أزمة تذاكر مباراة نهائي كأس آسيا بين قطر والأردن

بينما ينتظر عشاق كرة القدم لقاء نهائي كأس آسيا بين قطر والأردن على استاد لوسيل مساء اليوم السبت 10 فبراير 2024، تدور أزمة كبيرة تتعلق بتذاكر المباراة.

قائمة الإنتظار لدخول موقع بيع تذاكر مباريات كأس آسيا.
قائمة الإنتظار الطويلة لدخول موقع بيع تذاكر مباريات كأس آسيا.

وصل الأمر إلي حد الاتهامات بالعنصرية، وانتقادات كبيرة طالت الجميع، بداية من منظمي البطولة، وصولا إلي الاتحاد الأردني لكرة القدم الذي نشر بيانا وصفته الجماهير بالهزيل الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.

80 ألف تذكرة:

يأتي كل ذلك بالرغم من أن ملعب المباراة (استاد لوسيل)، وهو نفس الملعب الذي استضاف نهائي كأس العالم الأخيرة بين الأرجنتين وفرنسا يتسع لثمانين ألف متفرج.

يعني ذلك أن لدينا 80 ألف تذكرة، ولنستثني حتى ألفا أو ألفين من مقاعد كبار الزوار الذين توجه لهم دعوات لحضور المباراة.

برغم كل ذلك ظهرت أزمة كبيرة فيما يتعلق بحجز تذاكر مباراة نهائي كأس آسيا بين قطر والأردن.

مشاكل فنية في موقع حجز تذاكر نهائي كأس آسيا:

البداية كانت في الموقع الرسمي المخصص لحجز تذاكر مباراة النهائي بين قطر والأردن.

من أجل أن يستطيع المشجع الذي يرغب في الحجز أن يدخل أصلا إلي الموقع فإنه سيكون مضطرا للوقوف في صف تذاكر إلكتروني طويل للغاية.

المبدأ نفسه قد يكون مفهوما، وتقوم العديد من المواقع بتفعيله عندما تتعرض لضغط كبير من أعداد الزوار المرتفعة في نفس الوقت.

فلكي تمنع الموقع من التعطل أو البطء الشديد يتم تنظيم أعداد من يستعملونه.

هذه الطريقة حتى موقع تذاكر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نفسه يستعملها.

اضطرت الجماهير الراغبة في حجز تذاكر مباراة قطر والأردن في نهائي كأس آسيا للانتظار أكثر من يوم كامل لفتح الموقع معهم بلا جدوى.
اضطرت الجماهير الراغبة في حجز تذاكر مباراة قطر والأردن في نهائي كأس آسيا للانتظار أكثر من يوم كامل لفتح الموقع معهم بلا جدوى.

لكن المشكلة أنه قد يكون مقبولا الانتظار نصف ساعة، وربما ساعة أو ساعتين.. لكن ما حدث فعليا أن المشجعين أصبحوا ينتظرون أكثر من يوم كامل ولم ينتهي الصف ولم يصلوا إلي الموقع.

كان هذا مجرد التحدى الأول في المشاكل الفنية في الموقع.

لأن من حالفه الحظ وانتهي من هذا الصف الطويل المرير، اصطدم الكثير منهم بأن الموقع خالي أصلا من مربع حجز تذاكر المباراة، وصفحة التذاكر عبارة عن صفحة فارغة بلا أي محتوي.

بعد أكثر من يوم من الانتظار اصطدمت العديد من الجماهير بأن الموقع فارغ تماما من تذاكر مباراة قطر والأردن في نهائي كأس آسيا.
بعد أكثر من يوم من الانتظار اصطدمت العديد من الجماهير بأن الموقع فارغ تماما من تذاكر مباراة قطر والأردن في نهائي كأس آسيا.

المفارقة العجيبة تمثلت في أن جماهير أخرى وجدت مربع حجز التذاكر موجود أمامها .. فتفائلت خيرا وبدأت في عملية حجز التذاكر بالفعل.

وهنا كان موعدها مع كارثة فنية حقيقية في موقع حجز تذاكر كأس آسيا لا تبرير لها على الإطلاق.

ذلك لأن أي موقع أو نظام حجز تذاكر في العالم، وعندما يقوم المشجع باختيار تذكرة أو عدد من التذاكر لحضور مباراة، فإنه يحجزها له، ويترك له الوقت الكافي لإتمام عملية الحجز وسداد قيمة التذاكر.

هذا لم يحدث مع الجماهير التي بدأت حجز تذاكر مباراة قطر والأردن في نهائي كأس آسيا.

فما إن قاموا بحجز التذاكر وبدأوا إكمال عملية الحجز وصولا لسداد قيمتها حتى فوجئوا بأن الموقع قد سحبها منهم.

سحب التذاكر من المشجعين بعد حجزها.
سحب التذاكر من المشجعين بعد حجزها.

بهذا الشكل أصبح الموقع الرسمي لحجز تذاكر كأس آسيا غير صالح عمليا للحجز، ما فتح المجال لنشوء وازدهار السوق السوداء.

تذاكر مباراة قطر والأردن تنتعش في السوق السوداء:

في ذات الوقت، انتشرت في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي الكثير من الشكاوى بسبب بيع التذاكر في السوق السوداء.. والأدهى من ذلك أن الحسابات التي تبيع تلك التذاكر بدأت تنشر تعليقات حتى في الحسابات الرسمية للبطولة على مواقع التواصل الاجتماعي!!.

بيان الاتحاد الأردني لكرة القدم عن تذاكر مباراة نهائي كأس آسيا أمام قطر:

في غضون ذلك، أصدر الاتحاد الأردني لكرة القدم بيانا يوم الجمعة قال فيه أنه يجري اجتماعات مع اللجنة المنظمة للبطولة، والاتحاد القطري لكرة القدم لايجاد حلول تضمن تواجد "عادل" للجماهير الأردنية في مدرجات استاد لوسيل خلال المباراة النهائية لكأس آسيا مساء يوم السبت.

وأعرب الاتحاد الأردني في بيانه عن تفهمه لما أسماه (استياء ومعاناة) الجماهير الأردنية في الحصول على تذاكر المباراة، مؤكدا أن هذا الأمر خارج عن اختصاصاته.

وفي نهاية البيان الذي شكر الجالية الأردنية في قطر، والجماهير التي حضرت من المملكة الهاشمية، فقد أكد على ضرورة شراء التذاكر من المنصة المعتمدة، تجنبا للوقوع بالاحتيال، والحصول على تذاكر غير صالحة وبأسعار مضاعفة.

تعليقات