دورية من رجال الشرطة فقط تتفحص الأمور علي ظهور الخيل


ولنضف فوق هذا، أن المواطن البلجيكي يعيش في منطقة هادئة وساكنة نسبيا، فربما رأي في الأمىر فرصة لتوسيع أرضه دون أن يلحظ أحد انه اقتطع من الجمهورية الفرنسية مترين أرض وزيادة يسيرة.


يري البعض الأمر كذلك ، بينما يؤكد معظم المحيطين بالحدث أن ما تم كان خطأ "عن غير قصد". وأن كل ما في الأمر أنه أراد إبعاد الصخرة عن مسار جراره.


ردود فعل:


لم يثر الحدث أي غضب من مسئولي الدولتين وبالأخص فرنسا، واعتبروه خطأ غير مقصود يثير الضحك لا أكثر وجلب للمنطقة الكثير من وسائل الإعلام.


الصخرة التي اثارت الضحك والسخرية والتغطية الإعلامية في بلجيكا وفرنسا.


وقال ديفيد لافوكس، رئيس بلدية قرية إركيلينز البلجيكية أنه سَيُطلب من المزارع الآن أن ينقل العلامة الحجرية إلى موضعها الأصلي، وسيتم ذلك علي نفقته الشخصية ، واذا لم يقبل سيواجه اتهاما أمام القضاء البلجيكي.


وإذا لم يحدث هذا فيمكن أن ينتهي الموضوع لدى وزارة الخارجية البلجيكية، والتي يجب عليها أن تدعو لجنة الحدود الفرنسية البلجيكية إلى الانعقاد علما بأنها لم تنعقد منذ عام ١٩٣٠.


وأُنشئت دولة بلجيكا بموجب معاهدة كورتريجك الموقعة في عام ١٨٢٠ بعد هزيمة نابليون في معركة واترلو قبل خمس سنوات. وتعود العلامة الحجرية إلى عام ١٨١٩ عندما تم ترسيم الحدود لأول مرة بين البلدين.


يبدو واضحا علي الصخرة حرف N إشارة لنيدر لاند "هولندا"، إذ كانت بلجيكا في القرن التاسع عشر تابعه للتاج الهولندي.


الصخرة مدون عليها ١٨١٩ وهو عام وضعها، وعلي جانب حرف F إشارة لفرنسا، وحرف N إشارة لنيدر لاند "هولندا" التي كانت بلجيكا جزءا منها في الأصل ولم تكن مملكة مستقلة بذلك الوقت.


---بعض المعلومات الواردة بالموضوع، تم الاعتماد فيها علي المصادر التالية:
*إذاعة مونت كارلو الدولية.
*صحيفة الشرق الأوسط.
*صحيفة الرؤيا الإماراتية.
*هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي عربي".

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -