زدني معرفة

معركة ليبانتو.. عندما خسر العثمانيين أعظم معركة بحرية في التاريخ

على صفحات وأمواج البحر المتوسط، كان التاريخ على موعد مع معركة ليبانتو، تلك التي صنفها الكثير من المؤرخين باعتبارها أعظم معركة بحرية في التاريخ.. لما شهدته من ظهور سفن حربية مثلت في حينها إعجازا حربيا، ولنتائجها الهائلة التي أوقفت الهيمنة العثمانية على البحر المتوسط، أوقفتها إلى الأبد.

لوحة تمثل اشتباكات معركة ليبانتو، للرسام خوان لونا، معروضة حاليا في مجلس الشيوخ الإسباني، لوحة متاحة للاستخدام العام Public domain. 


ففي السابع من أكتوبر عام ١٥٧١، وقعت معركة ليبانتو البحرية، قبالة جنوب غرب اليونان، بين قوات أوروبية مسيحية متحالفة سميت باسم (العصبة المقدسة) أو الحلف المقدس أو Holy League ، وبين العثمانيين ، خلال الحملة العثمانية التي كانت تهدف للسيطرة على جزيرة البندقية في قبرص.

اعتمدت المعرفة للدراسات في تناولها لمعركة ليبانتو البحرية، على العديد من المصادر الأوروبية والعربية والتركية التي أرخت للمعركة.


الحلف المقدس:


شعر الأوروبيين بأيدي العثمانيين تدق بعنف أبواب القارة العجوز، وهم يحيطون بالبحر المتوسط ويسيطرون عليه بأساطيلهم الهائلة.

كان خطرا استراتيجيا مريعا بالنسبة لأوروبا، فلو استطاع العثمانيين السيطرة على البحر المتوسط والجزر جنوب القارة الأوروبية، كان ذلك يعني فرضهم حصارا بحريا على أوروبا نفسها، يقطع شاريين تجارتهم الخارجية، علاوة على أنه سيجعل من مسألة سيطرتهم على البر الأوروبي ذاته مسألة وقت، وخصوصا المناطق الجنوبية منه كإيطاليا وإسبانيا وفرنسا.

من فوق كرسيه الباباوي دعا البابا (بيوس الخامس) لتكوين الحلف المقدس الذي سيحمي أوروبا، ويكسر شوكة العثمانيين بحرا، ومنع ما تبقي من قبرص من السقوط في يد دولة آل عثمان، معلنا عن حرب صليبية جديدة.

يقول الدكتور علي حسون في كتاب (تاريخ الدولة العثمانية)، المكتب الإسلامي الطبعة الثالثة، ص125، أن البابا (بيوس الخامس) كتب قائلا وهو يدعو لتكوين الحلف المقدس: "إن السلطنة التركية قد تبسطت تبسطاً هائلاً بسبب نذالتنا".

وبعد شد وجذب، تكون الحلف المقدس بالفعل Holy League من (مدينة البندقية، البابا بيوس الخامس بابا الفاتيكان، الإمبراطورية الإسبانية، مالطا، جنوة التي كانت جمهورية مستقلة حينها، وسافوي التي كان يحكمها أسرة آل سافوي).

الغريب في شأن هذا الحلف الكاثوليكي المقدس، أن السلطان العثماني حينها (سليم الثاني) ربما يكون هو السبب في منحه المبرر للحياة.

فبنظرة تاريخية أخرى لظروف تأسيسه، يري بعض المؤرخين أن العثمانيين لم يكونوا في حاجة لغزو قبرص، فوضع قوتهم البحرية في البحر المتوسط كان متميزا بالفعل، بخلاف ان قبرص حينها كانت تابعة لسيادة البندقية، والتي كانت تتمتع في ذاك الوقت بعلاقة دبلوماسية متميزة مع العثمانيين.

دعا البابا بيوس الخامس بكل قوة لتشكيل التحالف المقدس لصد العثمانيين، لوحة تمثله وهو يشاهد بشغف لوحة لمعركة ليبانتو، (CC BY-NC-ND 2.0)، via Flickr. 


بالتالي فإذا ما أراد العثمانيين توسعا في المتوسط، كان عليهم مهاجمة مكان آخر لا يتبع حليف لهم، خصوصا أن البندقية في ذات الوقت كانت اللاعب الرئيسي في التجارة عبر المتوسط، وعاصمة أوروبا التجارية، التي تمتلك من الموارد الاقتصادية، والخبرة البحرية، ما يكفيها لخوض حرب بحرية مريرة وطويلة المدى.

لكن هذا الرأي يرد عليه، بوجهة النظر المستندة إلى الأرشيف الرسمي لمدينة البندقية، والذي يحتوى على وثائق تعود إلى سنة كاملة قبل معركة ليبانتو.

تكشف هذه الوثائق عن أن مدينة البندقية، كانت ستبدأ الحرب ضد العثمانيين حتى إن لم يبادروا هم، فالاجتماعات الحربية كانت تتم، وكان العمل على قدم وساق لكن أهم اسم تحتويه تلك الوثائق، والذي سيحمل المفاجأة التي ستسحم معركة ليبانتو كان اسم (فرانشسيكو دودو).

وتضيف وجهة النظر تلك أن البندقية كانت تشعر دوما بالإهانة في تعاملها مع العثمانيين، بعدما حاولت حتى عام ١٥٤٠ أن تهزمهم دون فائدة، فكان السلام الذي عقدوه مع السلطان (سليمان الأول) بمثابة سلام المضطر لا سلام الراغب في السلام، فعندما وجدت الفرصة لم تتردد في الحرب.

إذن فهذا الحلف المقدس Holy League كانت له دوافعة المحركة أصلا، ولم يكن يحتاج لتصرفات سليم الثاني، بداية من البابا الذي أراد وقف انتشار الإسلام، والبندقية التي خشيت على تجارتها، وجنوة التي نسيت صراعاتها التجارية مع البندقية، وباقي أعضاء الحلف الذين شغلهم التوسع العسكري للعثمانيين.


ما قبل ليبانتو:


في قيادة قوات الحلف الكاثوليكي المقدس Holy League، تم وضع (دون جوان النمساوي) وينطق اسمه أيضا (دون خوان النمساوي).

كان دون خوان النمساوي ابنا غير شرعي للإمبراطور شارل الخامس الملقب ب(شارلكان) إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة، وملك إيطاليا وإسبانيا وأرشيدوق النمسا.

كما كان دون خوان النمساوي بذلك أخا غير شقيق للملك (فيليب الثاني) ملك إسبانيا أقوى ملوك أوروبا في ذلك التوقيت، والذي اشتهر أيضًا بالتعصب الكاثوليكي.

دون خوان النمساوي، قائد أسطول التحالف المقدس، لوحة للفنان ألونسو سانشيز كويلو، متاحة للنطاق العام، Public domain. 


نجح الحلف المقدس في جمع ما يزيد عن ٢٠٠ سفينة حربية لقتال العثمانيين، كان معظمها من فئة galley، وتعني بالعربية (القادس) ، وهي السفن التي تعتمد أساسا على المجاديف لدفعها.

المثير أن ليبانتو كانت آخر معركة بحرية كبرى في التاريخ تشترك فيها سفن القادس ذات المجاديف بشكل كبير، إذ افسح عصر النهضة والتطور الحادث في تلك السنوات المجال لظهور السفن الأكثر حداثة. 

على الناحية الأخرى، إسندت مهمة قيادة الأسطول العثماني إلي (علي باشا) أحد أبرز قادة الجيش لا البحرية العثمانية، والذي كانت لقراراته اثارا عكسية سهلت من مهمة الأوروبيين.


جالياس:


نعود إلى (فرانشسيكو دودو) الذي كان مصمم وصانع سفن عبقري وخبير، كان من حسن حظ البندقية أنها حظيت به في صفوفها، في تلك اللحظة الحاسمة من التاريخ.

كان فرانشسيكو دودو، مدركا لحقيقة التفوق العثماني الكاسح بحرا، ففكر في سلاح جديد يقلب الطاولة، ويغير موازين القوى.

ومن هنا تفتق ذهنه إلى سفن عرفت باسم (جالياس) ، والتي تميزت بقوتها النيرانية الكبيرة التي تجعل منها وحشا كاسرا يدق صفوف سفن العثمانيين، إذ وضع في السفينة الواحدة ٤٠ مدفعا.

وبجانب القوة النيرانية الكبيرة ، حرص فرانشسيكو دودو على أن يمنح سفن الجالياس ميزة إضافية تمثلت في وضعه المدافع في مقدمة السفن ومؤخرتها وجوانبها، لتكون قادرة على إطلاق النيران في كل الاتجاهات.

يمكننا تخيل مدى تفوق سفن الجالياس على بقية سفن زمانها، عندما نعلم أن بقية طرازات السفن كانت لا تزيد أعداد مدافعها عن ١٠ مدافع فقط، موضوعة في مقدمة وخلفية السفينة فحسب، فلا تستطيع الاشتباك على جانبيها.

وبرغم أنها كانت تحتاج للكثير من الموارد لبنائها، وأن مدينة البندقية لم تصنع منها إلا ست قطع فحسب، فإن هذه السفن الست من نوع جالياس كانت بحق مفاجأة معركة ليبانتو الحقيقية.


خلاف عسكري:


العثمانيين كانوا تحت قيادة (على باشا) الرجل المعروف عنه شجاعته، لكنه لم يكن لديه التوفيق في أيا من خطواته قبل معركة ليبانتو.

القائد الثاني للعثمانيين كان أحد أبرز قادة أسطولهم البحري إنه (مؤذن زادة علي باشا)، والذي رأي أن يفرض على الحلف الأوروبي مكانا يلاقيه فيه، لا أن يلتقيهم في البحر المفتوح.

مؤذن زادة على باشا، كان له رأي لو عمل به قائد الأسطول العثماني، لكانت نتائج معركة ليبانتو قد تغيرت تماما، Getty images. 


ففي ذلك الوقت كان أسطول العثمانيين متمركزا في خليج كورينث Gulf of Corinth ، وهو خليج تنتشر عبره القلاع العثمانية، لذا فما عليهم إلا انتظار سفن الأسطول الاوروبي لتدخل الخليج، وحينها ستقدم تلك القلاع بمدافعها دعما نيرانيا هائلا للأسطول العثماني، بشكل سيسحق به سفن التحالف المقدس Holy League، خصوصا أن دون خوان كان قد اقترب بسفنه بالفعل من الخليج، لذا فإن الأنسب معاملته معاملة الفأر الذي يتم انتظاره حتى يدخل المصيدة.

لكن على باشا، صمم على الخروج للقتال في البحر، معتبرا أن البقاء في خليج كورينث، يمثل شيئا من الخذلان وإظهار الضعف، لذا كان اللقاء عند ليبانتو، في قرار سيلومه عليه التاريخ العثماني كثيرا وطويلا، فلو كانت سفن التحالف دخلت خليج كورنيث ودمرت بداخله، كان تاريخ أوروبا كله سيتغير، إذ لم يكن ليبقي قوة تدافع عن جنوب اوروبا من بعده. بخلاف الهزيمة النفسية التي كان سيحتاج الأوروبيين زمنا طويلا لتخطيها.


معركة ليبانتو البحرية:


في حين تحتاج بعض المعارك الفاصلة في التاريخ إلى أيام وشهور بل وربما أعوام لكي تحسم المنتصر فيها، فإن عددا منها كانت تكفيه بضع ساعات، وتنتمي معركة ليبانتو إلى ذلك النوع الثاني.

فقبل أكثر من ٤٥٠ عاما، وفي صباح السابع من أكتوبر ١٥٧١، كانت أربعة ساعات من القتال الدامي والمرير قبالة سواحل ليبانتو أو (نوباكتوس) كما تسمي هذه المنطقة حاليا، كانت كافية لحسم كل شيء، (ترفع مصادر أخرى وقت المعركة إلي يوم كامل، ولكنه في النهاية يبقي مدة قصيرة كذلك). 

انطلقت المعركة التي حضر للقتال فيها أكثر من ربع مليون نفس، حملتهم أكثر من ٦٠٠ سفينة.

حاولت سفن أسطول الحلف المقدس الأوروبي أولا الصمود على الأجنحة، ودفع القائد (خوان النمساوي) بسفن الجالياس لصد هجوم العثمانيين في القلب، وتنفيذ ضربات قوية لوسط الأسطول العثماني. 

ميمنة الأسطول العثماني نجحت في فتح ثغرة بين ميسرة الأسطول الأوروبي وقلبه، لكن خوان النمساوي استطاع في التصدي لهذا الاختراق سريعا بدفع سفن احتياطية لغلقه. 

الصدام الدامي في معركة ليبانتو البحرية، لوحة لفنان غير معروف، National Maritime Museum of London, Greenwich, photo: Χαράλαμπος Γκούβας ( Harrygouvas)، via Wikimedia commons. 


ثم بدأت سفنهم بقيادة الجالياس أيضًا اقتحام وسط الأسطول العثماني محققة النصر، بل ووصلت إلى سفينة العلم (سفينة العلم مصطلح يشير إلى سفينة القيادة في الأساطيل البحرية) واقتحمتها، ووصل جنودهم إلي (علي باشا) فقتلوه وفصلوا رأسه عن جسده، وأخذوها معهم.

وقع آلاف من رجال وبحارة الأسطول العثماني في الأسر، استولت قوات الحلف المقدس على ١١٧ سفينة عثمانية، وبمقتل ٧ آلاف جندي من جنود الحلف المسيحي المقدس، وأكثر من ٢٥ ألفا من جنود العثمانيين انتهت معركة ليبانتو أو "إينه باختي" أي الحظ العاثر كما يطلق عليها الأتراك حتى يومنا هذا.

بعد مقتل على باشا، انتقلت القيادة إلى (مؤذن زادة علي باشا) صاحب الاقتراح المرفوض بالقتال في خليج كورينث، وقرر فورا سحب سفنه من ليبانتو، لوقف حمام الدم ونزيف الخسائر العثماني هناك.


ما بعد الوغى:


لم تضع الحرب البحرية في المتوسط اوزارها بعد ليبانتو، لكن الانتصار الذي حققه الحلف المقدس كان ذا أثرا هائلا في ارتفاع الروح المعنوية للأوروبيين، والذين هزموا العثمانيين أخيرا في معركة بحرية، بعدما بدوا وكأنهم جيش تستعصي هزيمته، وطارت الانباء في أنحاء أوروبا، واقيمت الاحتفالات، وكتب الشعراء القصائد.

ألهمت معركة ليبانتو (ناوباكتوس حاليا) أيضًا الكثير من الفنانيين الأوروبيين لرسم لوحات تخلد الانتصار الأوروبي فيها، من أهمهم زعيم رسامي مدينة البندقية الايطالية (تيتيان)، وكذلك (تينتوريتو) أحد أبرز رسامي النهضة في إيطاليا، و (فيرونيس) الرسام البارز من فينيس في إيطاليا أيضًا.

الغريب، أنه وبرغم ذلك الانتصار ، فلم يمر سوى نحو عامين، حتى سلمت قبرص للأتراك في عام ١٥٧٣.

وبناء على تلك الحقيقة، فهناك اتجاه من المصادر التاريخية التركية لوصف معركة ليبانتو بأنها كانت هزيمة بحرية (غير حاسمة)، برغم أنها وبلا منافس كانت أكبر معركة بحرية وقعت طيلة القرن السادس عشر، وأكبر معركة بحرية في التاريخ الأوروبي.

تطالعنا المصادر التاريخية التركية أيضا أن الصدر الأعظم للدولة العثمانية في تلك الفترة (محمد باشا صقللي)، وكعادة الدبلوماسية التي تتلو كل الحروب بطول التاريخ وعرضه، حيث يلتقي المتحاربون في دوائر السياسة مجددا، التقي بسفير البندقية، قائلا له "لقد كانت قبرص ذراعاً لكم وكسرناها، أما أسطولنا في ليبانتو فلم يكُن سوى لحية لنا حلقتموها، واللحية تنمو أسرع بعد الحلاقة".

لكن بعيدا عن ذلك الكلام الذي يبدو تشبيهات بلاغية أكثر من كونها وصفا لأحداث (الصراع على البحر المتوسط في القرن السادس عشر)، فإن العثمانيين لم يدفعوا أي أسطول لهم لخوض معركة بحرية كبرى، لقد كانت أهم آثار معركة ليبانتو (نفسية)، حيث استعاد الأوروبيين الثقة في أنفسهم، بينما انتقل العثمانيين إلى مربع الشك.

وربما أبرز ما يصف ذلك ما كتبه فيرناند بروديل ، وهو أحد أبرز الباحثين الفرنسيين في القرن العشرين عن معركة ليبانتو: "يمكن النظر إلى النصر على أنه نهاية فترة من الاكتئاب العميق، ونهاية عقدة النقص الحقيقية من جانب العالم المسيحي" 


دون كيشوت:

كانت دون كيشوت حدثا تاريخيا هاما وليست مجرد رواية، لدرجة أن أقيمت لها التماثيل، تمثال لبطل الرواية الفارس دون كيشوت مصحح الأخطاء والمدافع عن المظلومين، وبجواره تابعه سانشو بانزا الذي يركب حمارا، Dennis Jarvis، (CC BY-SA 2.0), via Wikimedia commons. 


(دون كيشوت).. الرواية الأبرز في مطلع القرن السابع عشر.. لكاتبها الاسباني (ميخائيل دي سرفانتس)، والتي عدت علامة فارقة في تاريخ الأدب العالمي حتى اليوم ربما تكون ولدت من رحم معركة ليبانتو.

فالكاتب ميخائيل دي سرفانتس، كان أحد الجنود الإسبان الذين شاركوا في المعركة، التي ستترك في جسده آثارا لن تندمل، وربما كان لمعركة ليبانتو البحرية، وحياة سرفانتس العسكرية بشكل عام الأثر البالغ على رائعته (دون كيشوت).

فالرواية التي ذكرت معركة ليبانتو، وكيف كان مئات الرجال يسقطون قتلى من فوق أسطح السفن، كانت في مجملها ساخرة من فكرة الفروسية الأوروبية، تلك التي حركت أوروبا لقرون طويلة في حملات صليبية هائلة ضد بلاد الشرق، والاندلس، و العثمانيين.

كانت دون كيشوت بسخريتها من الفروسية وأفكار القرون الوسطي التي سماها (ويل ديورانت) في سلسلة (قصة الحضارة) التي عرض فيها للتاريخ البشري باسم (عصر الإيمان)، بمثابة الرواية الأوروبية الأولى، والمبشرة بعصر النهضة، حيث سيتفوق العقل والماكينة البخارية على الفروسية، وربما على الكنيسة أيضا.

أما ميخائيل دي سرفانتس، فكان رأيه الشخصي على الدوام أن معركة ليبانتو هي (أهم حدث منذ قرون).


ذكرى في وجدان المتطرفين:


لا تزال معركة ليبانتو تمثل في الوجدان المسيحي المتطرف حدثا هاما، وليس أدل من ذلك على ما فعله (برينتون تارانت) الإرهابي الذي شن هجوما على مسجد النور بمدينة كرايستشيرش النيوزيلندية، أثناء أداء المسلمين لشعائر صلاة الجمعة منتصف شهر مارس عام ٢٠١٩.

على بندقيته التي نفذ بها جريمته الشنعاء، كتب برينتون تارانت العديد من أسماء قادة أوروبيين قاتلوا ضد المسلمين، أو معارك حربية انتصرت فيها أوروبا على المسلمين، فكان من بين ما كتبه (ليبانتو ١٥٧١). 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -