زدني معرفة

الإمام الطيب في الحلقة ٢٠.. أدعو لاجتهاد جماعي من علماء كبار لم يغريهم بريق الدنيا ولا أطماع السياسة والجاة والمال

للعام الخامس، يتمتع المسلمون وينتفعون في شهر رمضان المبارك ببرنامج "الإمام الطيب" الخاص بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين.

الحلقة العشرين من برنامج الإمام الطيب

وهذا الموضوع يتناول حلقة التاسع عشر  من رمضان ١٤٤٢ه‍‍ / ٢٠٢١ م.

تمهيد:

بدأ فضيلة الإمام الأكبر حلقة اليوم، بأنه توقف في الحلقة السابقة عند اقتطاف بعض ما صدر عن وثائق الأزهر الشريف في الفترة من يونيو ٢٠١١ إلي يناير ٢٠١٢.

تساؤلا استنكاريا:

الإمام الطيب أوضح أنه واليوم نتسائل "تساؤلا استنكاريا" أيضا.. هل هذه الوثائق التي صدرت من الأزهر الشريف وشاركت فيها نخب علمية وفكرية وإعلامية، وفي فترة حالكة السواد اضطرب فيها كل شيء.. ((هل هذه المشاركة هي من باب التجديد؟)) أو هي ((من باب التعصب والتقليد والجمود)).

ونضيف اليوم، الأعوام الثلاثة التي أعقبت صدور هذه الوثائق، كانت حافلة أصابت معظم المؤسسات العلمية  والتعليمية بما يشبه الشلل التام والتوقف المفاجئ في كل مناحي أنشطتها.

العام ٢٠١٥:

الدكتور أحمد الطيب أردف أنه وقد كان الأزهر ضمن هذه المؤسسات التي توقفت عن النشاط العلمي والثقافي، وإن كان نشاطه في ذلك الوقت كان ممتدا في المجال العلمي الوطني.

ولذلك، ما إن أطل عام ٢٠١٥، حتى بدأ موضوع التجديد يطرح نفسه علي مائدة الأولويات في نشاط الأزهر.

وحتى بدأ التفكير في عقد مؤتمر عالمي عن التجديد، ولكي نتجنب خطأ الوقوع في صدور قرارات فردية متعجلة، عقدنا ندوة تحضيرية للمؤتمر في الثاني والعشرين من أبريل سنة ٢٠١٥، ناقشنا فيها التجديد المطلوب، وانتهينا إلي ضرورة أن يقوم التجديد علي الجمع بين التيسير، وتحقيق مقاصد الشريعة، والقواعد الكلية العامة.

الندوة والواقع:

شيخ الأزهر أردف أنه ورغم ذلك بقيت الأمور علي ما هي عليه. لأن الندوة لم تنزل إلي الواقع، ولم تتعرف أولا علي القضايا المشكلة التي يعاني منها الناس، ويحتاجون فيها إلي التجديد.


بصفته شيخ أكبر مؤسسة تعليمية إسلامية يتمتع شيخ الأزهر الشريف بالمحبة والتقدير والشعبية في نفوس المسلمين داخل مصر وخارجها.

وهذا هو السبب الأساس  في فشل معظم مؤتمرات التجديد التي لا تحدد القضايا محل التجديد، ولا ما هو المطلوب لمعالجتها، ذلك في الوقت الذي تتجه فيه معظم الأبحاث إن لم يكن كلها، إلي ما هو "مكرور" ومعروف عن "ضرورة التجديد" ، وكيفيته، واتساع الشريعة لتطبيقه، وشروط المجدد إلي آخر ما هو معلوم في أمر هذه المؤتمرات.

وبعد تفكير طويل اهتدينا إلي "فكرة عملية" في هذا الشأن يقوم علي استطلاع أراء الوزارات والمؤسسات المعنية لتحديد القضايا التي يرون أنها في "حاجة إلي تغيير أو تعديل"، مع بيان الأسباب الداعية لهذا أو ذاك.

وقد جائتنا ردود عديدة، ضممتها إلي قائمة من الموضوعات كنت أحتفظ بها لنفسي، ثم عرض كل ذلك علي طاولة البحث في "هيئة كبار العلماء"، واستغرقت دراسته وقتا طويلا، وأذكر أنه في أثناء هذه الدراسة، وفي ١٤ من نوفمبر عام ٢٠١٥ عقد "المجلس الأعلى للشئون الإسلامية" مؤتمرا في المركز الدولي للمؤتمرات بمدينة الأقصر.

من سجلات المؤتمر:

واستسمح رئيس مجلس حكماء المسلمين المشاهدين أن يتلو علي مسامعهم بعض ما قاله في سجلات ذلك المؤتمر كما ورد نصا، فقال:

((أيها السادة العلماء، إن مؤتمرنا هذا، ومؤتمرات أخرى كثيرة قد عقدت في الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، ودار الإفتاء المصرية، من أجل الدعوة إلى التجديد، وتيسير الفتوي.

واعتقد أنه آن الآوان، لأن نتجه بمؤاتمراتنا هذه وجهة أخرى عملية تتعامل فيها مع المشكلات والقضايا محل الخلاف أو محل الصمت أو محل التهيب من الأقتراب منها، تحسبا لردود أفعال المتشددين من فقهائنا، والذين يرون كل تجديد خروجا عن الشريعة، وتفريطا في الدين، وتمهيدا للانسحاق والذوبان في الحضارة المادية الجارفة.

وأنا أعلم أن هذا الأمر بات يحسب له ألف حساب، عند كثير من علمائنا المؤهلين للاجتهاد، والمستعدين لتجديد الفتوى في أمور حياتية، بالغة الحساسية في حياة المسلمين .

ومن أجل ذلك كله اقترح أن نلجا إلي "اجتهاد جماعي" يدعي إليه كبار علماء المسلمين ممن يحملون هموم الأمة ومشكلاتها ولم يغررهم بريق الدنيا ولا أطماع السياسة والجاة والمال. لينظروا في القضايا المتعلقة بالإرهاب والتكفير والهجرة، وتحديد مفهوم دار الإسلام، والالتحاق بجماعات العنف المسلح، والخروج علي المجتمع وكراهيته، ومفاصلته شعوريا، واستباحة دم المواطنين الآمنين بالقتل والتفجير.

الإمام الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ينتمي إلي عائلة من أكبر وأهم عائلات صعيد مصر.

ثم قلت بعد ذلك وعلي العلماء أن يجتهدوا ويجددوا الأنظار فيما يتعلق بالأمور السياسية كالديموقراطية وحقوق الإنسان والحرية وحدودها، والمساواة الدستورية والقانونية، ومشروعية الدستور والبرلمان أو ما يتعلق بالأمور المجتمعية  وأولها معاملات البنوك وقضايا المرأة ومنها توليها القضاء والولاية العامة والزي والنقاب. 

-المصادر التي اعتمد عليها الموضوع: موقع يوتيوب، القناة الرسمية للأزهر الشريف، برنامج الإمام الطيب، الحلقة العشرين.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-