الناس جميعا تبحث عن تحسين حياتهم، تحسين صحتهم البدنية والعقلية، زيادة فرص قبولهم في الوظائف، وبالتأكيد يسعون وراء تحسين أحوالهم المالية.
![]() |
| الصورة خاصة بالمعرفة للدراسات. |
وإذا لم تكن تعرف فحسب موقع (ثروة ديجيتال ويلث) فإن نسبة 67.7% من المليونيرات "بالتحديد الفئة التي تمتلك أصولا أو أموال بقيمة تزيد عن 30 مليون دولار" في عالمنا هم أشخاص عاصميون كانت بدايتهم من الصفر، لذا فكما أستطاع هؤلاء، فأنت أيضا تستطيع بإذن الله .
الأمر الجيد الثاني أن هذه الأرقام تتصاعد سنويا وبشكل سريع.
دعونا إذن نتحدث عن الثراء .. ونبدأ ببساطة بالإشارة إلي أول خطوة، إنها "الميزانية"، لكن أيضا بدون أن نكرر نفس النصائح المالية الشخصية التي نسمعها ونقرأها عبر الإنترنت منذ سنوات.
بل دعونا نحدثكم عن أشياء أهم وأكثر تأثيرا، بداية من أنه ينبغي عليكم تحقيق أقصى استفادة ممكنة من كل دينار في جيبكم، تخطيط الإنفاق، أنت تعرف دخلك الشهري أو غالبا تعرف ما هو متوقع، لذا خطط كيف ستنفقه، ولا تذهب إلي المحلات أو تفتح تطبيقات الشراء هكذا بدون هدف، خصوصا في عصر الإعلانات الجاذبة، وتجد نفسك أشتريت الكثير من الأشياء الغير ضرورية، وذهبت الكثير من نقودك.
التخطيط نفسه لا يكون سليما إلا إذا كان لديك هدفا لتحققه، مثلا سوف تخطط هذا الشهر لضبط نفقاتك إذا كان عليك ديون أو قرض كما هو الحال مع الكثيرين للأسف، من أجل السعي لسداده في أقرب وقت ممكن، ((إذا لم تكن قد سقطت في فخ القروض حذاري أن تقع فيه ويجب عليك قراءة تقريرنا المهم: الرسوم والمصاريف والفوائد الخفية للقروض في الكويت)).
أما إذا كنت حرا من القروض أو نجحت بفضل الله في التخلص منها، فيمكنك البدء بأهداف وخطوات قد تبدو بسيطة لكنها ستحقق نتائج مذهلة، يمكن مثلا أن تخطط من أجل شراء 3 أو 4 جرامات ذهب فقط كل شهر، في نهاية العام قد تجد أنك بتوفير مبالغ كنت تنفقها بدون أن تشعر على أشياء لا قيمة لها، قد أدخرت ما بين 36 : 48 جراما من الذهب.
الالتزام بمثل هذه العادات لفترات زمنية طويلة هي من تجعلك غنيا في الكويت أو في أي مكان آخر في العالم، ويساعدك على ذلك -بعد توفيق الله - أن تري الفوائد التي تحققها كل شهر.
وكان موقع nerdwallet الشهير قد ألتقي بعدد من الخبراء الماليين وسألهم عن كيفية تعظيم الإنسان لثروته، فأقترح هؤلاء الخبراء هذه الاستراتيجيات التي جئنا لكم بها، بالإضافة إلي تدعيمها من قبلنا من مصادر عالمية أخرى، لكن قبل أن تبدأوا في القراءة، أجعلوا ما ستقرأونه "التزاما" عليكم فعله وليس مجرد "رغبة" تحلمون بها.
1. غير طريقة تفكيرك بشأن المال:
![]() |
| المال ليس أمرا ثانويا في الحياة، لذا من المهم أن تفهم كيف تتعامل معه بالشكل الصحيح، الصورة خاصة بالمعرفة للدراسات. |
إن الحقيقة التي يعرفها الأشخاص الناجحين أنه وقبل تحقيق نجاحهم كانت تغيير طريقة تفكيرهم هي الخطوة الأولى.
لذا إذا أردت أن تصبح غنيا، عليك أولا أن تقضي بعض الوقت في فهم معاني بعض المصطلحات الأساسية مثل:
مهلا ... معرفة هذه المصطلحات هي أول حجر تضعه في المبني، لكن عليك أن تقرأ المزيد من المقالات، تستمع إلي البودكاست والمقابلات، أحضر دورات إذا كان وقتك ودخلك يسمح بذلك، وتذكر أن الثقافة المالية مثلها مثل أي ثقافة أخرى، لا ينبغي أبدا أن تتوقف عن تعلمها.
لكن في رحلة التعلم تلك، تأكد من موثوقية من تقرأ أو تستمع لهم، لأنه وللأسف قد كسر الخبث، وعم من يريد التحايل وغير ذلك.
2. اجعل لك دخلا منتظم:
من الصعب إن لم يكن من المستحيل بناء ثروة من لا شيء بدون مصدر دخل منتظم، لأنه وببساطة لا يمكنك الاستثمار قبل أن تبدأ في الادخار، ولا يمكنك ادخار المال دون أن يكون لديك مصدر منتظم منه.
هذا يعني أيضا أن تبتعد عن تصديق أشياء مثل أنك تستطيع تكوين ثروة من التسويق الشبكي أو مخطط بونزي أو غير ذلك من الطرق الاحتيالية التي يخدعون بها الناس.
تعلم أن تتجاهل الأشخاص الذين يحدثونك عن مشاريع الثراء السريع، أو تلك التي ستجعلك مليونيرا بمجرد العمل ثلاث ساعات إسبوعيا، كل هذه الشعارات لو كانوا يعرفونها حقا لما باعوها لك وأبقوها سرا خاصا بها.
أخي الكريم ... أختي الكريمة، إن الثروة الحقيقية تنبع من قيمة حقيقية تقدمها على مدار زمن طويل.
3. أجعل لكل دينار هدفا:
![]() |
| إذا كان لأغنياء الكويت شيئا يجمعهم، فإنهم كانوا يخططون كيف سينفقون أموالهم، الصورة خاصة بالمعرفة للدراسات. |
عندما يرزقك الله بمال، ثم تخطط بشكل مسبق كيف وفي ماذا ستنفقه؟ فإنه سيكون من السهل عليك تحقيق هدف مهم للغاية وهو أنك ستتبع أموالك وتعرف الأشياء التي ليس لك حاجة حقيقية بها وتستطيع الاستغناء عنها، وحتى لم يظهر لك ذلك خلال التخطيط، فسيظهر لك خلال أيامك العادية، والقرار هنا أن تتوقف عن الانفاق عليها.
ودعنا نقول أن هناك نفقات أساسية شهرية مثل فواتير المياه والكهرباء والطعام وهكذا، هذه تخصص لها ما تنفقه فيها، ثم تحدد مجالات مختلفة تضخ فيها نقودك، وهذا ما يعرف باسم (الميزانية الصفرية)، والتي تشمل عادة بند للادخار وبند للاستثمار في مجال معين.
وهكذا فإن تحقيق أقصى استفادة من المال يعني ببساطة أن لكل دينار هدف وغاية يجب أن يحققها، ولا تنس بالطبع الصدقة، وتذكر دوما هذه العبارة: ((أنت تكرس حياتك من أجل كسب المال فلماذا تتركه يضيع هباء بحجة أنه مبلغ صغير، فصغير فوق صغير فوق صغير يصنع جبلا)).
4. قلل من النفقات الإضافية:
هذه الجزئية مرتبطة تماما بالجزئية الأولى، فعندما تضع تخطيط للنفقات وتخطط طريق كل دينار، وحتى في يومك العادي، ستكتشف نفقات يمكن تقليصها.
فهناك أشياء ترفيهية قد تراها قليلة لكنها قد تدمر خطتك المالية، مثل الانفاق على وجبات الطعام ومشاهدة عروض السينما والانفاق على الاشتراكات في وسائل الترفيه الحديثة.
وأسأل نفسك، كم اشتراك في برامج تلفزيونية أو تطبيقات أفلام ومسلسلات أو مواسم رياضية اشتركت فيها ولم تستفد منها، هذه الرسوم الشهرية الصغيرة قد لا تبدو كبيرة بشكل منفرد، لكنها تتراكم بسرعة ولو حسبت كم تدفع لها بشكل إجمالي كل عام ربما ستصاب بالصدمة.
إذا نجحت في إلغاء أو حتى تقليص هذه النفقات لصالح الادخار، ففي هذه الحالة ستنجح في تحقيق أقصى استفادة من من أموالك.
لكن دعونا نتفق على أن الناس لابد أن ينفقوا على أشياء ترفيهية بين الحين والآخر، من الذكاء هنا أن تبحث عن شراء ما تريده فقط في أوقات الخصومات -أي أن تبحث عن ما تريد في وقت العروض، لا أن تذهب للتسوق بلا هدف في وقت الخصومات لأنك ستشتري أشياء لن تحتاجها-.
أيضا أبحث عن التطبيقات التي تمنحك برامج للولاء، إذ توفر للمستهلك في هذه الحالة عروض أفضل.
5. التخلص من الديون والقروض ذات الفوائد:
عَوْد على بدء بالحديث عن القروض والتي نذكركم مجددا بتقريرنا عنها: ((الرسوم والمصاريف والفوائد الخفية للقروض في الكويت))، فإن من أكثر الأشياء التي تأكل أموالك حرفيا هي ديون بطاقات الائتمان ذات الفوائد.
خطر الديون والقروض أنها قد تقتل فرصتك في المستقبل، لأنه من الصعب إن لم يكن من المستحيل إدخار المال أو استثماره إذا كان جزء كبير منه يذهب أصلا لسداد ديونك وفوائد القروض.
لذا فإن من أولوياتك هو ((وضع خطة سداد هذه الديون))، بل هي أول خطوة يجب القيام عليك بها، وعندما تنتهي من سداد ديونك ركز على بناء مدخراتك واستثماراتك لتحقيق أهدافك طويلة الأجل.
6. استمتع بالانفاق:
بالرغم من أن الانفاق بلا تخطيط قد يشكل خطراً مدمراً، إلا أن الانشغال المفرط بالسعي لتحقيق الثروة قد ينسي الناس أصلا الاستمتاع بالمال، لذا لابد من تحقيق التوازن، هذا ما يقوله علم الاقتصاد الحديث، وهذا ما سبق إليه "القرآن الكريم" حينما قال تعالى: ((وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا)) "سورة الإسراء - آية 29".
لذا، وبعد انتهاءك بفضل الله من سداد ديونك وظللت متمسكا بمرحلة التقشف، فقد تجد نفسك مصابا بالبخل، لكن على العكس من ذلك فكر في الانفاق على أشياء تجعلك مستمتع فعلا وأنت تشتريها.
لكن لا تجعل ذلك عشوائيا، خصص جزء معلوم من ميزانيتك لإجازة قصيرة في الصيف من كل عام، لنزهة مع زوجتك أو أسرتك، أو حتى لفنجان القهوة المثلجة يوميا، لكن دوما أجعل هذا الجزء المخصص للترفيه في ميزانيتك "في حدود المعقول".


