زدني معرفة

أبرز ما حدث في مثل هذا اليوم.. الثالث والعشرين من رمضان

 ارتبط شهر رمضان المبارك بالكثير والعديد من الأحداث الهامة علي مر التاريخ، حفظها لنا المؤرخين في كتبهم لنعرفها علي مر الزمان، ونستمر في عرض أهم أحداث كل يوم من أيام الشهر المبارك طوال أيام الشهر الكريم.


هدم صنم اللات:


في الثالث والعشرين من رمضان لعام 9هـ، هدم المسلمون صنم اللات، أحد أهم وأشهر أصنام الكفار في شبه الجزيرة العربية لفترة زمنية طويلة.


مشهد من فيلم مصري لهدم الأصنام


ولقد ابتعث النبي صلى الله عليه وسلم، عدد من الرجال علي رأسهم سيف الله المسلول "خالد بن الوليد"، وأمرهم بهدم هذا الصنم الذي كان يحظى بمكانة كبيرة عند المشركين من العرب كافة، فلما تم هدم ولم يستطيع الدفاع عن نفسه، تبين للعرب بدليل قاطع جديد أنهم كانوا علي ضلال في عبادة الاصنام.


نهاية دولة الفرس الساسانيين:


ولثلاث وعشرين يوما خلوا من شهر رمضان عام 31هـ، وفي خلافة ذو النورين "عثمان بن عفان" –رضي الله عنه-، وبعدما استطاع جيش المسلمين بقيادة "سعد بن أبي وقاص" –رضي الله عنه-، أن يهزم جيش الفرس بقيادة "رستم فروخزاد".. استطاع الجيش الوصول إلي عاصمة الدولة الفارسية "المدائن" ودخولها.


رستم فروخزاد، رسم لآخر قائد للجيش الفارسي الساساني


ويهرب من عاصمته آخر كسرى وهو "يزد جرد الثالث بن شهريار" ثم يقتل بعد ذلك فتنهار دولة الفرس، وتتحقق نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم بأنه سيتم فتح المدائن وسيهلك كسرى.


غاز الخردل كسلاح حرب:


وفي يوم وافق الثالث والعشرين من رمضان، ابتليت البشرية باستخدام سلاح من أسلحة الدمار الشامل في الحروب.


تميزت الحرب العالمية الأولى بتوقف القوات المتحاربة لفترات طويلة في مواقعها وتمركزها داخل خنادق، دون أن تستطيع أي دولة التقدم، ما حفز العقل البشري علي ابتكار أسلحة حديثة شهدها العالم لأول مرة في تلك الحرب كالدبابات والطائرات والأسلحة الكيماوية، في الصورة جنود ألمان يرتدون أقنعة الغاز، ونجد كلبا معهم وضعوا له قناع كذلك


كان ذلك في الحرب العالمية الأولى وبالتحديد في "معركة بيرس"، حيث استخدم فيها الجيش الألماني لأول مرة في تاريخ الحروب غاز الخردل القاتل كسلاح.


وفاة ابن منقذ:


أيضا وفي الثالث والعشرين من شهر رمضان، توفي أسامة ابن منقذ، صاحب كتاب الاعتبار، أهم كتاب تناول وأرخ الحروب الصليبية.


وابن منقذ بخلاف كونه كاتب ومؤرخ، فإنه كان فارسا خاض معارك ضد الصليبيين، ومن أسرة ملكية كانت تحكم "قلعة شيزر" وما حولها والتي تشرف علي وادي العاصي وسهل العشارنة بالقرب من حماة في سوريا الآن. فقاتل ضد الصليبيين حينما حاولوا السيطرة علي ملك عائلته.


غلاف كتاب الاعتبار، والذي حرره الدكتور فيليب حتي، وهو أحد كبار المؤرخين العرب في القرن العشرين، وهو من منشورات مكتبة الثقافة الدينية في مصر، الطبعة الأولي 1996.


وقد صالح بني منقذ الصليبيين بعد ذلك، وبقوا هم في حكم شيزر، ومن هنا بدأت قصة كتاب الاعتبار الذي سنحت لأسامة بن منقذ كتابته بعد هذا الصلح واحتكاكه بالصليبيين بشكل مباشر، خصوصا حينما اختاره "معين الدين أنر" حاكم دمشق وقتها كرسول له وممثل أمام الصليبيين.


وكتاب الاعتبار يبدأ بمعارك أسامة بن منقذ وقومه ضد الصليبيين ويحكي فيه بطولاته هو وقومه وحتى النساء منهم، فها هي " ندي الشيزرية" التي ادخلت ثلاثة من الافرنج كما كان يسميهم في كتابه إلي منزلها ثم دعت قومها فقتلوهم.


لوحة فرنسية تعود لعام 1338 تصور حصار قلعة شيزر، ويظهر فيها الإمبراطور البيزنطي يوحنا كومنين يوجه الجنود ويقود المعارك بينما حليفاه (جوسلين الثاني) وكان قمص الرها، و (ريموند پواتييه) صاحب أنطاكية، يجلسان في خيمة يخوضان مقامرات بالنرد، وقد كان ذلك التمزق بين الحلف الثلاثي أحد أسباب فشل الحصار علي شيزر.


وكشف كتاب الاعتبار مدى تخلف الصليبيين حضاريا وقتها مقارنة بالعرب، ووصفهم أسامة بن منقذ بـ: (قوم يسبح الإنسان ربه إذا خبر أمورهم، فما هم إلا بهائم فيها فضيلة الشجاعة والقتال لا غير).


ومما ذكر ابن منقذ أيضا. قصة تظهر التفوق الكبير للعرب علي الصليبيين في الطب، فيحكي عن طبيب نصراني من العرب يسمي "ثابت" ذهب إلي المنيطرة - منطقة في لبنان الآن-، وخلال وجود الطبيب العربي هناك عرضت عليه حالتين أولها كانت لفارس في قدمه صديدا، والثانية لسيدة مصابة بالنشاف، وعندما شرع الطبيب العربي في علاجه لهما والذي بدأ يؤتي بثماره، جاءهم طبيب إفرنجي فشككهم بعلاجه، وكانت النتيجة أن الفارس مات أثناء محاولة الطبيب الإفرنجي قطع قدمه المصابة بعد أن أقنعه أنه لابد من بترها، وأما المرأة فماتت وهو يشق رأسها بحثا عن الشيطان العاشق الذي سكن رأسها.


كما يروي علينا ابن منقذ أن الإفرنج كانوا لا يزالون يحتكمون في بعض أمورهم إلي قوانين الإنسان البدائي دون قوانين الكنيسة أو تعاليم السيد المسيح -عليه السلام- فنجدهم مثلا يحتكمون إلي المبارزة للحكم ببراءة أو إدانة رجلا من الفلاحين، فيتبارز هو ومن اتهمه بأنه دل لصوص من المسلمين علي ضيعة من ضياع نابلس، لتنتهي المبارزة الدامية بمقتل الفلاح العجوز.


اختطاف طائرة أردنية للمطالبة بالكشف عن مصير موسي الصدر:


كذلك وفي الثالث العشرين من شهر رمضان عام 1405هـ الموافق 11 يونيو عام 1987، اختطفت طائرة ركاب أردنية كان علي متنها 150 راكبا "بعض المصادر تجعلهم 70 فقط" من أرض مطار العاصمة اللبنانية بيروت، والخاطفين يطلبون الكشف عن مصير الإمام "موسي الصدر" الذي اختفي في ليبيا منذ آخر أغسطس 1978 حينما كان يلتقي هناك بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.


الإمام موسي الصدر يمينا وعلي اليسار معمر القذافي


رفضت جميع المطارات حول العالم استقبال الطائرة التي كانت تتبع شركة "عالية" الأردنية، ما اضطر الخاطفين إلي العودة إلي بيروت مجددا، حيث افرجوا هناك عن جميع الركاب، ومن ثم قاموا بتفجير الطائرة وعاد الخاطفين لمنازلهم بسلام لأن المطار نفسه كان خاضعا وقتها لسيطرة حركة أمل.



قاد العملية لبناني من الطائفة الشيعية يدعي "فواز يونس" وكان يتبع حركة "أمل" الشيعية التي نشطت في لبنان في القرن العشرين، ووجهت أمريكا ضده عملية أدت لإلقاء القبض عليه في المياه الدولية بعد ذلك بشهر واحد فقط في يوليو عام 1987.


بعض المعلومات الواردة بالموضوع، تم الاعتماد فيها علي المصادر التالية:

*صدى البلد.

*صحيفة حزب الوفد المصري.

*وكالة الأنباء السعودية الرسمية "و أ س".

*صحيفة المصري اليوم.

*اندبندنت عربية.

*صحيفة النهار اللبنانية.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -