زدني معرفة

أبرز ما حدث في مثل هذا اليوم.. الثامن والعشرين من رمضان

ارتبط شهر رمضان المبارك بالكثير والعديد من الأحداث الهامة علي مر التاريخ، حفظها لنا المؤرخين في كتبهم لنعرفها علي مر الزمان، ونستمر في عرض أهم أحداث كل يوم من أيام الشهر المبارك طوال أيام الشهر الكريم.

وفد ثقيف:
ولثمانية وعشرين يوما خلوا من رمضان من العام التاسع للهجرة، الموافق للفاتح من يناير سنة ٦٣١، جاء وفد ثقيف إلى رسول ﷲ صلَّ ﷲ عليه وسلم، معلنين بيعتهم ودخولهم في الإسلام.

كان ذلك العام، عاما وفدت فيه الكثير من القبائل بوفود علي المدينة مثل ثقيف، وذلك بعد انتهاء غزوة تبوك ضد الروم، فتلك الغزوة كانت فيصلا، ظن معه الكفار والمنافقين أن الروم وهم أقوى إمبراطورية في العالم وقتها سيقضون علي محمد رسول ﷲ والذين معه، فلما لم يحدث، كانت الغزوة مفتاح بركة وعز ونصر للمسلمين.

معركة وادي لكة:
في الثامن والعشرين من شهر رمضان وقعت معركة وادي لكه.

وكانت قد بدأت نذرها عندما بدأ القائد المسلم "طارق بن زياد" فتح الأندلس، وفتح الجزيرة الخضراء جنوب إسبانيا. ما جعل "بتشو" وهو أحد حكام الولايات الجنوبية يبعث برسالة إلي ملك القوط الفاسق "رودريجو" رسالة إليه يخبره بما أحدث المسلمين فكتب إليه قائلا :
"" أيها الملك، إنه قد نزل بأرضنا قوم لا ندري أمن السماء أم من الأرض، فالنجدة.. النجدة، والعودة على عجل ""

لذريق آخر ملوك القوط في إسبانيا 

فأحس رودريجو أو "لذريق" كما يسمي في بعض المصادر، بأن هناك خطر يكتنف مملكته فجمع جيشا جرارا قدرته بعض المصادر بما يزيد عن مئة ألف مقاتل يبتغي سحق قوة المسلمين المهاجمة.

أحس هنا طارق بن زياد أن الوضع العسكري غير متوازن علي الإطلاق، وأن الهزيمة قد تلحق بجيش المسلمين، فطلب المدد من موسي بن نصير، والذي بعث إليه بالقائد "طريف بن مالك" وهو من البربر، وله خبرة بالأندلس، إذ سبق أن قاد الذي قاد الدورية الاستطلاعية الإسلامية الأولى فيها، علي رأس مدد من خمسة آلاف مقاتل، فوصل عدد جيش المسلمين إلي أثني عشر ألف فقط، أي تقريبا أكثر من عشر جيش لذريق فقط.

وهنا وقعت المعركة الخالدة "وادي لكة" في وقت كان قد تبقي علي شهر رمضان لعام ٩٢هـ يومان فقط ، وأستمر القتال لسبعة أيام متتالية، أعتمد فيها طارق بن زياد أسلوب هجمات الكر والفر التي أتسمت بالعنف، كما قام بتنفيذ عدد من المناورات العسكرية الفذة.

لوحة للرسام الأسباني سلفادور مارتينيز، صور فيها تراجع جيش القوط أمام جيش المسلمين في معركة وادي لكة 

المعركة لم تكن سهلة علي الاطلاق، ويكفيك أيها القارئ الكريم أن تعلم أن جيش المسلمين خسر ثلاثة آلاف مقاتل أي ربع عدده، وتنتهي المعركة بنصر الله العزيز الرحيم للمسلمين، علي هذا الجيش العرمرم

كما كان من دعم الله لهذا الجيش أن سخر له قائد يدعي "يوليان"، ومعه رجل الدين أوباس، وكانا من زعماء القوط الشرفاء الذين ضجوا من لذريق، ورغبوا بصدق شديد في تخليص بلادهم منه، ووجدوا في المسلمين من الحق والنبل والفروسية والشرف ما دفعهم لمساندتهم، وتمزيق جيش لذريق من الداخل.

أما الطاغية لذريق فلم يعثر عليه بعد المعركة، وتؤكد بعض المصادر أنه قتل فيها، وهو ما نرجحه لأن أثره ضاع من بعدها، فهلك طاغية الأسبان علي يد المسلمين، الذين خلصوا أهل الأندلس من شره، وبدأ حكم قدم للعالم حضارة زاهية باهرة عاش فيها أتباع الديانات التوحيدية الكبري المسلمين والمسيحين واليهود في تناغم وسلام، وأسست النهضة الأوروبية الحديثة، بحضارة كانت في عظمة الحضارة الرومانية وأيطاليا في عصر النهضة.

عودة موسوليني:
وفي الثامن والعشرين من رمضان عام ١٣٦٢ه‍‍، عاد الزعيم الفاشي الإيطالي "موسوليني" الى ايطاليا قادما من المانيا وقام باعادة تشكيل الحزب الفاشستي والحكومة في حماية الالمان وتحت مظلتهم.

موسوليني أو الدوتشي كما كان يلقب، حليف هتلر، والذي كان يطمح في اعادة مجد روما القديم، فانتهت حياته وهو يحاول. 

كانت نهاية موسوليني مروعة بعد هزيمة دول المحور في الحرب العالمية الثانية، وتم قتله والتمثيل بجثته في الشارع.

جناح رئيسا لباكستان:
أيضا، وفي الثامن والعشرين من رمضان لعام ١٣٦٩ه‍‍، تولي محمد علي جناح وهو مؤسس دولة باكستان رئاستها.

وقد كانت باكستان قد انفصلت عن الهند، وأصبحت دولة مستقلة مع رحيل الاستعمار البريطاني عن الهند، واقيمت علي أساس أنها دولة مسلمي الهند، لذا لم يستغرب أنه وخلال الأيام السابقة علي قيام دولة باكستان، شهدت هجرات جماعية إليها من مسلمي الهند، بينما هاجر الهندوس منها نحو الهند.

بعض المعلومات الواردة بالموضوع، تم الاعتماد فيها علي المصادر التالية:
-منتدى المعرفة للدراسات الاستراتيجية والسياسية.
-موقع الأزهر الشريف.
-صحيفة حزب الوفد المصري.
-وكالة الأنباء السعودية الرسمية "و أ س".

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -