زدني معرفة

أنواع وقدرات الصواريخ التي تستخدمها حماس في ضرب المدن الإسرائيلية

 راهنت إسرائيل رهانا ثبت فشله بأنها ستواصل زرع المستوطنات في الضفة الغربية، وستتابع تهويد مدينة القدس، وفي نفس الوقت لن يحرك الفلسطينيين ساكنا.

في القدس، صمد المرابطون هناك صمودا تاريخيا، ومنعوا المستوطنين المتشددين ومن معهم من رجال الشرطة الإسرائيلية المدججين بالسلاح من دخول المسجد، ومن غزة انطلق قصف صاروخي تمكن من اختراق القبة الحديدية -منظومة دفاع جوي إسرائيلية الصنع مخصصة لتوفير الحماية لإسرائيل ضد الهجمات الصاروخية-.

وبعيدا عن الإختلاف الشعبي أو السياسي حول حركة حماس، فهذا ليس مقام أو وقت خلاف كهذا، فإننا نسأل اليوم، ما هي القدرة الصاروخية التي امتلكتها حماس، ويبدو انها نجحت في مفاجأة إسرائيل بها، ووصلت بها حتى مطار بن جوريون في تل أبيب.

طائرات تابعة لشركة إل-عال الإسرائيلية على مدرج مطار بن غوريون قرب تل أبيب (رويترز).

صواريخ A120:
وهي صواريخ تشير للقائد في حماس رائد العطار والذي اغتاله الجيش الإسرائيلي عام ٢٠١٤. تم الكشف عنها لأول مرة خلال هذه الأحداث التي تدور حاليا. 

الصواريخ تحمل رؤوسا حربية شديدة الانفجار بمدى يصل إلي ١٢٠ كم، وبذلك المدى يمكن أن تصل إلي القدس وكذلك إلي تل أبيب.

صواريخ SH-85:
وهي بدورها صواريخ يكشف عنها لأول مرة في هذه الجولة من الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

وكسابقتها، تمت تسمية الصواريخ بهذا الاسم في اشارة لقائد عسكري هو "محمد أبو شمالة" الذي كان قد تعرض لنفس الهجوم من الطيران الإسرائيلي الذي أودي بحياته ورائد العطار الذي سبق الإشارة إليه حين الحديث عن الصاروخ الأول، وكذلك كان معهم محمد برهوم، وذلك في أغسطس / آب عام ٢٠١٤.

مدى هذا الصواريخ ٨٥كم، وبهذا المدى كانت قادرة علي الوصول لمطار بن جوريون بالقرب من تل أبيب.

صواريخ M-75:

وهي صواريخ كشف عنها النقاب في عام ٢٠١٤ -مصادر تتحدث عن أنه ظهر عام ٢٠١٢-، ووقتها قالت حماس إنها صواريخ بتكنولوجيا محلية، لكن الخبراء يعتقدون إنها نسخة من صواريخ "فجر-٥"، إيرانية الصنع، صاروخ تمتلكه إيران منذ منتصف التسعينات، ويعتمد أصلا علي تكنولوجيا صينية.

صواريخ جي-٨٠:

وتسمي كذلك باسم صواريخ أحمد الجعبري، وهو قائد الجناح العسكري لحماس، الذي اغتالته إسرائيل في غارة جوية علي سيارته عام ٢٠١٢، وهي حادثة ادت لاشعال حرب لمدة ثمانية أيام، ويعتقد أنه قد أصاب أهدافا في وسط إسرائيل حتى في أوقات قبل الاشتباكات الجارية حاليا.

صواريخ القسام:
وهي أول صواريخ حماس، اعلنت عنه في عام ٢٠٠١، أي في العام الثاني من عمر الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وقتما كانت غزة لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي.

٢١ أغسطس ٢٠١٦، مسلحين تابعين لحماس في رفح في جنوب قطاع غزة، خلفهم صاروخ من نوع القسام. (صورة من عبد الرحيم الخطيب / Flash90). 

سميت الصواريخ باسم القسام، اسم الجناح العسكري للحركة، وهي صواريخ محلية الصنع، اتسمت بالبدائية في كل شئ، مسار طيرانها كان غير منتظم في أوقات كثيرة، وسجلت حالات متعددة لسقوطها داخل غزة نفسها وليس البلدات الحدودية الإسرائيلية المجاورة للقطاع كمستوطنة سديروت أول هدف هوجم بصواريخ حماس في التاريخ، والتي كانت الهدف وقتها نظرا لقلة مدى تلك الصواريخ، والتي اتسمت كذلك بضائلة الرأس الحربي الذي كان يتوقف عند ١كجم، ما يعني اثر تدميري هزيل.

قليلا ما يستخدم حاليا. وإن كان الصاروخ قد تعرض لعمليتين تطوير رئيسيتين أخرجت منه جيلين.

ففي العام ٢٠٠٢، ظهر الجيل الثاني بمدى ١٢كم ورأس حربي زنته ٦ كجم، ثم الجيل الثالث بمدى أقصى ١٦كم، ورأس حربي زنته ١٠كجم، وكان ذلك عام ٢٠٠٥.

صواريخ R-160:

تعتبره حماس أطول صواريخها "محلية الصنع" من حيث المدى، تم إطلاقه لأول مرة في حرب العام ٢٠١٤.

في تلك الحرب، نجح الصاروخ في إصابة حيفا، ويشير الحرف "R" في اسم الصاروخ إلى "عبد العزيز الرنتيسي"، أحد كبار مسؤولي حماس الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية عام ٢٠٠٤. ويشير الرقم (١٦٠) إلى المدى بالكيلومترات.

صواريخ جراد:

صورة من أسوشيتد برس، بعدسة عادل حنا

وهي صواريخ عتيقة، سوفيتية الصنع، أو بتوصيف دقيق هي "مقذوفات صاروخية" لا يتعدى مداها حوالى ٢٠كم أي (١٢ ميل)، ويعتقد بشدة أنها حصلت عليها عن طريق إيران.

صواريخ سجيل:

أو سجيل-٥٥، الذي اتخذ اسمه من مداه ٥٥كم، مع عشرة كيلو جرامات للرأس الحربي، وبذلك يمكنه الوصول للد، المدينة التي انتفض سكانها العرب ضد المستوطنين اليهود فيها، ما دفع المسؤولين الإسرائيليين لأول مرة منذ خمسة عقود لإعلان حالة الطوارئ وفرض حظرا للتجوال بداخلها.

صواريخ بدر-٣:
وتمتلكها "سرايا القدس"، وهي الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة.

بدر-٣ يعتبر ضمن أفضل ترسانة الصواريخ التي تملكها الفصائل الفلسطينية، فنتحدث عن صاروخ له رأس حربي يزن ربع طن "٢٥٠ كجم"، مع مدى يصل لأكثر من ١٦٠كم.

الصاروخ له ميزة أخرى وهي تقنية الهجوم، فهو لا ينفجر في الهدف، بل فوقه، وبالتحديد فوقه بمسافة ٢٠مترا، وينفجر رأسه الحربي منقسما لشظايا بالآلاف "تقدر ب١٤٠٠ شظية"، ذلك الأسلوب ينتج عنه خسائر للمنطقة التي تتعرض للهجوم بصورة أوسع.

يعتقد أن الجهاد الإسلامي هي ثاني مستخدم فعلي لهذه الصواريخ بعد حركة أنصار ﷲ الحوثية في اليمن، ما يشير للأصل الإيراني للصواريخ، ويعتقد كذلك أنه قد حدث تطوير بواسطة الجهاد الإسلامي بزيادة رأسه الحربي ليصل إلي ٣٥٠كجم.

كتائب الشهيد عز الدين القسام، وهي الجناح العسكري لحركة حماس، أعلنت كذلك استخدامها أنواع صواريخ مثل Q-20، وجي-٩٠. وأن هذه الجولة شهدت ما وصفته بأكبر رشقة صاروخية في تاريخ صراعها مع إسرائيل. ولا تزال إسرائيل تتحدث عن منظومة "القبة الحديدية" التي تعتمد عليها بمواجهة تلك الغابة الصاروخية الفلسطينية، في صراع الصاروخ الدفاعي ضد الصاروخ الهجومي.. فلمن سيكون الغلبة...

بعض المعلومات الواردة بالموضوع، تم الاعتماد فيها علي المصادر التالية:
-هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي عربي".
-وكالة أسوشيتد برس.
-المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، مقال لمحمد منصور.
-روسيا اليوم.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -