زدني معرفة

حريق قصر صاحب أكبر شركة أفلام إباحية.. والفاعلين مجهولين

عرف عن فراس أنطون، أنه شريك هام في واحدة من أكبر شركات إنتاج الأفلام الإباحية عالميا (تتحفظ المعرفة للدراسات على ذكر أسماء الشركة أو مواقعها، وذلك تجنبا لانتشارها من خلالنا)، كما عرف عن أنطون أيضًا أنه شخصية مراوغة.

النار تأكل قصر فراس أنطون. 


في أبريل ٢٠٢١، احترق قصر فراس أنطون المترامي الأطراف، والذي يصل ثمنه إلي ١٦ مليون دولار أمريكي، كان ذلك السبب الذي دعاه ليكسر صمته الإعلامي الذي دام عقدًا من الزمن، متحدثا إلي مجلة (فانيتي فير) الأمريكية التي تصدر شهريا.


المشتبه بهم:


فراس أنطون حاول الدفاع عن نفسه كأحد أبرز صناع الأفلام الإباحية عالميا بتأكيد أن مواقعه لا تسمح بالمواد غير القانونية (تعد الأفلام الإباحية صناعة قانونية في عدد من الدول مثل الولايات المتحدة وأوروبا، ولكن هناك بعض الأفلام غير القانونية مثل الأفلام الخاصة بالأطفال على سبيل المثال).

ووجه أنطون أصابع الاتهام في حريق قصره الصيف الماضي إلي من سماهم (مناهضين للأفلام الإباحية)، مضيفا أن عددا منهم قد حرض على ذلك، وعدد آخر نفذ فعليا.


ضياع سريع:


فراس أنطون، لم يهنأ كثيرا بقصره، فمنذ سنوات قليلة بالتحديد عام ٢٠١٦، اشتري قطب صناعة الأفلام الإباحية الكندي من الاصول السورية، قطعتين من الأرض بجوار محمية طبيعية في مقاطعة مونتريال الكندية، وكلفته تلك الصفقة ١،٨ مليون دولار أمريكي حسبما ذكرت صحيفة (ديلي ميل) في ذلك الوقت.

أمضى أنطون السنوات اللاحقة في بناء قصره، الذي تكون من ٢١ غرفة، مع مرآب يتسع لتسعة سيارات، وقاعة احتفالات تبلغ مساحتها ٦٠٠٠ قدم مربع.

لكن وفي ٢٢ أبريل ٢٠٢١، انهار كل شيء، فوفقا لما ظهر فيما بعد من لقطات كاميرات المراقبة، اثنين من الأشخاص تسللا إلي داخل القصر، كان ذلك قبل وقت قليل من اشتعال النيران فيه.

اشتعل قصر صانع الفساد الشهير، واحترق هو فقط، لم يتسبب الحريق في وقوع أي ضحايا، ولم يمتد لأيا من المباني المجاورة.


اتهام الجماعات الدينية:


في تصريحاته لمجلة فانيتي فير، قال فراس أنطون أنه يشتبه في أن أحد منتقدي المواقع الإباحية التي يمتلكها كان وراء الهجوم.

وبدون أي أدلة على اتهاماته، قال أنه بالتأكيد من الممكن للجماعات الدينية المتطرفة أن تحرض وتشجع على فعل ذلك.

صانع الفساد والذي بسبب صناعته المضللة أضحي العالم غارقا في الكثير من المشكلات، يري أن هناك لغة يصفها بالمتطرفة ضد صناعة الأفلام الإباحية.

راية جماعة QAnon، والتي تدعم الرئيس الأمريكي السابق ترامب وتري أن أعدائه يؤيدون الأفلام الإباحية، Anthony Crider، (CC BY 2.0)، via Flickr. 


وأشار إلي جماعة تعرف باسم QAnon، وهي حركة تري أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تمت محاربته من قبل سياسيين وإعلاميين وشركات يريدون إباحة وتشريع ممارسة الجنس مع الأطفال، وهو الأمر الذي كان يحاربه ترامب، لذا فقد تحالفوا ضده لاسقاطه.

فراس انطون قال إن كلمات وأفكار هذه الجماعات تجذب وتعبئ بعضًا من التفاعل داخل مواقع مغمورة في أركان الإنترنت، أو في الإنترنت المظلم كما يسمي.

وقال أنطون "لا يمكنني حتى إحصاء عدد التعليقات التي رأيتها من أناس يقولون ليحرقوا الشركة أو منزلي". "لفترة من الوقت، كان من السهل تجاهل التغريدات على أنها مجرد أشخاص يتحدثون عبر الإنترنت. ثم احترق منزلي".

هذا وكان حريق قصر أنطون قد وقع بعد فترة وجيزة من إصدار موقعه لأول تقرير شفافية قال فيه إن شركته حددت أكثر من 600000 من أجزاء محتواها من المحتمل أن تمثل انتهاكات لشروط الخدمة الخاصة بها.


صناعة قبيحة:


بالقطع فإننا في المعرفة للدراسات نرفض رفضا غير مشروط أو محدد، لأسباب دينية وخلقية وثقافية بل وإنسانية لصناعة الأفلام الإباحية، وقد أعددنا من قبل تقريرا هاما عن : ((الخدع المستخدمة في الأفلام الإباحية.. كيف يخدعك صناع أفلام البورنو)). 

لكن ما يثبت كذب فراس أنطون حتى فيما يدعيه أن مواقعه تلتزم بما يسمي الشروط القانونية لصناعة الأفلام الإباحية، أنه وفي وقت سابق، وبالتحديد في كانون الأول / ديسمبر ٢٠٢٠، أجرت شركته تغييرات على الطريقة التي تدير بها محتوياتها من أفلام.

كان ذلك تحركا بدا واضحا للغاية أنهم مجبورين عليه بعدنشر صحيفة "نيويورك تايمز" أحد أهم صحف أمريكا وأكثرها تأثيرا، مقالا للكاتب "نيكولاس كريستوف" قال فيه أن ذلك الموقع ينشر فيديوهات لضحايا الاتجار بالجنس، بمن فيهم الأطفال.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -